أول ثنائية مع الإفريقي الخضراوي يستعيد توهـّجه بعد فترة صعبة
شارك هذا المقال
رسّم حمزة الخضراوي نفسه نجما لمقابلة النادي الإفريقي المؤجلة ضد النادي البنزرتي بعد تسجيل ثنائية في أقل من 5دقائق فضلا عن مردود محترم ومستويات مميزة أعاد بها إلى الأذهان نسخة الموسم الماضي مع فوزي البنزرتي حين كان اللاعب حاسما في عديد المقابلات. وقدم الخضراوي عروضا قوية ضد النادي البنزرتي في الشوط الأول الذي خاضه حيث كان من أبرز اللاعبين على أرضية الملعب إن لم نقل أبرزهم بفضل جاهزية عالية وفنيات مميزة تمكن من خلالها من تسجيل ثنائية وقريبا من “الهاتريك” لولا تألق حارس النادي البنزرتي في صدّ هدف محقق.
وتأتي استفاقة الخضراوي في التوقيت المناسب بما أن النادي الإفريقي بصدد خوض ماراطون من المقابلات منذ لقاء الذهاب ضد مازيمبي في لوبومباتشي وصولا إلى البنزرتي ثم الملعب التونسي بداية الأسبوع قبل مواجهة تقدم ساقية الدائر في نهاية الأسبوع المقبل وبالتالي فإن نادي باب الجديد يبقى في حاجة إلى جاهزية عالية لجميع عناصره خصوصا على المستوى الهجومي كي ينجح في تحقيق الهدف المنشود والمحافظة على سلسلة الانتصارات بما أن الفريق يراهن على الإقتراب أكثر فأكثر إلى المركز الأول، ذلك أن الانتصار في دربي العاصمة ضد الملعب التونسي وكذلك مواجهة تقدم ساقية الدائر ستعيد الفريق إلى صدارة الترتيب العام للبطولة وهو الهدف الأساسي لأبناء المدرب ماهر الكنزاري قبل نيل قسط من الراحة لأسبوع أو 10 أيام على أقصى تقدير سيكون فيها التركيز الأساسي على التحضير لمواجهة الزمالك لحساب الجولة الافتتاحية لمرحلة المجموعات في رابطة الأبطال.
ضغط كبير
عاش حمزة الخضراوي ضغطا كبيرا منذ بداية الموسم بما أن اللاعب لم يكن في أفضل حالاته من الناحية البدنية، وقد يمكن تفهم هذا المعطى بما أن اللاعب تخلف عن أبرز مراحل التحضيرات الصيفية بسبب تعرضه إلى إصابة عضلية فرضت عليه الاحتجاب عن التحضيرات والابتعاد عن المقابلات الودية وبالتالي كان اللاعب بعيدا عن مستواه. وتدريجيا استعاد الخضراوي قسطا هاما من مؤهلاته حيث كان حاسما في المقابلات الأخيرة للنادي الإفريقي وأهمها مواجهتي مازيمبي والنادي البنزرتي، وفي لقاء العودة ضد مازيمبي كان الخضراوي وراء عملية الهدف حيث قطع الكرة وقدم تمريرة الهدف للمهاجم الكامروني تادوس نكانغ ثم سجل ثنائية ضد النادي البنزرتي مهّد بها لانتصار فريقه منذ الشوط الأول قبل أن يغادر سريعا في بداية الشوط الثاني حيث بات تفكير الإطار الفني واضحا في لقاء الدربي المؤجل ضد الملعب التونسي.
وتعرض الخضراوي إلى عديد الانتقادات منذ قدومه إلى النادي الإفريقي حيث لا يختلف اثنان في قيمته الفنية وقدرته الدائمة على تحقيق الاضافة وصنع الفارق لكن أرقام اللاعب الهجومية لطالما كانت ضعيفة مقارنة برفاقه رغم أن اللاعب يبذل مجهودات كبيرة على أرضية الميدان ويلعب دورا تكتيكيا هاما خصوصا في الموسم الماضي تحت قيادة فوزي البنزرتي.
وقد تمثل مواجهة قرش الشمال فتح صفحة جديدة مع الأحمر والأبيض حيث بصم على أول “دوبلي” مع نادي باب الجديد وكذلك الأول له في مسيرته في البطولة بما أنه سجل في السابق ثنائية مع الملعب التونسي لحساب كأس تونس ليصبح التأكيد ضروريا في قادم المواعيد وأبرزها في مركب الهادي النيفر الملعب الذي يعرفه الخضراوي والكنزاري كما لا يعرفه أحد حيث يحتاج الإفريقي إلى النقاط الثلاث كثيرا من أجل الزحف نحو صدارة الترتيب العام للبطولة.
الجبالي يخطف الأنظار
من بين النقاط المضيئة في لقاء النادي البنزرتي أيضا هو رهان المدرب الأول ماهر الكنزاري على صانع الألعاب ريان الجبالي الشاب الذي حصل على إشادة فوزي البنزرتي وقرر تصعيده منذ التحضيرات الصيفية إلى الفريق الأول قبل أن يتشبث الكنزاري بالابقاء عليه مع الأكابر وعدم اعادته إلى صنف النخبة.
وكان من الواضح أن الجبالي سيكون من بين الأسماء التي ستدخل حسابات الكنزاري سريعا حيث كان أساسيا في لقاء اتحاد بن قردان إلى اللحظات الأخيرة قبل أن يقع التغيير في تركيبة الوسط واعادة الشريمي إلى الحسابات، ومنذ لقاء أهلي بنغازي برهن الشاب ريان الجبالي على أنه موهبة تملك امكانات فنية وبدنية محترمة للغاية ومن الأسماء القادرة على صنع الفارق في خط وسط الميدان.
ويبدو أن الجبالي سيكون منافسا جديا في الجولات القادمة على مقعد أساسي في تركيبة خط وسط الميدان حيث بات من الأسماء الهامة في ذهن ماهر الكنزاري قبل أيمن الحرزي والصادق محمود وايت مالك والشيخاوي، وجميعهم أسماء تملك خبرة كبيرة لكن الثابت أن موهبة الجبالي تفوقت على جميع هذه الأسماء. وهذا لا يعني أن اللاعب متكامل حيث لازال في حاجة إلى عمل كبير من الناحية الفنية وخصوصا البدنية حتى يصبح في أفضل حالاته وقادرا على خوض المقابلات الكبرى التي تحتاج إلى قوة بدنية عالية بعيدا على المهارات والفنيات التي لا يختلف اثنان في أهميتها وقيمتها.
