اتفاق مع الجزائري بوشكريو المكارم لاحياء أمجاد الماضي مع مدرب التسعينات
شارك هذا المقال
توصلت الهيئة المديرة لمكارم المهدية إلى اتفاق مبدئي مع المدرب الجزائري صالح بوشكريو لتولي المقاليد الفنية للفريق خلفا لعدنان بلحارث، وينتظر أن يتم تفعيل الاتفاق عقب وصول المدرب الجديد إلى تونس من أجل اتمام باقي اجراءات التعاقد ومباشرة عمله بصفة فعلية خلال مطلع الأسبوع القادم على أقصى تقدير.
وسبق للمدرب الجزائري أن أشرف على المقاليد الفنية لمكارم المهدية خلال فترة التسعينات وبالتحديد خلال موسم 1998-1999 عندما قاد الفريق إلى منصة التتويج والانجاز الباهر عبر التتويج بكأس تونس في ذلك الموسم الشهير تحت قيادته، والطريف أن ذلك الموسم من المواسم الأخيرة التي نجح خلالها المكارم في معانقة الألقاب والصعود على منصات التتويج بما أن فترة التسعينات عرفت الجيل الذهبي للفريق وتصدير نجوم بارزة في كرة اليد التونسية.
وترك المدرب الجزائري الأثر الإيجابي في مروره الأول بمكارم المهدية حتى أن الاعلان على عودته إلى الفريق بعد 25 عاما تقريبا مثل المفاجأة السارة بالنسبة إلى أحباء مكارم المهدية واسترجع الجميع ذكريات الزمن الجميل واستبشر بامكانية تعافي الفريق مستقبلا بعد تتالي الخيبات مع المدرسة التونسية في الموسمين الأخيرين خصوصا وأن جميع الأطراف كانت في انتظار كشف هوية المدرب الجديد الذي أكدت الإدارة منذ اللحظة الأولى أنه سيكون أجنبيا رغم الجلوس إلى اللاعب الدولي السابق والمدرب التونسي عصام تاج وعدم الاتفاق معه قبل أيام لتجد الإدارة ضالتها في المراهنة على اسم كبير لم يكن من السهل اقناعه حاليا.
ويملك الجزائري صالح بوشكريو مسيرة تدريبية حافلة حيث سبق له الاشراف على المقاليد الفنية لمنتخب الجزائر الأول في 5 فترات مختلفة إضافة إلى منتخب الشباب لأقل من 19عاما كما عمل أيضا مع منتخب الامارات وكذلك البحرين اخر محطاته التدريبية. وبعيدا عن المنتخبات فقد أشرف بوشكريو على العارضة الفنية لعديد الأندية العربية بداية من تونس مع النجم الساحلي وجمعية الحمامات ومكارم المهدية وصولا إلى النصر الكويتي وأندية سعودية على غرار مضر والنصر والخليج.
والمؤكد أن تعيين الجزائري صالح بوشكريو مدربا جديدا للمكارم يمثل مكسبا كبيرا لما يمتلكه الرجل من خبرة كبيرة بعالم التدريب ونجاحاته السابقة في تونس والجزائر ودول الخليج تساعده على وضع كامل خبراته على ذمة الفريق الذي يجب أن تؤمن إدارته أن قدوم بوشكريو يجب أن يكون من أجل بناء مشروع متكامل للمستقبل بما أن المجموعة الحالية متوسطة إن لم نقل أقل وبالتالي يجب الصبر على الإطار الفني الجديد الذي يعرف الأجواء في تونس وخصائص التنافس وبالتالي سيدخل مباشرة في صلب الموضوع من أجل مساعدة المكارم على العودة التدريجية إلى مصاف الكبار والمنافسة في المواسم القادمة على المراكز الأولى بعد تراجع رهيب لمستوى الفريق ونتائجه على امتداد الموسمين الأخيرين.
