الإفريقي يستعد لمباراة الموسم: الإسـتـقـرار عـنـوان تـوجـهـات الكنزاري ضد مـــــــازيـمـبي
شارك هذا المقال
يواصل النادي الإفريقي تحضيراته لمواجهة يمكن اعتبارها لقاء الموسم ضد مازيمبي الكونغولي بعد 48ساعة، ذلك أن اللقاء يستمد أهمية بالغة على اعتبار أن الترشح ودخول مرحلة المجموعات سيمنح النادي الإفريقي مكاسب بالجملة سواء من الناحية الرياضية أو المالية أو التسويقية ليعود نادي باب الجديد إلى الواجهة ودوري المجموعات في أغلى الكؤوس الافريقية بعد 8سنوات كاملة تاريخ اخر مرة نافس فيها النادي الإفريقي في مرحلة مجموعات رابطة الأبطال وحصد انذاك 10نقاط ولم يقدر على الترشح إلى الدور ربع النهائي. وعرفت التحضيرات إلى حد الان اكتمال النصاب وكل المجموعة على ذمة الإطار الفني بتأكد سلامة الظهير الأيمن وقائد الفريق غيث الزعلوني الذي غادر مصابا في لقاء الذهاب ولاعب محور الدفاع السينيغالي مامادو دياتا على أن تبقى مشاركة الظهير حسام بن علي على الجهة اليسرى مستبعدة إلى حد الان في ظل عدم جاهزية اللاعب وتأثره بمخلفات الإصابة التي تعرض إليها في لقاء الذهاب وفرضت عليه المغادرة بعد دقائق من بداية المباراة.
وقبل كل حصة تدريبية خصص المدرب ماهر الكنزاري وقتا خاصا للحديث مع اللاعبين وتوجيه رسائل مباشرة إلى جميع العناصر جماعيا وبعضها فرديا من أجل التركيز والتعامل مع اللقاء بجدية عالية، صحيح أن النادي الإفريقي عاد بنتيجة إيجابية من الكونغو بالذات لكنه لم يحسم إلى حد الان الترشح والحديث عن دخول مرحلة المجموعات لا يحصل إلا بعد الصافرة النهائية لمباراة الإياب وبالتالي حاول الإطار الفني فرض الانضباط مجددا وعدم الدخول في الهستيريا بما أن النادي الإفريقي عاش على امتداد سنوات ماضية عديد “النكسات” بهذه الشاكلة على غرار مباراة يونغ أفريكانز وقبلها سوبر سبور من جنوب افريقيا وصولا إلى أكاديميكا. ويبدو أن المجموعة نفسها شاعرة بحجم المسؤولية وتحدثت فيما بينها في كل مرة خلال حجرات الملابس حول أهمية هذا اللقاء وابراز قيمة الترشح إلى مرحلة المجموعات الذي سيكون له مكاسب بالجملة سواء بالنسبة إلى اللاعبين أو للجو العام داخل النادي ما يعكس الأهمية البالغة لهذا اللقاء الذي اعتبرناه مباراة الموسم بكل المقاييس واللقاء الأبرز منذ 10ماي تاريخ التتويج بالبطولة.
التشكيلة التي تنتصر لا تتغير
يرتقب أن يواصل الإطار الفني بقيادة المدرب ماهر الكنزاري الاعتماد على التوجهات نفسها مقارنة بلقاء الذهاب ضد مازيمبي، ذلك أن التشكيلة الأساسية قد تعرف تغييرا واحدا أو اثنان على أقصى تقدير يهم بالأساس خطي الدفاع والهجوم. والمؤكد أن غسان المحرصي يبقى المرشح الأول للظهور منذ البداية في التشكيلة الأساسية لتعويض غياب حسام بن علي. أما التغيير الثاني فسيشمل خط الهجوم بعد تأكد جاهزية محمد الصادق قديدة الذي بات على ذمة الإطار الفني وجاهز للعودة إلى أجواء المقابلات الرسمية. ويبقى القرار النهائي بيد المدرب الأول الذي سيحسم خياراته إما بالدفع بورقة قديدة منذ البداية أو التعويل على نكانغ مقابل الابقاء على قديدة خيارا هجوميا أثناء اللعب لاعادته إلى المقابلات بصفة تدريجية إثر الاصابة التي تعرض إليها مع المنتخب خلال فترة التوقف الدولي.
ولئن بات حمزة الخضراوي هو الاخر من العناصر التي قد تستعيد مكانها على مستوى التشكيلة الأساسية إلا أن تدريبات بداية الأسبوع تؤكد أن الإطار الفني لم يحسم خياراته بما أن التنافس على أشده بينه وبين الكامروني ريان تيتيغو الذي أظهر جاهزية عالية وكسب نقاطا في عداده خلال مقابلة الذهاب بعد أن أظهر مستويات مميزة وروحا عالية عندما لعب منذ البداية في التشكيلة الأساسية.
وسط العادة
يعي النادي الإفريقي أن مباراة العودة على غرار الذهاب ستحسم في معركة وسط الميدان والسيطرة على الكرة وكسب الثنائيات واستنادا إلى هذا المبدأ من المستبعد أن يقوم الإطار الفني بتغيير في تركيبة الثالوث الذي لعب لقاء الذهاب ونعني البوركيني فرانك ألان كانتي والغامبي سايدو خان والليبي أسامة الشريمي. ذلك أن هذا الثالوث قدم في لوبومباتشي أفضل مقابلة منذ بداية الموسم وكسب نقاطا بالجملة في سباق المنافسة على مقعد أساسي خصوصا في المسابقات القارية وبالتالي فإن الكنزاري يتجه إلى فرض الاستقرار والمحافظة على التركيبة نفسها في علاقة بخط وسط الميدان.
وكان كانتي نجم اللقاء عندما أنقذ النادي الإفريقي من الهزيمة وعدّل النتيجة بعد دقيقة واحدة من قبول الهدف الأول عبر هدف مميز من تسديدة مؤطرة من خارج منطقة الجزاء فيما أظهر الثنائي خان والشريمي روحا عالية وعطاء غزيرا في اللقاء وأكد جدارته بالظهور منذ البداية. والطريف أن خان هو اللاعب الأكثر ظهورا في وسط الميدان منذ بداية الموسم حيث شارك أساسيا في كل اللقاءات ما يعكس الثقة العالية والحصانة التي يحظى بها من قبل المدرب الأول ماهر الكنزاري الذي يثق في امكاناته وقدرته على تقديم الإضافة وصنع الفارق في خط وسط الميدان الذي بات قوة ضاربة بالنسبة إلى نادي باب الجديد.
