الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تحقيقات



التونسي والخلاعة

شواطئ ممنوع السباحة فيها... وتراجع في المقدرة الشرائية، فإلى أين المفرّ ؟



إعداد : منصف عويساوي

رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها التونسي بعد الثورة جرّاء تراجع المقدرة الشرائية وتبعات الأزمة الاقتصادية للبلاد طيلة السنوات الماضية، إلا أنه يسعى دائما للتغلب على هذه الظروف وتفادي تداعياتها على نفسيته ونفسية أسرته والابتعاد عن الضغط النفسي الذي يعيش على وقعه، من ذلك أنه يسعى خلال فصل الصيف لبرمجة عطلته وعطلة أبنائه ولو لفترة قصيرة بالاستمتاع بالسياحة الشاطئية.

فالاصطياف أو «الخلاعة» أصبحت ضرورية ومسألة شبه أساسية لكل شرائح المجتمع التونسي ،وتختلف طرق الحصول على هذه «الفسحة» الصيفية، فهناك من يعتمد على الادخار طيلة أشهر السنة ، وهناك من يلجأ الى الاقتراض من البنك كما يسعى آخرون للتداين من الأصدقاء والأقارب.

وتتنوع طريقة قضاء العطلة بحسب ميزانية العائلة، بين تسوغ منزل أو الإقامة في النزل وهناك من يحبذ التخييم على شاطئ البحر حيث دفع النمط المدني الحداثي للمجتمع، التونسي إلى اعتبار مسألة الاصطياف ضمن خانة «الكماليات».

لكن هل أن شواطئنا مهيئة من حيث النظافة والسلامة لاستقبال المصطافين؟ وما هي استعدادات وزارتي البيئة والشؤون المحلية والصحة العمومية لهذه الصائفة؟ وما هي الشواطئ الممنوعة من الاصطياف؟

بالتوازي مع بداية دخول شهر الصيف تغلب على التونسي حيرة عارمة وتتشتت أفكاره بين عديد المسائل المتزامنة مع العطلة كـ «الخلاعة» وحفلات الزواج وختان الأطفال وغيرها من المناسبات الأخرى، وأمام تعدد وتنوعّ هذه المناسبات و تسارع نسق الحياة وتأزم الأوضاع الاقتصادية في السنوات الأخيرة وتدهور «جنوني» للدينار التونسي يجد التونسي نفسه في دوّامة «التفكير» للبحث عن حل أو طريقة لتوزيع مرتبه ومدخراته للاستجابة لجملة هذه الحاجيات.

فرغم تراجع نسبة إنفاق المواطن التونسي على الترفيه و«الخلاعة» مقارنة بسنوات ما قبل الثورة وتواصل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيش على وقعها طيلة سنوات ما بعد الثورة كلها عوامل لم تقف حاجزا أمام رغبة التونسي في الترويح عن نفسه كل وفق الإمكانيات والطرق المتاحة له ويجمع الخبراء والأخصائيون الاجتماعيون اليوم على ان الترفيه مسألة ضرورية ولا تصنف في خانة الكماليات.

ووفق معهد الاستهلاك تكتسب نفقات الترفيه في المجتمع التونسي بعدين أساسيين،الأول يخص البعد الاستهلاكي ويندرج في إطار التطور العادي والطبيعي للمجتمع الاستهلاكي، والبعد الثاني يهم المستوى النفعي باعتباره وسيلة للترفيه والابتعاد عن الضغوطات النفسية.

كما يعتبر الخبراء أن العادات الاستهلاكية قد تسللت إلى النظام اليومي وتقاليد التونسي الذي يعتبر الترفيه جزءا أساسيا في نمط حياته ولو كلفه ذلك التداين وتجاوز إمكانياته المتاحة.

تشديد المراقبة

ويقول سليم سعد الله رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك في حديثه لـ «الصحافة اليوم» «لقد انطلقنا منذ أسابيع مع المراقبة الاقتصادية والمراقبة الصحية في العمل على مراقبة مختلف الشواطئ العمومية والسياحية، وكنا طالبنا منذ السنة الفارطة بتشديد المراقبة على الجهات التي تسوغت من البلديات مساحات على الشواطئ وضمان حضور ممثل من مختلف المكاتب الجهوية للمنظمة في المجالس البلدية والتأكيد على المطالبة بمراعاة ظروف المواطن خاصة فيما يخص تسعيرة المظلات الشاطئية والكراسي».

كما شرعت المنظمة في إطار ضمان شاطئ نظيف للمواطن على العمل ضمن برنامج مشترك مع وزارة التجارة والمراقبة الصحية والشرطة البلدية والشرطة البيئية وتكثيف المراقبة لالزام جل الأطراف بكافة الأسعار المدرجة ضمن كراس الشروط في علاقة باكتراء الكراسي والمظلات والمطاعم والمقاهي وغيرها من الوسائل التي يحتاجها المصطافون.

فمنظمة الدفاع عن المستهلك تعمل في هذا المستوى على إنجاح حملة المراقبة في مختلف الولايات الساحلية وضمان شاطئ نظيف يستجيب لكافة المتطلبات الترفيهية التي ينتظرها المصطافون سواء التونسيون أو الأجانب. المنظمة ستكون العين الساهرة على احترام كراس الشروط من قبل كافة المستغلّين للشواطئ من أجل تقديم خدمات في مستوى جودة مقبولة والحفاظ على نظافة الشواطئ والسلامة الصحية والجسدية لكافة الأشخاص لضمان تمتعهم بعطلة صيفية مريحة والترفيه عن النفس لكل العائلات والخروج ولو ظرفيا من ضغوطات الحياة اليومية.

«خلاعة» بالاقتراض

من جهته يؤكد ناجح البريكي رئيس المكتب الوطني للجمعية التونسية لمقاومة التهميش الاجتماعي والاقتصادي ،في تصريح لـ «الصحافة اليوم» أن الارتفاع المشط للأسعار وتدني المقدرة الشرائية للمواطن وانهيار الدينار وارتفاع غير مسبوق لليورو أثرت بطريقة مباشرة طيلة سنوات ما بعد الثورة على المواطن التونسي وخاصة الطبقة الوسطى التي تتكون أغلبها من الموظفين والتجار، مؤكدا أن هذه الأزمة الاقتصادية وضعف راتب الموظف التونسي أثّرا بصفة مباشرة على طريقة عيش التونسي والتجائه في أغلب الأحيان إلى الاقتراض لكي يتمكن من الاستجابة إلى المصاريف الجانبية وتوفير بعض المال للترفيه والخلاعة والاستجابة لمستلزمات المناسبات والأعياد.

وقال البريكي في هذا الإطار «ادعو السلطات المعنية إلى النظر بصفة جدّية في أسعار الحجز في النزل بالنسبة للطبقة الوسطى ودفع أصحاب النزل إلى القيام بتخفيضات في أسعار الليلة المقضّاة في النزل بما يتماشي مع أجور الموظفين التونسيين ومراعاة انخفاض الدينار وانخفاض المقدرة الشرائية للمواطن نتيجة الارتفاع المشط وغير المسبوق للأسعار.

وأضاف أن المواطن التونسي أصبح لا يمكنه مجابهة مختلف حاجياته الأساسية والترفيهية دون اللجوء إلى الاقتراض ، وهو ما يضاعف من أزمته الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها والتي يمكنها أن تتفاقم في حالة مواصلة تهميش الطبقة الوسطى وحرمانها من أبسط حقوقها في العيش والترفيه –بطريقة غير مباشرة- كبقية الشرائح الأخرى من المجتمع التونسي.

ولإنصاف هذه الطبقة الوسطى والذي يقول رئيس المكتب الوطني للجمعية التونسية لمقاومة التهميش الاجتماعي والاقتصادي إنها في اضمحلال مستمر “ يجب على المعنيين بهذه المسالة وخاصة من هم في السلطة وأصحاب القرار رسم إستراتيجية شاملة لدعم المستوى المعيشي للطبقة الوسطى والحفاظ على مقدرتها الشرائية ومحاسبة المحتكرين ومحاربة التهريب.

وفي السياق ذاته يطالب البريكي بتقديم خدمات سياحية تكون في مستوى إنفاق الحريف التونسي بهدف مزيد دعم السياحة التونسية، وخاصة السهر على نظافة شواطئنا والمحافظة عليها، مؤكدا أن ذلك لا يمكنه أن يتحقق إلا بتضافر جهود كل الأطراف من مكونات مجتمع مدني والأطراف الحكومية وكذلك المواطن من خلال يقظته المستمرة والتبليغ عن كل حالات التجاوزات التي تنتهك الملك العام ( الشاطئ) والمحافظة على نظافة وجودة الشريط الساحلي التونسي.

الشواطئ العمومية والمعاناة !!

بلال خليفي مدرب دولي في الملاكمة وأصيل منطقة حي التضامن من ولاية تونس اعتبر في حديثه معنا أن دخول الصيف وتقارب مواعيد المناسبات من بعضها البعض يجبران المواطن على الإنفاق، لا سيما وأن فصل الصيف يعد الفصل الأبرز على الإطلاق الذي يوفر الظروف الملائمة للترفيه عن النفس بعد موسم كامل من العمل والجهد وتحمّل ضغوطات الحياة اليومية.

ويشتكي بلال من قلة نظافة الشواطئ العمومية والاستهتار خاصة بالحريف التونسي، مشيرا في ذات الصدد أن هناك العديد من التجاوزات في علاقة بكراء «المظلات» والكراسي وعدم احترام المساحات المخصصة لمستغلي الشواطئ ويقول «أغلب العائلات التونسية تصاب بخيبة أمل من الشواطئ التونسية غير المهيأة لاستقبال العائلات محدودة الدخل، فعدد هام من الشواطئ العمومية لا يحتوي على دورات مياه ولا فضاءات للاستحمام أو فضاءات لإعداد الطعام، وهو ما جعل المصطافين خاصة من ذوي الدخل المحدود يعيشون معاناة كبيرة بداية من البحث عن وسيلة نقل للوصول إلى الشواطئ المتاخمة للعاصمة ، ناهيك أبناء المناطق الداخلية الذين نادرا ما تشملهم برامج خاصة بالترفيه - وان وجدت فهي قليلة جدا- رغم أن الترفيه حق يجب أن توفره الدولة لكل المواطنين وبالمساواة».

في المقابل يرى رئيس جمعية حماية الشريط الساحلي بالمعمورة محمد البناي إن بعضا من الشواطئ التونسية يتحول في الصيف الى مأوى للسيارات على غرار منطقة المحمية البيئية «سبخة المعمورة» والتي تعد من بين المحميات الطبيعية الهامة والتي يستغلها المصطافون والسماسرة بطريقة غير قانونية مما يتسبب في نشوب فوضى عارمة وتلويث المكان بإلقاء الفواضل في كل شبر من المحمية.

وأضاف البناي لـ «الصحافة اليوم» أنه أصبح من الصعب أن يتمتع التونسي اليوم بالسباحة والشواطئ دون دفع المال سواء تعلق الأمر بتنقلاته إلى شواطئ نظيفة والابتعاد عن الشواطئ الملوثة بالقرب منه أو بسبب ظهور عادات جديدة غير مألوفة تتمثل في الاستحواذ على الشواطئ والسمسرة في المظلات ومأوى السيارات وغيرها.

وأكد محدثنا أن الجمعية تعمل ضمن نشاطها على مراقبة عمليات التنظيف الآلي للشواطئ حيث قامت في إطار تحضيراتها لصائفة 2018 بجمع 10.000 قارورة بلاستيكية من مآوى السيارات المحاذية للشاطئ بالمعمورة وبحملات تنظيف للشواطئ وقاع البحر على الشريط الساحلي بالتعاون مع المصالح البلدية وكل الجهات التي لها علاقة بالمحيط البحري ومنطقة المحمية البيئية «سبخة المعمورة» فضلا عن عديد الأنشطة لتحسيس المصطافين بأهمية الحفاظ على نظافة الشواطئ لتجنب التلوث وتشويه المشاهد الطبيعية بالمعمورة.

استباحة الملك العمومي !!

ونحن نتحدث عن نظافة الشواطئ وحماية الملك العمومي، الأيام الماضية شهدت منطقة طبرقة - في المنطقة الساحلية- على شاطئ جزء منه صخري والآخر رملي عملية نقل الرمل من الشاطئ نحو شاطئ خاص بمستثمر أجنبي اقتنى حديثا نزلا بمنطقة طبرقة من رجل أعمال تونسي معروف وفق ما أكده لنا عدد من الشباب الذين كانوا شهود عيان على هذه الحادثة.

ماهر عرفاوي ناشط بالمجتمع المدني وشاهد عيان أبرز لـ «الصحافة اليوم» أن كافة المصطافين المتواجدين آنذاك تفاجأوا بالجرّافات التي حوّلت الشاطئ إلى طريق لنقل الرمال.

وأضاف في هذا الصدد أن عملية نقل الرمال من شأنها تغيير النظام الطبيعي للشاطئ ولها تأثير على الطبيعة مطالبا السلط المعنية باتخاذ الإجراءات العقابية اللازمة تجاه القائمين بهذا الفعل في ضرب صارخ للنظام المناخي المحلي وفي تجاهل وعدم مبالاة بثرواتنا وبالملك العمومي.

وبين محدثنا أن عديد الأفراد الرافضين لمثل هذه الممارسات - كانوا حاضرين زمن نقل الرمل من الشاطئ الصخري إلى نزل المستثمر الأجنبي – مما دفعهم لتنظيم وقفة احتجاجية.

وزارة البيئة توفر 1200 حاوية

وفي إطار التحضيرات لصائفة 2018 قامت وزارة البيئة والشؤون المحلية بحملة نظافة على طول 116 شاطئ على طول130 كلم من الشواطئ السياحية والعمومية،بين سياحي وعمومي وتصل حملات النظافة التي تنفذ بالشراكة مع وزارة السياحة إلى مرتين في الأسبوع.

وقال الحبيب بن موسى مكلف بمأمورية بديوان وزير البيئة والشؤون المحلية في تصريح لـ «الصحافة اليوم» إن أشغال التنظيف تشمل كل الولايات الساحلية دون استثناء والتي تمتد على طول 130 كلم مشيرا الى إن هناك عمليات تنظيف دورية في مختلف الشواطئ بين 23 و29 مرة للشواطئ الساحلية و 11 و 14 مرة وقد انطلقت المقاولات هذه الفترة فيما يخص 43 شاطئا سياحيا أما عمليات التنظيف الدورية للشواطئ العمومية فقد انطلقت منذ بداية شهر ماي المنقضي وتهم 72 شاطئا عموميا و73 شاطئا في المناطق السياحية على غرار شاطئ مدينة الحمامات وشاطئ روّاد.

وفي سياق متصل بين بن موسى أن الوزارة قدّمت مساعدات إلى البلديات الساحلية ضمن برنامج إضافي لمساعدتها على القيام بعمليات تنظيف الشواطئ ورفع النفايات مثل بلديات قرقنة وسوسة وجربة و طبرقة و المنستير والحمامات والمهدية...

وأضاف الحبيب بن موسى أن معظم الشواطئ الممنوعة فيها السباحة تتموقع أغلبها بالقرب من مجاري الأودية مؤكدا ان المشكل في أريانة سيحل نهائيا في غضون شهر أكتوبر المقبل وسيتم تسوية مشكل خليج تصريف المياه المستعملة ( شط روّاد) ومياه الصرف الصحي وستتم استغلالها في المستقبل في المجال الفلاحي.

من العادات السيئة للمواطن أن عديد الشواطئ يقع تلويثها من خلال ترك النفايات وللتصدي لهذه السلوكيات وحماية المصطافين قامت وزارة الشؤون المحلية والبيئة بتوفير 1200 حاوية على مختلف الشواطئ.

وفي تعليقه على حادثة نقل رمل الشاطئ بمنطقة طبرقة أمام نزل على ملك مستثمر أجنبي قال الحبيب بن موسى انه إذا ثبت هذا الأمر سيتم اتخاذ كافة الإجراءات للتصدي لمثل هذه الظواهر غير القانونية مؤكدا أن الشواطئ هي ملك عمومي ولا يحق لأي فرد أو جهة استغلاله بأي طريقة من الطرق.

منع السباحة في 19 شاطئا!!

وفي المقابل أكد محمد الرابحي المدير العام لحفظ صحة الوسط والمحيط بوزارة الصحة العمومية في تصريح لـ «الصحافة اليوم» أن نتائج المراقبة الصحية لمياه البحر لسنة 2018 أسفرت عن اتخاذ قرار منع السباحة في 19 شاطئا وهي :

- ولايـــة أريانة: (02) شواطىء:حي الحكام و قنال الخليج

- ولايــة بن عروس : (05) شواطئ : قبـــالة مصب وادي معيزات بالزهــــراء و100م جنــــــــــــوب شط مروان و Centrale thermiqueوقبالة الحماية المدنية و100م جنوب مصب وادي مليان برادس

- ولاية بنزرت : (04) شواطئ : البعـالي بمنزل جميل و مرفأ الصيادين و سيدي الحشاني بمنزل عبد الرحمــــان و قنال 2 بجرزونة

- ولايــــة نابل: (01) شاطئ: قبالة محطة التطهير SE4 بدار شعبان،

- ولايـــة سوسة : (03) شواطئ: قائد السواسي ووادي حلوف وسيدي عبد الحميد 1

- ولايــة قابس : (04) شواطئ : شط السلام ومصب الوادي القديم والضفة اليمنى للقنــــال بقابس المدينة و شاطئ وادي التين بغنوش.

وأوضح محمد الرابحي في هذا المستوى أنه حفاظا على صحة المصطافين تولت المصالح المختصة بوزارة الصحة إعلام مصالح وزارة الشؤون المحلية والبيئة قصد اتخاذ الإجراءات المستوجبة لمنع السباحة بالشواطئ المذكورة واتخاذ ما يتعين من إجراءات للحدّ من تلوث مياه البحر.

وأضاف قوله بأنه تمّ خلال الفترة المنقضية من سنة 2018 رفع 2144عينة من مياه البحر على مستوى النقاط القارة للمراقبة، ويتمّ تحليل مختلف العينات المقتطعة بمخابر حفظ الصحة الموجودة بمختلف المناطق المعنية وبمعهد باستور بتونس ليتمّ استغلال نتائج التحاليل ونتائج استمارات جرد مصادر تلوث مياه البحر بواسطة برمجية إعلامية طبقا لتوجّهات منظّمة الصحة العالمية لسنة 2003 والمواصفة التونسية 11-09 المتعلقة بمياه السباحة التي تمكّن من تصنيف الشواطئ والوقوف على مدى قابليتها للسباحة.