وفاة الروائي البريطاني جيفري آرتشر عن 86 عامًا..
شارك هذا المقال
توفي الروائي البريطاني الشهير جيفري آرتشر عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد مسيرة أدبية وسياسية امتدت لعقود، جعلت منه واحدًا من أكثر الكتاب البريطانيين مبيعًا، ورسخت اسمه في عالم الرواية الجماهيرية، قبل أن تتخلل حياته العامة فضيحة قضائية انتهت بسجنه.
ورحل آرتشر بعد مسيرة حافلة بالنجاح والجدل، ترك خلالها إرثًا أدبيًا ضخمًا، إذ تجاوزت مبيعات رواياته مئات الملايين من النسخ حول العالم، وترجمت أعماله إلى عشرات اللغات، ليصبح واحدًا من أشهر الروائيين البريطانيين على المستوى الدولي.
وعُرف آرتشر خصوصًا برواياته ذات الحبكات المشوقة والشخصيات المتصارعة، ومن أبرز أعماله رواية “كَيْن وهابيل”، التي حققت انتشارًا عالميًا واسعًا، إلى جانب روايات “ابن الحظ” وغيرها من الأعمال التي تناولت موضوعات الطموح والسلطة والثروة والصراع والخيانة.
وكان آرتشر قد بدأ حياته بعيدًا عن الأدب، إذ خاض تجربة سياسية مبكرة وانتُخب عضوًا في مجلس العموم البريطاني عن حزب المحافظين، قبل أن يواصل صعوده داخل الحياة السياسية البريطانية. وفي عام 1992، أصبح عضوًا في مجلس اللوردات، ليجمع بذلك بين الحضور السياسي والشهرة الأدبية.
غير أن مسيرته السياسية تعرضت لانتكاسة كبيرة إثر قضية قضائية تعود جذورها إلى دعوى تشهير رفعها ضد صحيفة بريطانية. وبعد سنوات، أعيد فتح القضية، وانتهى الأمر بإدانته عام 2001 بالحنث باليمين وعرقلة سير العدالة، والحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات.
وقضى آرتشر نحو عامين خلف القضبان قبل الإفراج عنه، إلا أن تجربة السجن لم تضع حدًا لمسيرته الأدبية، بل عاد إلى الكتابة وواصل إصدار الروايات والكتب، ومن بينها مذكرات تناول فيها تجربته داخل السجن.
وعلى الرغم من الجدل الذي أحاط بحياته الشخصية والسياسية، حافظ آرتشر على حضوره في سوق الكتاب لعقود، واستمر في الكتابة حتى سنواته الأخيرة، مؤكدًا المكانة التي احتلها بوصفه أحد أبرز كتاب الرواية الجماهيرية في بريطانيا.


