الفريق يختتم تحضيراته الـتـغـيـيـرات تفـرض نفـسـها خـلال لقـاء الـساقية
شارك هذا المقال
يختتم النادي الإفريقي صباح اليوم تحضيراته لمواجهة تقدم ساقية الدائر عشية الغد بملعب الطيب المهيري، حيث ينتظر أن يخوض زملاء الحارس عبد المهيب الشامخ حصة تدريبية أخيرة بمركب منير القبائلي ثم التحول مباشرة إلى صفاقس. وحسب المعطيات التي بحوزتنا فإن الإطار الفني بقيادة المدرب ماهر الكنزاري يتجه نحو القيام ببعض التغييرات مقارنة بلقاء الجولة الماضية ضد الملعب التونسي، ويبدو أن اسم عمار عبد الحق قد يعود إلى الواجهة من جديد لاستعادة مكانه على مستوى محور الدفاع في حال تقرر رفع الحصانة عن ياسين بوعبيد الذي واجه انتقادات جماهيرية لاذعة في الساعات الماضية.
ولئن لم يحسم الكنزاري قراره فإن فرص بوعبيد للمحافظة على مكانه ضمن التشكيلة لازالت قائمة بقوة بما أن الكنزاري يخوض غدا مواجهة ساقية الدائر وتفكيره أيضا في دربي العاصمة عشية الأحد 22نوفمبر حيث أن التعويل على بوعبيد في الدربي في المحور يبقى دائما أفضل من حيث الخبرة بالمواجهات الكبرى وغيرها من العوامل الأخرى التي تصّب في مصلحة اللاعب في مقارنته مع عبد الحق.
والمؤكد حاليا أن تركيبة الخط الخلفي باتت الهاجس الأول بالنسبة إلى مدرب النادي الإفريقي الذي يعي أن الاشكال الحقيقي في الجولات الثلاث الأخيرة في البطولة دفاعي بالأساس بما أن الإفريقي لم يسبق له قبول 6 أهداف في 3 مقابلات متتالية في البطولة ما يطرح نقاط استفهام بالجملة ويفرض على الإطار الفني التدخل لاصلاح عديد المسائل الفنية والتكتيكية قبل أن تتعمق الأزمة. وانتقد الكنزاري مردود الظهير الأيسر غسان المحرصي كثيرا في أول حصة بعد خسارة الدربي ضد الملعب التونسي على اعتبار أن اللاعب كان بعيدا عن مستواه وفشل في أغلب الثنائيات إضافة إلى صعوبات كبيرة في الخروج بالكرة وضعف واضح في المعاضدة الهجومية أو في القيام بأدواره الدفاعية وبالتالي قد يستعيد حسام بن علي مكانه في التشكيلة الأساسية بعد العودة إلى القائمة في الجولة الماضية والتواجد على بنك البدلاء إثر التعافي من الاصابة وبالتالي قد يكون بن علي الحل للعودة إلى الاضطلاع بمركز الظهير الأيسر حاليا.
هل ظلم كانتي؟
خلال المواجهات السابقة كان البوركيني فرانك ألان كانتي الأفضل من بين جميع عناصر النادي الإفريقي سواء في المسابقة الإفريقية أو كذلك خلال لقاء النادي البنزرتي، قبل أن يجد اللاعب نفسه على بنك البدلاء في لقاء الملعب التونسي على حساب سايدو خان الذي غاب عن الجولة التي سبقتها بسبب الإصابة. وكان واضحا أن مردود خان تراجع قليلا مقارنة ببداية الموسم ويحتاج إلى قسط من الراحة في وقت يعيش فيه متوسط الميدان البوركيني فترة انتعاشة قصوى وبالتالي كان من الأجدر مواصلة التعويل على كانتي في خط الوسط إلى جانب الدولي الليبي أسامة الشريمي الذي يعتبر واحدا من أهم مفاتيح لعب النادي الإفريقي منذ بداية الموسم. وبات لزاما على الإطار الفني مراجعة بعض الخيارات خاصة وأنه لا يخفى على أحد كون إشكال قانون الأجانب يقف عقبة كبيرة أمام الخيارات النهائية بخصوص التشكيلة الأساسية في كل مقابلة في ظل الإضافة الكبيرة التي يقدمها الأجانب مقارنة بمردود الأسماء المحلية.
ويبدو أن خط وسط الميدان قد يعرف بعض التغييرات ويتجه الكنزاري إلى إعادة تشكيله من جديد بما أن الشاب ريان الجبالي مثلا من الحلول الهامة في خط الوسط على اعتبار أنه يمنح الفريق روحا كبيرة في خط الوسط بفضل مهاراته وتمريراته الدقيقة وبالتالي قد يكون من الورقات الهجومية ضد تقدم ساقية الدائر.
قديدة بخير
خضع مهاجم النادي الإفريقي محمد الصادق قديدة إلى كشوفات دقيقة بالرنين المغناطيسي إثر الإصابة التي تعرض إليها ضد الملعب التونسي وغادر اثرها الملعب، وقد أثبتت الكشوفات سلامة اللاعب وتعرضه إلى كدمة خفيفة وبالتالي لا خوف عليه من إمكانية الغياب والركون إلى راحة جديد ليرتقب أن يكون جاهزا لمواجهة عشية الغد ضد تقدم ساقية الدائر.
وانضم قديدة إلى التدريبات الجماعية حيث يعتبر حاليا المهاجم الأول في النادي الإفريقي بفضل نجاعته أمام المرمى، ولو أن لقاء الملعب التونسي عرف إضاعته لعديد الفرص السانحة للتسجيل والوضعيات السهلة ما جعله عرضة للغضب الجماهيري. ويملك النادي الإفريقي هامش اختيار محدود على مستوى مركز قلب الهجوم فمن الواضح أن الكنزاري غير مقتنع بالمهاجم حمزة المنصري كما أن الكامروني تادوس نكانغ بعيد على مستواه في البطولة وفشل في تثبيت أقدامه إضافة إلى اشكال قانون الأجانب وبالتالي فإن قديدة يحمل كل الامال الجماهيرية حاليا ويجب عليه التركيز أكثر أمام المرمى من أجل تفادي ما حصل في مباراة الدربي ضد الملعب التونسي خاصة لما نعلم أن اللاعب فوّت على نفسه وفريقه فرصة تسجيل الهدف الثاني في أكثر من مناسبة ما كلّف الفريق الخسارة في نهاية اللقاء بقبول هدف في الوقت القاتل.
والمعطى الثابت حاليا أن الجميع عاقد العزم على التدارك والعودة إلى سكة الانتصارات حيث كانت الأجواء مشحونة قليلا في أول حصة تدريبية بعد الهزيمة لكن سرعان ما عادت الأجواء إلى نسقها الطبيعي والكل شاعر بحجم المسؤولية وضرورة العودة بالنقاط الثلاث من ملعب الطيب المهيري ضد تقدم ساقية الدائر الذي يملك أقوى دفاع في البطولة حيث لن تكون المقابلة بالسهولة المتوقعة لكن من الضروري أن يكون الجميع في أفضل جاهزية حتى يتحقق الهدف المنشود ويستعيد الإفريقي نكهة الانتصارات قبل فترة التوقف الدولي ليواصل التحضير لباقي الاستحقاقات في أجواء طيبة يبقى أهمها دربي العاصمة ضد الترجي الرياضي ثم موقعة ملعب القاهرة ضد الزمالك نهاية الشهر الجاري.
