العابدي يعتذر مجدداً تـمـهـيـد لإعــــادتــــــــه مـــــن الــبـــاب الــكـبــيــر
شارك هذا المقال
من الواضح أن المدرب الوطني معين الشعباني، استبعد علي العابدي من قائمة المنتخب الوطني خلال التربص السابق مكرهاً ولم يكن مقتنعا بالخطوة التي قام بها، ولكن تصريحات اللاعب لموقع فريقه نيس الفرنسي، جعلت المدرب في موقف محرج وبالتالي فضل عدم دعوته لتفادي الضغوطات التي قد تسببها التصريحات التي قام بها والتي أربكت كل الحسابات بما أن ما صدر عن العابدي لم يكن مقبولاً وتسبب في إحراج للجامعة رغم تأكيد اللاعب لاحقاً أنه لم يقصد الإساءة إلى المنتخب الوطني
ويبدو أن اعتذار العابدي السابق لم يكن كافياً وما نشره على حسابه الرسمي لم يقنع الجامعة، التي نشرت مساء الاثنين اعتذاراً جديدا وهذه المرة في مقطع فيديو كشف من خلاله المدافع الدولي حقيقة التصريحات التي أدلى بها قبل شهرين تقريبا والتي قال فيها أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى المنتخب الوطني في محاولة لإحتواء الموقف وبالتالي فتح صفحة جديدة مع “نسور قرطاج” وتجاوز الأزمة التي تسبب فيها.
تصريحات خارج النص
من الواضح أن العابدي خلال حديثه لموقع فريق نيس الفرنسي أساء التعبير، بما أنه شارك في التحضيرات لكأس العالم 2026 والتزم بالمواعيد التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبالتالي فإن الضجة التي تسبب فيها منذ فترة كانت نتيجة طبيعية لضعف على مستوى التواصل.
ولو كان العابدي راغباً في البقاء مع فريق نيس ومساعدة الفريق في مقابلات الباراج لفعل ذلك ووجد أعذاراً وبالتالي فإن الملف كان يبدو محسوماً منذ البداية وكل التأويلات الأخرى لم تكن في اعتقادنا دقيقة لإنه ليس من اللاعبين الذين يمكنهم الاستغناء عن المنتخب الوطني خاصة خلال هذه الفترة من مسيرته الاحترافية التي تشهد تراجعاً وهو في حاجة إلى المنتخب الوطني أكثر من حاجة المنتخب إلى خدماته.
وبعد الفيديو الجديد، يمكن القول أن الملف أغلق نهائياً لأن كلمات العابدي كانت واضحة وصريحة كما أن الحديث لموقع الجامعة يعني الياً حدوث تنسيق بين كل الأطراف الفاعلة في المنتخب الوطني من أجل غلق الملف بما في ذلك المدرب معين الشعباني الذي من المؤكد أنه بارك هذا التحرك الذي سيمنحه فرصة دعوة العابدي دون الخوف من ردة فعل الجماهير خاصة وأن مقابلة ليبيا التي ستقام في الشهر المقبل سيحتضنها ملعب الطيب المهيري في صفاقس وبالتالي سيكون الوضع مناسباً لإعادة العابدي إلى المنتخب الوطني مجدداً وغلق ملف التصريحات الأخيرة بشكل نهائي.
منافسة
انتهاء أزمة التصريحات، يفتح الباب أمام ملف آخر لا يقل أهمية وهو الجانب الفني، فالعابدي بعيد عن المشاركات الرسمية مع فريقه الفرنسي ويعاني من إصابة عضلية أبعدته عن المباريات وبالتالي فإن عودته إلى المنتخب لا تضمن مكاسب فنية، فهو لا يبدو جاهزاً في الوقت الحالي لتقديم الإضافة أو فرض نفسه أساسياً، كما أن المدرب معين الشعباني اختبر خلال المقابلات السابقة الثنائي علي معلول وأيمن الشارني وبالتالي قد يكون وجد الحلول ليسار الدفاع طالما أن معلول يقدم مستويات جيدة مع فريقه كما أن النادي الصفاقسي في آخر مقابلة طبق الرسم 4ـ3ـ3 ولعب معلول في دور ظهير أيسر وليس لاعب وسط وبالتالي يوفر نجم الأهلي المصري سابقاً الحلول الضرورية لتأمين هذه الجهة بشكل يُساعد المنتخب الوطني.
وقد يكون التفكير الشعباني منصباً على الجانب الذهني أساساً لأن العابدي بفضل خبرته وروحه الانتصارية العالية يمكنه أن يوفر الحلول للمنتخب خاصة وأنه راكم التجارب، كما أنه قد يُشارك في بعض المباريات مع نيس خلال الفترة المقبلة وذلك إعلان القائمة رسمياً ولكن المؤشرات الأولى تؤكد أن العابدي سيعود إلى المنتخب الوطني بديلاً في مرحلة أولى إلا في حال تغيرت المعطيات خلال الأسابيع القليلة المقبلة ونجح في استعادة مستواه العادي الذي يُتيح له فرصة اللعب مع فريقه والمنتخب الوطني وحسم المنافسة التي ستكون قوية بلا شك بما أن عديد الأسماء تطمح إلى العودة إلى المنتخب الوطني وفرض حضور قوي في المواعيد المرتقبة وخاصة ضد المنتخب الليبي.
وضعية العياري
انطلق العمل منذ فترة على إعداد القائمة التي ستخوض المقابلتين ضد المنتخب الليبي في تصفيات كأس إفريقيا ومن الواضح أن عديد الأسماء ستعاود الحضور مجدداً في غياب حلول بديلة وكذلك بعدما نجحت في تقديم أداء جيد مع فرقها المختلفة مثل آدم عروس الذي يلعب بشكل جيد.
ولكن الإشكال يهم لاعباً مثل خليل العياري الذي من الواضح أن المدرب معين الشعباني كان غاضباً منه بدليل عدم الاعتماد عليه في المقابلة الثانية أمام المنتخب البوتسواني رغم مستواه الجيد.
وأصبحت وضعية العياري تطرح الكثير من الأسئلة في المنتخب الوطني بما أن التعامل معه في كأس العالم كان قاسياً حيث لم يشارك أساسياً في أي لقاء كما أنه في التربص الأخير تلقى انتقادات قوية من قبل المدرب.
وبعد أزمة إلياس العاشوري الذي لن يعاود الظهور مع المنتخب الوطني قريباً بقيادة معين الشعباني بسبب الخلاف بينهما، وعدم تحمس إلياس سعد للعودة إلى المنتخب فإن العياري أصبح خيارا ضروريا في المنتخب ومن المهم إيجاد صيغة تضمن الاستفادة من قدراته في مختلف المباريات حتى يساعد المنتخب الوطني على التألق لأنه يملك الإمكانات الضرورية التي تساعده على صنع الفارق.
ويملك المدرب الوطني من الخبرة ما يساعده على حسن التعامل مع الملف، واستغلال قدرات العياري بشكل يتيح للمنتخب الوطني الاستفادة من مهاراته ويكون ركناً أساسياً في المرحلة المقبلة طالما أن بقية الإسماء لا تقدم مستويات جيدة.
ولا يستبعد أن يشهد التربص المقبل عودة أسماء ابتعدت عن المنتخب مثل أنس الحاج محمد الذي سجل أهدافاً في منافسات الدرجة البلجيكية الثانية في المباريات الأخيرة وقد كان حاضراً مع المنتخب الوطني في تصفيات كأس إفريقيا 2025 ثم غاب عن صفوف “نسور قرطاج”، كما أن المدرب الوطني سيكون مجبراً هذه المرة على منح الفرصة إلى أكثر من لاعب من البطولة الوطنية حتى يستفيد المنتخب من قدرات اللاعبين بما أن الكثير من الأسماء التي تلعب في أوروبا لم تقدم الإضافة خلال التربص السابق وقد تمتعت بالكثير من الفرص دون أن تنجح في استغلال الموقف مثل سيف اللطيف أو معتز المثلوثي ولاعبين اخرين خيبوا الآمال رغم تمتعهم بالحصانة فترة طويلة من قبل مختلف المدربين.
