الترجي ينهزم بالحد الأدنى ضد السويحلي: ضـريـبـة التـوجـــه الـــدفـــاعي وغــيــــــاب الـعـــمـــق الــهـجـومــي
شارك هذا المقال
لم تكن بداية الترجي الرياضي في رابطة الأبطال موفّقة بعد انقياده الى هزيمة بالحد الأدنى ضد السويحلي الليبي في ذهاب الدور التمهيدي الثاني ليكون مطالبا بالتعويض يوم السبت القادم في موقعة العودة من أجل تسجيل حضوره للمرة الحادية عشر تواليا في مرحلة المجموعات وتدعيم أرقامه المتميزة في المسابقة التي يُلاحق نجمتها الخامسة منذ نسخة 2019 وتعتبر من أبرز أهدافه في كل موسم.
ولئن صمد الترجي دفاعيا في الشوط الأول الذي كان خلاله بعيدا عن حجم الانتظارات، فإن بداية الفترة الثانية حملت سيناريو مفاجئا بعد حصول السويحلي على ضربة جزاء نجح القائد التونسي أيوب عياد في تحويلها الى هدف الفوز والذي لم ينجح زملاء حمزة رفيع في الردّ عليه رغم توفّر بعض المحاولات في الدقائق الأخيرة لتكون الاستفاقة متأخرة وغير كفيلة بتعويض التأخر في النتيجة ضد منافس يملك عناصر متميزة.
3
فشل الترجي في تحقيق الفوز في آخر ثلاثة تنقلات الى ليبيا حيث حقق تعادلين وهزيمة مع الفشل في تسجيل أهداف.
تخوّف مبالغ فيه
لم يكن الامتحان الأول للمدرب الاسباني بابلو فرانكو ناجحا ذلك أن التذرّع بالهفوات التحكيمية لا يحجب عديد الأخطاء على مستوى “الكاستينغ” والتي كبّلت الترجي في أغلب أطوار المقابلة وجعلته غير قادر على فرض أسلوبه المعتاد ليكتفي بالدفاع وخاصة في الشوط الأول، ولم تُعط تركيبة الخط الخلفي المتكونة من خيسوس كاستييو وحمزة رفيع ومحمد الحاج محمود البُعد المطلوب من الناحية الهجومية في ظل تشابه خصال اللاعبين وكذلك عدم وجود عنصر قادر على السرعة في نقل الهجمة مع عدم خروج الكرة بالشكل المطلوب من الخط الخلفي ليعكس مستوى الترجي التخوّف المبالغ فيه من المدرب الاسباني الذي ركّز على التقليص من خطورة المنافس دون أن يمنح فريقه الآليات اللازمة لخلق الخطر.
وغابت المجازفة في الشوط الثاني رغم خروج الترجي دون أضرار في الفترة الأولى حيث تأخرت التغييرات كثيرا رغم أن مكامن النقص كانت واضحة وبالتحديد في وسط الميدان والرواقين ليجسّم السويحلي أفضليته بهدف كان حاسما في نهاية المطاف وأعطى الأفضلية للطرف الأكثر مجازفة وواقعية رغم أنه جاء من علامة الجزاء وبعد قرار تحكيمي مثير للجدل لم يمح الفشل في التعامل مع معطيات “الدربي” المغاربي.
5
لم يتفاد الترجي قبول أهداف في خمس مباريات من مجموع ست بين البطولة ورابطة الأبطال وكان الاستثناء ضد نادي حمام الأنف.
عدم انتظام
باستثناء الحارس البشير بن سعيد، فإن مستوى أغلب لاعبي الترجي لم يرتق الى الدرجة المأمولة ليتواصل غياب الانتظام في العطاء رغم المؤشرات الطيبة في أول مباراة بقيادة المدرب بابلو فرانكو قبل أن يتغيّر الموقف في المسابقة القارية مع اختلاف موازين القوى إذ ظهر الترجي دون مخالب هجومية مع وجود البرازيلي لوكاس ريبيرو خارج الحسابات لأسباب صحية وانتهاج طريقة حدّت من فرص التألق رغم اقتراب معز الحاج علي من التعديل في نهاية اللقاء وهو ما كان سيقلب المعطيات رأسا على عقب ويجعل التعامل مع مباراة العودة أسهل بكثير.
وستكون نجوم الفريق مطالبة بالتدارك في ظل ضعف مستواها في مباراة مصراتة كما أن غياب يوسف البلايلي سيجعل الأعباء ملقاة على العناصر الهجومية وعلى رأسها حازم المستوري الذي كان في عزلة تامة لتغيب خطورته تماما مع عدم تقديم المساندة اللازمة من متوسطي الميدان والظهيرين والذين كان أداؤهم شاحبا، وستظهر بصمة المدرب الحقيقية في لقاء العودة والذي سيحدّد بنسبة هامة مدى قدرته على النجاح باعتبار أن السقوط القاري قد تكون له انعكاسات على الفريق.
1
للمـــــــــــــرة الاولـــــــى في هذا الموسم يفشل التــرجي في التسجيل بعـــــــد خمس مباريـــــات في البطولة ســـجّل خلالها 10 أهداف.
خليل بلحاج علي
