الرئيسية / أخبار اليوم / 50 % من غذاء الشعب التونسي مورّد من الخارج

50 % من غذاء الشعب التونسي مورّد من الخارج

الصحافة اليوم:

«السياسات الفلاحية والتبعية الغذائية في شمال افريقيا» هو موضوع نقاش الندوة العلمية التي نظمها أمس مرصد السيادة الغذائية والبيئية وذلك بمقر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وقد حضر الندوة كل من رئيس المرصد الحبيب العايب وثلة من الباحثين في هذا الشأن.

وخلال افتتاحه لهذه الندوة أكد العايب على أهمية تسليط الضوء على الوضع الغذائي في دول شمال افريقيا وتحديدا في تونس والذي أصبح في وضعية تبعية كلية اذ ان حوالي 50 % من غذاء الشعب التونسي يتم استيراده من الخارج وهو رقم «مرعب» و«مخيف» على حد تعبير العايب وهذا الرقم يكفي للحديث وفتح باب النقاش لمسألة السياسات الغذائية منذ عهد الاستعمار وإلى غاية الان.

سياسات تابعة للخارج

كما بين مرصد السيادة الغذائية والبيئية أن السياسات الغذائية التي وقع انتهاجها قبل عهد بن علي وخلال عهده وحتى بعده جميعها سياسات تابعة للخارج ولم تستطع الحكومات المتعاقبة تغييرها فالشعب التونسي «يأكل من وراء البحار».

وأشار العايب أن أزمات الغذاء واشكالية التبعية الزراعية تتلخص في امرين اثنين وهما ان الحكومات المتعاقبة تعتمد على سياسة انتاج زراعي موجه للربح وليس لتلبية حاجيات الشعب وتوفير أمنه الغذائي والأمر الثاني في كون أن السياسات الزراعية المتبعة تقوم على اهدار الموارد المحلية وهو ما يضرّ بحقوق الفلاحين الصغار.

80 % من المنتوجات الغذائية التونسية تصدّر الى الخارج

هذا كما أوضح محدثنا المقاربة الغريبة التي تكتسي السياسات الغذائية في شمال افريقيا ونذكر على سبيل المثال أن تونس تستورد 50 % من حاجياتها الغذائية من الخارج في حين ان %80 من منتوجاتها تصدّرها نحو الخارج مثل زيت الزيتون والكل يعلم ان تونس تعتبر أول مصدر لزيت الزيتون واول منتج للتمور، وفي المقابل تورد الزيوت النباتية من الخارج مجهولة المصدر والمكونات والتي في الغالب تكون لها مخاطر صحية على المستهلك التونسي.

مقترحات

كما اقترح محدثنا في نهاية الندوة جملة من المقترحات والمتمثلة أساسا في تغيير جميع السياسات الفلاحية والزراعية وايلاء توفير الأمن الغذائي الأولوية القصوى وذلك للتخلص من التبعية الغذائية والتي يمكن ان تتمادى لتشمل قطاعات اخرى.

كما دعا العايب الى ضرورة فرض ضرائب قوية على أي تصدير زراعي من شأنه أن يضر بالأمن الغذائي المحلي اضافة الى وضع خطة واستراتيجية للعمل الفلاحي وذلك من خلال التركيز على زراعة الحبوب مثل القمح والشعير وهي من الأولويات الغذائية بالنسبة للشعب التونسي ودول شمال افريقيا عموما والاستغناء عن زراعة المنتوجات الثانوية.

وتجدر الاشارة الى ان تونس لا تنتج سوى %20 من القمح اللين الذي يستعمل للخبز و80 % قيمة استيرادها من الخارج من هذه المادة.

شاهد أيضاً

ماكرون يتوجّه إلى مالي لتأكيد التزام فرنسا بمحاربة الإرهاب

الصحافة اليوم(وكالات الانباء) بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة أول رحلة له بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة بلقاء جنود بلاده الذين يقاتلون الارهابيين في مالي حيث ازداد الوضع الأمني سوءا على الرغم من التدخل الفرنسي قبل أكثر من أربع سنوات. وتعتبر منطقة الساحل الافريقي عرضة للخطر بعد سلسلة من الهجمات في الأشهر القليلة الماضية. ويتسم الوضع السياسي في منطقة الساحل بالهشاشة وتمتد صحاريها التي تتخذ مجموعة من الجماعات الجهادية منها قاعدة لها من موريتانيا غربا إلى السودان شرقا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *