رجل مقابلة الذهاب ضد مازيمبي الـشـامـخ للـتـألـق في الإياب وقـيادة الإفـريقي إلى المجـموعات
شارك هذا المقال
رسّم عبد المهيب الشامخ نفسه نجما فوق العادة لمقابلة الذهاب ضد مازيمبي الكونغولي في لوبومباتشي، ذلك أن حارس النادي الإفريقي قدم مباراة من أعلى طراز وتصدى لعديد الكرات التي كادت تمثل أهدافا محققة في شباكه لكنه تمكن من المحافظة على تركيزه على الدقائق الأخيرة رغم بعض الاستفزازات التي رافقت المقابلة. وخلال اللحظات الأخيرة من اللقاء تعرض الشامخ إلى إصابة خطيرة على مستوى الوجه عند تدخله لانقاذ كرة خطيرة وفعلا كان له ما أراد حيث تألق بشكل لافت رغم قبول هدف في مرماه خلال الشوط الأول من اللقاء. وقاريا بات الشامخ واحدا من نجوم نادي باب الجديد خلال المسابقة الإفريقية رغم قلة المقابلات وحداثة عهده بالأجواء إلا أنه ساهم بقسط وافر في ترشح فريقه إلى الدور التمهيدي الثاني بعد التألق ذهابا وإيابا ضد دجوليبا المالي وصولا إلى موقعة لوبومباتشي عندما أظهر جاهزية عالية وتألق بشكل لافت.
وفي سياق متصل يمكن القول أن الشامخ يملك شخصية قوية وحضورا ذهنيا لافتا على اعتبار أن مقابلة مازيمبي جاءت مباشرة بعد هزيمة اتحاد بن قردان التي رافقتها انتقادات كبيرة لمستوى الشامخ ومسؤوليته في قبول الهدف الثاني على وجه الخصوص لكن حارس النادي الإفريقي تمكن سريعا من التدارك وتجاوز حملة الانتقادات عبر البرهنة على امكاناته وقدرته على تقديم الإضافة وصنع الفارق في المنظومة الدفاعية للأحمر والأبيض التي ستكون في اختبار قوي عشية الغد في ملعب حمادي العقربي برادس.
مهمة صعبة
المعطى الثابت حاليا أن لقاء العودة لن يكون بالسهولة المتوقعة رغم النتيجة الايجابية التي عاد بها النادي الإفريقي من الكونغو بالذات، والمؤكد أن دفاع نادي باب الجديد ستحمل عبئ اللقاء والمسؤولية الأكبر على اعتبار أنه مطالب بتفادي الأخطاء بما أن مازيمبي يملك عناصر قادرة على صنع الفارق واحداث الخطر في أي لحظة في وقت يبدو فيه النادي الإفريقي مطالب بالمحافظة على «الكلين شييت» وعدم استقبال الأهداف خشية من إعادة اللقاء إلى نقطة الصفر.
وبات السينيغالي مامادو دياتا في أفضل حالاته من الناحية البدنية حيث تدرب على انفراد بداية الأسبوع قبل الانضمام سريعا إلى التدريبات الجماعية وأصبح جاهزا وعلى ذمة الإطار الفني لمقابلة الغد ليواصل الظهور في محور الدفاع إلى جانب المدافع المالي إسماعيل سيمبارا. ويسعى نادي باب الجديد إلى تكرار سيناريو مباراة دجوليبا عبر المحافظة على نظافة شباكه عندما يلعب على أرضه وأمام جمهوره وبالتالي فإن التنشيط الدفاعي يكتسي أهمية بالغة وله دور مؤثر في لقاء عشية الغد الذي يبقى دون مبالغة لقاء الموسم بكل المقاييس بما أن ضمان الترشح ودخول مرحلة المجموعات سيمنح نادي باب الجديد «أجنحة» للتحليق وجرعة ثقة إضافية لجميع الأطراف وأبرزها المدرب ماهر الكنزاري الذي سيكسب أولى الرهانات التي جاء من أجلها وقبل العمل في النادي الإفريقي.
سيناريوهات مختلفة
على امتداد الحصص التدريبية لهذا الأسبوع جهّز الإطار الفني للنادي الإفريقي بقيادة المدرب الأول ماهر الكنزاري مختلف السيناريوهات والخطط التكتيكية التي يمكن الاعتماد عليها، ذلك أن خطي الدفاع والوسط تبدو فيها الخيارات محسومة بنسبة كبيرة حيث أن التغيير الوحيد سيشمل الجهة اليسرى للدفاع بالدفع بورقة غسان المحرصي منذ البداية في التشكيلة الأساسية على حساب حسام بن علي الذي لازال إلى حدود كتابة هذه الأسطر غير جاهز ومتأثر بمخلفات الإصابة التي تعرض إليها في لقاء الذهاب في لوبومباتشي.
لكن الغموض الأكبر يسود حاليا تركيبة الخط الأمامي التي لم يحسم فيها الكنزاري خياراته بصفة نهائية وترك باب المنافسة مفتوحا على مصراعيه بين مختلف العناصر، ذلك أن انضمام محمد الصادق قديدة إلى التدريبات وتخلصه من مخلفات الإصابة يجعل ظهوره واردا منذ البداية على حساب الكامروني تادوس نكانغ الذي شارك أساسيا في لقاء الذهاب كما أن حمزة الخضراوي ينافس الكامروني ريان تيتيغو بقوة على مقعد أساسي على الرواق الأيسر حيث قدم تيتيغو مستويات مميزة في لقاء الذهاب غير أن الكنزاري أعاد الخضراوي حاليا إلى حساباته وفق الأصداء القادمة من تدريبات الفريق وبات إسمه مطروحا بقوة ليكون ضمن التركيبة الأساسية في انتظار القرار النهائي وحسم ملامح التشكيلة الأساسية التي ستدخل موقعة العودة ضد مازيمبي بهدف اقتلاع ورقة الترشح إلى مرحلة المجموعات والعودة إلى المنافسات القارية بقوة بعد 8 سنوات تقريبا من اخر ظهور موسم 2018-2019 .
وتقريبا يبدو أن الجناح الكونغولي فيليب كينزومبي هو العنصر الوحيد الذي ضمن مشاركته منذ البداية في خيارات الكنزاري ويستحق الظهور بفضل نجاعته ومساهمته الفعالة في الخط الأمامي لنادي باب الجديد، وباستثناء الأخير فإن بقية الأسماء لازال التنافس مشتعلا بينها في انتظار حسم الكنزاري للخيارات النهاية بعد الحصة التدريبية صباح اليوم قبل الدخول في تربص مغلق خاطف يسبق لقاء الغد الذي يستمد أهمية بالغة بالنسبة إلى جميع الأطراف في النادي الإفريقي.
