الرئيسية / أخبار اليوم / أين وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة؟

أين وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة؟

زرنا مؤخرا أحد رياض الأطفال  بمدينة رادس التابعة لولاية بن عروس فأصبنا بالصدمة والخيبة والألم من الظروف التي يعيشها أطفال أبرياء هناك.
فمنذ وقوفنا أمام الباب الرئيسي جلب اهتمامنا الصدأ الذي يطغى عليه وغياب الحراسة عنه.. فتفتح بمفردك قفل الباب الذي بالكاد يعمل لتستقبلك ساحة اسمنتية بائسة تتناثر فيها بقايا من الكراسي القديمة والخشب ..و تتقدم الى مكتب الادارة فاذا به مبعثر تعمه الفوضى تقبع فيه فتاة مرتبكة اذ لا يمكن أن يتعلم الطفل من ذلك المكان الا الفوضى .
 تطلعنا الى القاعة المخصصة للأطفال  علها تعيد الينا بعض الاطمئنان .. فوجدنا طاولة يجتمع حولها قرابة 15 طفلا يتطلعون الينا بعيون مستغيثة وحائرة …فلا ألعاب ولا موسيقى ولا ديكورات جميلة و لا ألوان تبعث الفرح في نفوسهم بل جدران بائسة وأشياء متناثرة هنا وهناك.
أما عن الاطار المشرف فهو غائب تماما لتعوضه سيدتان وهما عاملتا نظافة لا دراية ولا تكوين بمجال رياض الأطفال يؤهلهما للاشراف على مجموعة من الاطفال تتراوح أعمارهم بين السنتين تقريبا و الـ 5سنوات .
أما في ما يخص غرف النوم وغرف حفظ الطعام وبيوت الراحة فهي تفتقر الى أدنى شروط السلامة …
واضافة الى ذلك فهذه «الروضة» تستقبل أطفالا دون سن الثالثة رغم أنها ليست محضنة وانما هي مصنفة ضمن رياض الأطفال ..وهذا يعني أنها تحتضن وجوبا أطفالا تفوق أعمارهم الثلاث سنوات و لا شك ان هذه الروضة «المميزة» مثل العديد من رياض الاطفال تبحث عن الربح المادي ولا تأبه لمصلحة الناشئة التي وجب  على كل المتدخلين في القطاع السهر على توفير الظروف الملائمة والمريحة لهؤلاء الاطفال حتى نصنع أجيالا ذهبية ترتقي ببلادنا الى الصفوف الاولى.
و لكن للأسف فالعنوان العام لهذه الـ «الروضة» و كثير من رياض الأطفال هو الأوساخ والغبار والفوضى والمعدات المهترئة و غياب شروط الصحة والسلامة … فكيف للاطارات المشرفة على رياض الأطفال التابعين لوزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة ان يتناسوا هذه الظاهرة من خلال عدم مراقبة مثل هذه الفضاءات رغم أهميتها الكبرى في استقرار الأسرة  خاصة والمجتمع عامة.

شاهد أيضاً

ماكرون يتوجّه إلى مالي لتأكيد التزام فرنسا بمحاربة الإرهاب

الصحافة اليوم(وكالات الانباء) بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة أول رحلة له بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة بلقاء جنود بلاده الذين يقاتلون الارهابيين في مالي حيث ازداد الوضع الأمني سوءا على الرغم من التدخل الفرنسي قبل أكثر من أربع سنوات. وتعتبر منطقة الساحل الافريقي عرضة للخطر بعد سلسلة من الهجمات في الأشهر القليلة الماضية. ويتسم الوضع السياسي في منطقة الساحل بالهشاشة وتمتد صحاريها التي تتخذ مجموعة من الجماعات الجهادية منها قاعدة لها من موريتانيا غربا إلى السودان شرقا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *