الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



عكس جلّ المنتخبات الأخرى

تأهل المنتخب الوطني «صناعة تونسية» خالصة



العبور الخامس إلى نهائيّات كأس العالم أعاد صورة التأهل الأول خلال سنة 1978 ذلك أنّه للمرّة الثانية يقود مدرّب تونسي المنتخب إلى المونديال فبعد عبد المجيد الشتّالي جاء الدور على نبيل معلول. وقيمة هذا العبور أنّه جاء ليثبت قيمة المنتوج التونسي إداريا وفنيّا وتنظيميّا فالتأهل استحق فيه المنتخب إلى ابنائه من مختلف المراكز المؤثّرة في النجاح الرياضي والفارق بين عبور تونس وبقيّة المنتخبات هو التعويل على القدرات التونسية دون الاستنجاد بدعم خارجي أثمر في النهاية الحصول على ورقة التأهل الخامسة في القارة الإفريقي والخامسة في تاريخ تونس بعد سنوات 1978 و1998 و2002و2006.

1ـ تطوّر إداري ودفاع عن المصالح

أن تكون في مجموعة تضمّ منافسا قويّا واحدا أفضل من أن تكون في مجموعة فيها منافسين مستواهما جيّد ولهذا فإن النجاح الإداري التونسي تحقق في جوان 2016 عندما فرضت الجامعة كلمتها ونجحت بقلب ترتيب المنتخبات ومكّنت المنتخب من الحصول على مركز ضمن المستوى الأول وليس الثاني عندما حصلت على موافقة الاتحاد الدولي من أجل اعتماد تصنيف جوان وليس ماي وهنا سمح الانتصار على جيبوتي للمنتخب الوطني بأن يكون خامس الترتيب القاري على المستوى الدولي بدل السادس وهو ما يحسب أساسا لرئيس الجامعة فتفادى المنتخب الوطني مجموعة قويّة وهذا لا يعني التشكيك في قدرات المنتخب أو التقليل من قيمة التأهل بل أنه يثبت أن تونس وجدت الطريقة المثاليّة لتكون فعّالة لدى أصحاب القرار فإقناع الفيفا ومعها منتخبات القارة بتصرّف مشابه ليس سهلا.

2ـ معلول يصنع الفارق

النقاط التي حصدها المنتخب مع المدرّب السابق هنري كاسبرجاك مهمّة بلا شك وسهّلت الطريقة ولكن الجميع يعلم منذ البداية أنّه من شبه المستحيل العبور دون حصد 4 نقاط ضد منتخب الكونغو وبالتالي فإن التأهل كان مرتبطا منذ البداية بالجولتين الثالثة والرابعة ومهمّة معلول كانت صعبة لأنّه تسلّم المنتخب دون أن يتمكّن من خوض أيّة مقابلة وديّة ونجح لاحقا في تحقيق الانتصار خلال مقابلتين والتعادل في مقابلتين والتعادل ضد ليبيا ليس نتيجة سلبية لأن الهدف الأساسي هو الترشّح وليس الانتصار وعليه فإن المنتخب التونسي هو أحد منتخبين من القارة ضمن العبور بفضل قدراته الفنيّة الذاتية إلى جانب منتخب السينغال (مدرّب السينغال واجه معلول في 2004 عندما كان قائدا للمنتخب السينغالي ومعلول مساعدا لروجي لومار).

3ـ البطولة بقوّة

رغم أن بداية التصفيات عرفت حضورا فعّالا للعناصر التي تكوّنت في أوروبا ( بن حتيرة والخزري والسليتي وبن يوسف والعزّوني ) فإن الترشّح حسم بفضل عناصر تلعب في البطولة الوطنية أساسا وهي التي قلبت المعطيات في الوقت الحاسم إلى جانب التعويل على عناصر تكوّنت في تونس وانتقلت إلى الخارج (المساكني ومعلول أساسا) وهذا يعني أن البطولة التونسية هي التي وفّرت للمنتخب الوطني دعائم العمل الناجح ووفّرت له القاعدة التي يمكن الارتكاز عليها من أجل منافسة منتخبات كانت جلّ عناصرها تلعب في الخارج.

الخلاصة: وصول المنتخب الوطني إلى نهائيّات كأس العالم هذه المرّة كان بفضل «المجهود التونسي» الخالص خاصة خلال المرحلة الحاسمة والتي توفّرت فيها الإمكانات اللوجستية لتسهيل مهمّة اللاعبين وهو ما سيحدث نقلة نوعية خاصة وأن رفع عدد المنتخبات الافريقية خلال كأس العالم انطلاقا من نسخة 2022 يعني أن فرص تونس في الحضور المتواصل ستكون وافرة للغاية من هنا فصاعدا.

 


زهيّر ورد