أكدتها مباراة مصراتة الــتـرجـي دون “أجـنـحـة” فـاعــلــة
شارك هذا المقال
طـــوى الـــترجي الرياضــي صــــفحة الخسارة في مصراتة ضد السويحلي الليبي ليستهل التحضير منذ أمس لموعد الاياب والذي سيكون حاسما بكل المقاييس بحكم أن الخروج من رابطة الأبطال منذ الدور التمهيدي يعتبر “نكسة” لينصب التركيز على معالجة النقائص العديدة والتي جعلت الفريق “شبحا” لنفسه في أغلب مجريات المقابلة رغم أنه كان قادرا على تحقيق الأفضل لو أحكم التعامل مع معطيات اللعب.
وعلاوة على الأخطاء الفنية والتكتيكية التي ارتكبها المدرب الاسباني بابلو فرانكو وحالت دون الظهور بالشكل المطلوب في مواجهة منافس متحفّز ومدعوم بعناصر تملك جودة عالية، كان الأداء الفردي لفريق باب سويقة دون المأمول حيث غابت” الفورمة” عن أبرز اللاعبين لتكون الآليات الهجومية معطلة تماما مع غياب المساندة من وسط الميدان وانعدام الإضافة من لاعبي الرواق وهو ما جعل حازم المستوري في عزلة تامة.
وزادت المباراة الأخيرة في حدة التساؤلات حول قدرة الترجي على تحقيق الأهداف المنشودة في ظل عدم امتلاكه لظهيرين قادرين على صنع الفارق وتقديم الضمانات المطلوبة حيث كان أداء محمد دراغر ونضال العيفي ضعيفا سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية لتتواصل المعاناة في الرواقين ويفشل فريق باب سويقة في تأكيد مستواه الجيد ضد الأولمبي الباجي والذي اقترن مع تحوير الرسم التكتيكي.
خيارات الضرورة
لا يملك الاطار الفني خيارات كبيرة في الرواقين الدفاعيين حيث فرضت اصابة محمد بن علي التعويل على محمد دراغر في المباريات الأخيرة في حين كان نضال العيفي في طريق مفتوحة منذ انطلاق الموسم في ظل غياب بديل مناسب ليدفع الترجي ثمن عدم التعاقد مع معوّض لمحمد أمين بن حميدة في ظل خروج الياس عرعار كليّا من الحسابات.
ولاحت المصاعب في أول اختبار حقيقي حيث كان الزامبي لاميك باندا مصدر الخطر الأول في السويحلي بتفوقه في جميع الحوارات مع محمد دراغر في حين تسبّب نضال العيفي في ضربة جزاء رغم الجدل الذي رافقها ليورّط الظهيران الترجي في لقاء حاسم ويزيدا من حجم المتاعب التي شملت جميع الخطوط التي كانت متباعدة ما سهّل مهمة الفريق الليبي.
دون خطورة
عاد المغربي عماد فراج الى المربع الأول بعد مروره بجانب الحدث في لقاء الأحد الماضي حيث لم ينجح في تأكيد مستواه الجيد ضد الأولمبي الباجي ليُصبح تحت الضغط قبل مباراة العودة باعتبار أن لعب ورقة الكامروني ماييل فيرنانديز واردة كما كان يوسف البلايلي بعيدا تماما عن الجاهزية المطلوبة وسط إطنابه في الاحتجاجات التي دفع ثمنها بعد صافرة النهاية بورقة حمراء جعلته تحت مرمى الانتقادات بحكم أنه سيغيب عن موعد حاسم، ولاح جليا تأثير غياب عنصر على صنع اللعب وتنويع الخيارات الهجومية في ظل غياب إضافة الظهيرين ليكون الاعتماد على الجناحين دون فائدة حقيقية ضد منافس أحكم الانتشار وقرأ الترجي جيدا لينجح في مخططاته ويحقق فوزا ثمينا سيفرض على زملاء الحارس البشير بن سعيد بذل مجهودات مضاعفة من أجل تجاوزه في موقعة العودة يوم السبت القادم.
تعامل بالموجود
لئن ستفرض التغييرات نفسها في الشق الهجومي مع عودة لوكاس ريبيرو وغياب يوسف البلايلي، فإن الاطار الفني لا يملك حلولا في الجانب الدفاعي ذلك أنه سيكون مضطرا للاعتماد مجددا على محمد دراغر ونضال العيفي على أمل تدارك ما فاتهما وتقديم الحدّ الأدنى للمساهمة في إحراز بطاقة العبور التي ستهيىء المجال للقيام بالتعديلات اللازمة قبل انطلاق دور المجموعات في انتظار فتح “الميركاتو” الشتوي في مطلع العام المقبل والذي قد يحمل في طياته تعاقدات في الرواقين الدفاعيين رغم أن الترجي اقترب من استيفاء النصاب القانوني.
خليل بلحاج علي
