الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



تعادل منطقي لصاحبي المركز الأخير

ثابت فاجأ منافسه.. والكنزاري لهث وراء النتيجة



كانت الوضعية الحرجة في أسفل ترتيب مرحلة تفادي النزول تحتّم على صاحبي المركز الأخير النادي البنزرتي ومستقبل المرسى التدارك وتحقيق الانتصار الأول وهو ما جعل الحسابات التكتيكية تطغى على مواجهتهما وخاصة من جانب مستقبل المرسى الذي حاول مدرّبه طارق ثابت في ثاني لقاء له مع الفريق تعديل الأوتار وخاصة من الناحية الدفاعية باقحام ثلاثة لاعبين في المحور بعد الدفع بأحمد العيادي صحبة عبد العزيز غبارو مع اعطاء الظهيرين هشام الجبالي وفهمي بن رمضان الحرية في الصعود الى الهجوم، كما عوّل الاطار الفني لـ«القناوية» على محمد التواتي عوضا عن طالا في «الارتكاز» وأعطت هذه التغييرات مفعولها الايجابي حيث قدّم فريق الضاحية الشمالية مردودا متميّزا وخاصة خلال الفترة الأولى في ظل الانتشار التكتيكي الجيّد وكذلك استغلال المساحات ليتوّج الجزيري مجهودات زملائه بهدف متمّيز.

ورغم التراجع النسبي في أداء «القناوية» خلال الشوط الثاني وقبول هدف التعادل الا أن الفريق صمد ونجح في التعامل مع معطيات اللعب والضغط الذي فرضه النادي البنزرتي من خلال تألق لاعبي الخط الخلفي بقيادة ماهر العبيدي ليعود بنقطة لم تغيّر الكثير لكنها قد ترمّم المعنويات مثلما أكده المدرب ثابت بالقول :«رغم أن المجال لم يكن يسمح بتطبيق بعض الخيارات بحكم ضيق الوقت وكذلك تقارب مواعيد المباريات، فإننا حاولنا اضفاء صلابة أكبر على الخط الخلفي بالتعويل على ثلاثي في المحور مع الاعتماد على عكس الهجمة، وأعتقد أن هذا الرسم أعطى أكله حيث حرمنا المنافس من فرض أسلوب لعبه وقدمنا مستوى جيدا خلال الفترة الأولى، قبل أن نتراجع نسبيا خلال الشوط الثاني بعد التغييرات التي قام بها المنافس الذي استفاد من مهارات بعض لاعبيه واستغل هفوة نبهت اليها في الكرات الثابتة، وعموما فإن كسب نقطة مفيد من الناحية المعنوية ويمكننا البناء على المردود الطيب ضد منافس محترم».

تغييرات جديدة

ومقابل نجاح المدرب طارق ثابت الذي فاجأ منافسه خلال المباراة فإن مدرب النادي البنزرتي بحث عن «توليفة» جديدة قوامها اللعب الهجومي لكن «خلطته» لم تكن ناجحة خلال الفترة الأولى بسبب تشابه أسلوب لعب مرتضى بن وناس والعائد بعد غياب طويل فادي بن شوق اللذين كانا يتحركان تقريبا في نفس المنطقة مع عزلة شبه تامة لقلب الهجوم سليم الجندوبي ما جعل الكنزاري يلهث وراء النتيجة ويجبر على القيام بتغييرين منذ بداية الفترة الثانية باقحام نور حضرية وجاك ميدينا ليتغيّر وجه فريق عاصمة الجلاء كليّا اذ أصبح أكثر توازنا في وسط الميدان بوجود صانع ألعاب حقيقي وظهير أيمن متميّز في قيمة الحبيب يكن، وكانت الكرات الثابتة مصدر خطورة «القرش» وحملت هدف التعديل وهو الأول للفريق منذ خمس جولات وست مباريات باعتبار لقاءات الكأس ما يدلّ على الصعوبات التي يعاني منها الفريق منذ خروج أبرز ركائزه في «الميركاتو» الشتوي وفشل المعوّضين في تقديم الاضافة المرجوة من الناحية الهجومية، وقال الكنزاري عن اللقاء الذي قد يكون الأخير له مع الفريق بعد تعبيره عن رغبته في الانسحاب وكانت له جلسة أمس مع رئيس النادي البنزرتي:«انطلاقتنا كانت سيئة في المباراة لعدة اعتبارات منها عدم تنويع العمليات الهجومية وسقوطنا في فخ التسرع، لكننا تمكنا من العودة بقوة بعد التغييرات التي قمنا بها وأتيحت لنا عديد الفرص التي كانت كافية للفوز لو أحكمنا التركيز، وبخصوص مستقبلي فإن الساعات القادمة ستكون حاسمة».

الجزيري ويكن رائعان

عكس اللقاءات السابقة فإن مستقبل المرسى كان جيّدا من الناحية الجماعية حيث تميّز الفريق بصلابة كبيرة وبرز عديد اللاعبين على غرار لاعبي المحور غبارو والعبيدي وكذلك الظهير الأيسر بن رمضان غير أن الامتياز يبقى للسعد الجزيري الذي أظهر مستوى رائعا في خطة قلب هجوم وأقلق كثيرا دفاع النادي البنزرتي، في حين نال الظهير الأيمن الشاب حبيب يكن للنادي البنزرتي العلامة الكاملة واشادة مدرب «القناوية» طارق ثابت الذي يعتبر من أفضل من شغلوا هذا المركز في تونس.

 


خليل بلحاج علي