الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



بعد تميّزه مع ران الفرنسي

ماذا يمكن أن يغير الخزري في المنتخب الوطني؟



منذ فترة غير قصيرة لم ينجح لاعب تونسي في قلب الموازين خلال ظرف وجيز مثلما فعل وهبي الخزري خلال مقابلته الأولى مع «ران» الفرنسي يوم السبت. وفي الواقع فإن الخزري اختار أفضل مقابلة لصنع الفارق لأن مقابلة مرسيليا وران كان الجميع ينتظرها باهتمام كبير في فرنسا لمعرفة متى تحسّن نادي الجنوب الفرنسي الذي عاش وضعيّات صعبة خلال اخر جولة وخسر ضد موناكو بنتيجة 6ـ1.

وقد اختار الخزري أن يبعث برسالة إلى مدرّب المنتخب الوطني نبيل معلول بعد أن منحه ترخيصا استثنائيّا لمغادرة التربّص والإمضاء لران رغم أنّه كان ينوي التعويل عليه أساسيا خلال مقابلة الذهاب في تونس ضد الكونغو الديمقراطية.

كما أن نبيل معلول أحسن التعامل مع هذا اللاعب عندما جنّبه اللعب ضد الكونغو الديقراطية وهو ما جعله يكون في وضع بدني أفضل بعد أن ابتعد عن المقابلات خلال الفترة الماضية.

وللإشارة فإن العلاقة بين معلول والخزري مميّزة بما أنّه أشركه أساسيا في جل المقابلات خلال تجربته السابقة وقد سجّل الخزري هدفه الأول مع المنتخب خلال أوّل مقابلة لمعلول مع المنتخب الوطني ضد السيرالوني في مارس 2013.

والهدف الذي سجّله الخزري ضد مرسيلها كان رائعا وهو الأفضل في مختلف الدوريات هذا الأسبوع وكما كان مستوى اللاعب التونسي خلال المقابلة مرضيّا أيضا والتميّز لم يقتصر على التسجيل فقط والنقطة البارزة التي تهمّ المنتخب الوطني هي أن الخزري لعب في مركز متقدّم هذه المرّة فشغل تقريبا دور قلب هجوم ثان وهي نقطة تحوّل في مسيرة هذا اللاعب.

من الوسط إلى الهجوم

عادة يلعب الخزري في دور صانع ألعاب أو في دور جناح وفي بعض المقابلات شغل دور لاعب ربط مثلما حصل مثلا ضد مصر خلال التحضيرات لنهائيّات كأس إفريقيا 2017 أمّا أن يلعب في دور مهاجم ثان فإن هذا الأمر لم يحصل إلا نادرا.

وضد مرسيليا لعب الخزري في مركز متقدّم وهو ما سمح له بتسجيل الهدف لأنّه قدم من الخلف وانطلق في دور قلب هجوم وسبق المدافع وغالطه مثلما غالط الحارس. والثابت أن نبيل معلول نفسه فوجئ بتمركز اللاعب وانطلق في التفكير في دور جديد للخزري خلال المواعيد القادمة حتما. وتظهر الصورة التي أعدها أحد المواقع المختصّة حول منطقة تحرّك هذا اللاعب أنّه لمس 90٪ بالمائة تقريبا من الكرات في منطقة المنافس.

منافسة أم تكامل؟

خلال اخر مقابلتين لعب المساكني تقريبا في دور مهاجم ثان للاستفادة أساسا من قدرته على تجاوز منافسه المباشر وهو دور نجح فيه المساكني كثيرا ويناسبه والان فإن المساكني بات يملك منافسا في هذا الدور.

ونعتقد أن معلول له من الذكاء ما سيساعده على حسن توظيف قدرات الثنائي الخزري ـ المساكني خلف قلب الهجوم ياسين الخنيسي فالأفضل التعويل على هذا الثنائي بدل التعويل على لاعب وحيد والأفضل أيضا منح الخزري فرصة ليكون قريبا من المرمى أفضل من تركه بعيدا في منطقة الوسط أو على الأطراف ذلك أن معلول يمكنه منذ الان اعتماد طريقة 4ـ3ـ2ـ1 بنجاح كبير وهي طريقة تؤمّن الجانب الدفاعي وتضمن الحلول في الهجوم خاصة بوجود لاعبين مهاريين مثل المساكني والخزري.

وهكذا يمكن القول أن رحلة معلول إلى فرنسا هذا الأسبوع حققت مكاسب في انتظار تجسيم ذلك خلال المقابلات القادمة وخاصة خلال مباراة الحسم ضد المنتخب الغيني التي قد تمكّن المنتخب من تأمين العبور الرسمي الى المونديال.

 


زهيّر ورد