الرئيسية / أخبار اليوم / فيلم عن دمارات العراق

فيلم عن دمارات العراق

شهدت منطقة الجريد من الجنوب التونسي في الآونة الأخيرة، تصوير مشاهد من الفيلم السينمائي الايطالي الطويل «حكاية خاطئة» للمخرج الايطالي «جان لوكاماريا تافارالي» وقد أشرفت شركة ضفاف للإنتاج السينمائي للمنتج التونسي نجيب عياد على تنفيذ وإنتاج هذه المشاهد في تونس.
و«حكاية خاطئة» هو قصة من رحم المأساة العراقية بعد احتلال بلاد الرافدين من قبل القوات الأمريكية، وتدور أحداث الفيلم في جنوب العراق وبالتحديد في منطقة ذي قار حيث يلتقي نهرا دجلة والفرات، حيث انبثقت الحضارة الإنسانية.
وتبدأ من هذه الربوع قصة ستيفاني الممرّضة القادمة من مدينة جالا لتتحول إلى منطقة ذي قار صحبة فريق من المتطوّعين لأجل تنفيذ مهمة إنسانية تتعلق أساسا بالأطفال العراقيين الذين تعرّضوا للإشعاعات نتيجة الحرب التي أتت على الأخضر واليابس في العراق.
وما ان تطأ قدمها القاعدة العسكرية الامريكية في الصحراء العراقية حتى تتحوّل تحت حماية أمريكية إلى أحد المستشفيات بالناصرية. مأساة عميقة، دماء ودموع ودمار، كل شيء تحت الحراسة المشدّدة وممنوع على الحضور من الخروج ومغادرة مقر الاقامة إلا بإذن خاص. ينتاب ستيفاني حزن شديد نتيجة القيود الامنية المفروضة عليها، وتسعى جاهدة للتخلّص من كل الذي فُرض عليها، وتعمل على إغراء أحد الشبان العراقيين بالمال من أجل مساعدتها على القيام بجولة في مدينة الناصرية لاكتشاف حجم الدمار والتحدث إلى متساكنيها، وتنجح في مرة أولى وتخرج صحبة خالد الشاب العراقي، هنا وهناك خراب ودمار، قرى وأرياف بائسة، أطفال حفاة عراة، هياكل سيارات متفحّمة، إنها أعظم مأساة في تاريخ البشرية.
وبينما البطلة تتجوّل متنكّرة بين ارجاء الناصرية تعود بالذاكرة الى حبيبها روبارتو الجندي الايطالي الذي قتل في كمين نصبه أحد الانتحاريين، وهنا تبرز الحقيقة وراء قدوم ستيفاني الى مدينة الناصرية، قدمت لأجل الثأر من قاتل حبيبها، قبل أن تأتي لأجل مساعدة الأطفال العراقيين المرضى دون علاج ودواء. إنه الحرص على الانتقام، الحرص على الوصول الى عائلة قاتل حبيبها حتى أنها لجأت الى المقايضة بطفلة مصابة بالربو وفي حاجة الى عملية جراحية مقابل الحصول على معلومات حول عائلة قاتل روبارتو.
وتبقى ستيفاني في قمة الألم بين ماض جميل مع روبارتو رحل دون رجعة وحاضر مؤلم لشعب تجرّع مرارة الدمار والحرمان والمرض. هي رحلة سعت خلالها ستيفاني الى التعرف على هذا الشعب الذي جعل منها امرأة حزينة، هي رحلة البحث عن السلم مع ذاتها ومع العالم، جراح شتى نخرت نفسيتها اختارت بعدها البقاء في الناصرية، لاحتضان أبناء شعب دمرته الحرب بالعلاج والرعاية.
شارك في العمل من تونس تقنيون وفنيون على غرار وفاء بن سلطانة والهادي الحباشي وعبد القادر وصيود وليليا الأخوة وزينب العياشي ونادية عياد ومعمّر بن ڤيزة وعبد القادر صيود وأيمن الزواوي وغيرهم.
كما عرف الفيلم مشاركة عدد من الممثلين التونسيين على غرار سليمة الوادي والطاهر فتّاح ونجيب الغربي وأسامة بن كاملة وفاطمة مسعود وياسمين العوني.
ويُذكر أن عملية تصوير أحداث هذا الفيلم ستتواصل حتى نهاية العام الحالي.

شاهد أيضاً

ماكرون يتوجّه إلى مالي لتأكيد التزام فرنسا بمحاربة الإرهاب

الصحافة اليوم(وكالات الانباء) بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة أول رحلة له بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة بلقاء جنود بلاده الذين يقاتلون الارهابيين في مالي حيث ازداد الوضع الأمني سوءا على الرغم من التدخل الفرنسي قبل أكثر من أربع سنوات. وتعتبر منطقة الساحل الافريقي عرضة للخطر بعد سلسلة من الهجمات في الأشهر القليلة الماضية. ويتسم الوضع السياسي في منطقة الساحل بالهشاشة وتمتد صحاريها التي تتخذ مجموعة من الجماعات الجهادية منها قاعدة لها من موريتانيا غربا إلى السودان شرقا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *