ماكينة الإفريقي معطلة بعيدا عن رادس الــدفــاع يـهــدم مـا يـبـنـيــه الــهجوم
شارك هذا المقال
تكبّد النادي الإفريقي الهزيمة الثانية في الموسم والثانية أيضا في الجولات الثلاث الأخيرة من البطولة وهو ما يطرح أكثر من نقطة استفهام بخصوص تذبذب المستوى على المستوى المحلي في الفترة الأخيرة، وفوّت نادي باب الجديد على نفسه فرصة الانفراد بوصافة الترتيب العام للبطولة ليجد نفسه حاليا أمام حتمية الانتصار في الطيب المهيري نهاية الأسبوع ضد تقدم ساقية الدائر لتفادي نزيف النقاط.
ودفع الأحمر والأبيض باهضا فاتورة الأخطاء الدفاعية القاتلة في الجولات الماضية، ذلك أن الفريق استقبلت شباكه 6 أهداف في اخر 3 مقابلات بمعدل هدفين في كل لقاء وهو معدل تهديفي مرتفع للغاية مقارنة بالموسم الماضي خاصة لما نعلم أن أهم عامل ساهم في تتويج الإفريقي بالبطولة هو المنظومة الدفاعية وصلابة الخط الخلفي التي هدمت بالكامل في بداية هذا الموسم بعد تتالي الأخطاء القاتلة التي كلّفت الفريق باهظا بخسارة 6 نقاط بالتمام والكمال في اخر 3 جولات ما يعكس الهشاشة الواضحة التي تفرض على الإطار الفني بقيادة المدرب ماهر الكنزاري التدخل العاجل لتعديل الأوتار ومراجعة عديد الخيارات لإعادة ترتيب البيت من الداخل والعودة إلى السكة الصحيحة بما أن الفريق مقبل على مقابلات من العيار الثقيل أهمها دربي العاصمة مباشرة بعد لقاء ساقية الدائر ثم ملاقاة الزمالك المصري في ملعب القاهرة لحساب الجولة الأولى لدور مجموعات رابطة الأبطال.
دفاع خارج الخدمة
المعطى الثابت حاليا أن النادي الإفريقي لا يملك منظومة دفاعية متجانسة ومتناغمة خصوصا على مستوى محور الدفاع، ذلك أن ياسين بوعبيد الذي أكدنا قبل فترة أنه بات “جوكر” الكنزاري في الدفاع ارتكب هفوات قاتلة في المقابلتين الأخيرتين وهو ما يجعله على صفيح ساخن وفي مرمى الانتقادات الجماهيرية في الساعات الماضية. وما يزيد الطين بلة أن مردود المدافع المالي اسماعيل سيمبارا غير مقنع وتتالت هفواته أيضا بداية من مباراة اتحاد بن قردان في البطولة وصولا إلى موقعة النيفر ضد الملعب التونسي بما أنه كان تائها في عملية الهدف الأول وصولا إلى غياب التركيز وربّما هفوة عليه من “الروج” في لقطة الهدف الثاني لكن في المحصلة يمكن اعتبار ثنائي المحور خارج الخدمة في المقابلات الأخيرة.
وما يدفع للحيرة أكثر هو مردود الظهير الأيسر غسان المحرصي الذي يؤكد من مقابلة إلى أخرى أنه مدافع ليس في حجم النادي الإفريقي وانتدابه لتعويض أسامة السهيلي قرار متسرع إن لم نقل أي شيء اخر، ذلك أن الأخير بعيد كل البعد على اللعب في مستويات عالية حيث بان بالكاشف محدودية امكاناته وفشله في تقديم الإضافة سواء في المعاضدة الهجومية أو على الأقل في الاكتفاء بأدواره الأصلية كظهير أيسر بعد خسارة أغلب الثنائيات والفشل في الخروج بالكرة إضافة إلى عديد الأخطاء التي كلّفت الفريق باهظا.
وعندما يكون 3 عناصر من مجموع 4 لاعبين خارج الخدمة وتتالت هفواتهم فمن الطبيعي أن يخرج الإفريقي نسخة شاحبة بعيدة عن مستوى الانتظارات لكن هنا يجب التأكيد أن هامش الاختيار على مستوى الدفاع محدود بالنسبة إلى الإطار الفني والمدرب ماهر الكنزاري لا يتحمل بمفرده ما يحصل حاليا.
ماذا عن الجاهزية الذهنية؟
من النقاط التي تدعو إلى الاستغراب أيضا هو قبول الأهداف في الوقت الضائع من الشوط الأول والثاني في لقاء الملعب التونسي وهو ما يعكس غياب الجاهزية الذهنية والتركيز في الوقت القاتل، ذلك أن الملعب التونسي عدّل النتيجة في الوقت الضائع من الشوط الأول وبصم على هدف الانتصار في الوقت الضائع من الشوط الثاني وهو ما يؤكد أن النادي الإفريقي لم يكن جاهزا من الناحية الذهنية لهذا اللقاء. وما تكرر في لقاء الملعب التونسي حصل في السابق في لقاء اتحاد بن قردان حينما استقبلت شباك الإفريقي الهدف الثاني الذي كبّد الفريق هزيمته الأولى في الوقت الضائع من المباراة وبالتالي بات لزاما على الإطار الفني العمل على هذا الجانب خاصة لما نعلم أن النادي الإفريقي هدم عديد المكاسب التي بناها من الموسم الماضي وصولا إلى الحالي وأن التركيز على المسابقة الإفريقية لا يعني شيئا إذا لم ينجح الفريق على المستوى المحلي وبالتالي فإن الجميع مطالب بالتركيز في المستقبل وتفادي ما حصل على امتداد الجولات الأخيرة لأن ايقاف النزيف والعودة إلى الجادة أمر ضروري حاليا قبل فوات الاوان.

