النسخة الأفضل هذا الموسم مــشـكـل الـتـجـسـيـم يـُلاحـق الـكـوكـي مــجــدداً
شارك هذا المقال
بتعادله مع ضيفه الترجي الرياضي دون أهداف، يكون النادي الصفاقسي قد فشل للمقابلة الثانية توالياً هذا الموسم في تسجيل الأهداف وبالتالي خسر أول نقطتين على ملعبه ولكن التعادل في مقابلة قمة لا يمكن اعتباره دائماً أمراً سلبياً بما أن الفريق واجه منافساً قوياً على جميع المستويات وبالتالي لم يكن من السهل الحصول على النقاط في هذه المباراة، وهي النتيجة التي حسمت آخر مقابلة بين الفريقين خلال الموسم الماضي وكان خلالها محمد الكوكي مدرباً للنادي الصفاقسي أيضا.
وقد كان حصاد الفريق خلال بداية الموسم إيجابياً بلا شك بما أن الفريق انتصر على الترجي الجرجيسي والنادي البنزرتي قبل ذلك ولكن أمام الترجي فشل اللاعبون في هز الشباك رغم توفر فرص الفوز في الشوط الثاني ولكن مرة أخرى يكون التجسيم مشكلاً أساسياً يلاحق الفريق وخاصة تحت قيادة المدرب محمد الكوكي.
فخلال الموسم الماضي، خسر النادي الصفاقسي الكثير من النقاط أو وضع نفسه في موقف صعب بسبب ضعف أرقامه الهجومية بسبب إضاعة الفرص باستمرار وبالتالي كان معدل التهديف محدوداً في معظم المباريات وخاصة في مواجهة الإياب ضد شبيبة العمران التي كانت نقطة تحول في موسم الفريق بعدما خسر نقاطاً كانت تبدو في متناوله خاصة في الشوط الأول.
وهذا الضعف الهجومي في تحويل الفرص، لا يمكن تبريره إلا بقلة التركيز في مواجهة فريق يملك عناصر دفاعية قوية وتنظيماً جيداً من هذا الجانب، بما أن الترجي خاض اللقاء بتركيبة مثالية وكان الجميع يعلم أن عدد الفرص الخطيرة لن يكون مهماً في هذه المباراة وبالتالي سيكون هناك تحسر على كل فرص سانحة تضيع.
وسيعمل الكوكي بلا شك خلال الفترة المقبلة على إيجاد الحلول لهذا المشكل خاصة وأن الفريق مقبل على مشاركة إفريقية وبالتالي يجب أن يكون في أفضل درجات الاستعداد حتى يضمن حصد أكبر عدد من النقاط في كل مقابلة وضمان تخطي الدور الأول الذي سيكون التحدي الأساسي بالنسبة إلى الفريق حتى يكون موسمه ناجحاً. والرصيد البشري الحالي يضمن للنادي الصفاقسي المراهنة على معظم الألقاب ورفع سقف الطموحات مستقبلاً بما أنه أحسن التعامل مع المباريات القوية في الموسم الماضي ويمكنه هذا الموسم أن يذهب بعيداً في صراع التتويج بالبطولة في ظل التوازن الذي يسيطر على جميع الخطوط ويعطيه قوة إضافية.
أوغبيلي يخسر النقاط
واصل المدرب محمد الكوكي القيام بالتعديلات التكتيكية التي يعتبرها الأنسب للفريق فبعدما تخلى عن الرسم القديم باعتماد ثلاثة مدافعين في المحور، تابع التعديلات من خلال الدفع بثلاثي هجومي منذ البداية وكان الهدف واضحاً، تخفيف الضغط على الظهيرين بما أن أجنحة الترجي ستكون مجبرة على القيام بالواجب الدفاعي والعودة في كل مرة لتوفير التغطية وهذا التوجه نجح نسبياً في الشق الدفاعي باعتبار أن الترجي لم يكن خطيراً بالشكل المطلوب ولكنه حدّ من قدرات النادي الصفاقسي هجومياً خاصة بعدما فشل النيجيري أوغبيلي في المهمة ولم ينسجم مع دور الجناح.
وما يُحسب للكوكي إضافة إلى المجازفة، أنه سارع بالقيام بالتعديلات وهذا أمر جيد ولم يتشبث بخياراته الأولى، بل حاول أن يعطي الفريق الدفع الذي يحتاجه حتى يكون قادراً على التعامل مع منافسه بشكل جيد كما أنه رصد حالة التراجع التي كان عليها الترجي وبالتالي فكر سريعاً في التعديلات حتى يستغل الفرصة والشوط الثاني كان أفضل بكثير على جميع المستويات وخاصة في الشق الهجومي لأن الصفاقسي فرض حصاراً على منافسه الذي لجأ إلى الهجومات المعاكسة من أجل إحداث الخطر أمام الرقابة التي فرضت عليه في منطقته وبالتالي كان التفوق التكتيكي في المقابلة من جانب محمد الكوكي الذي أحسن التعامل مع اللقاء.
اكتشاف
فشل أوغبيلي منح المهاجم الشاب، وليد ذويب فرصة لعب أطول فترة في الموسم الحالي، وأثبت أنه كان يستحق الثقة التي منحه إياها المدرب بما أنه خلال النصف الثاني من المقابلة قدم إضافة واضحة وشكل خطرا على دفاع الترجي.
ولا يمكن القول أن النادي الصفاقسي عثر على لاعب من الصف الأول، بعد هذا الظهور ولكن الفريق وجد حلا هجومياً إضافياً سيساعده على تجاوز مشاكله الهجومية لاحقاً من خلال تنويع الخيارات بما أنه يملك مواصفات مختلفة نسبياً عن بقية اللاعبين ويمكنه إنجاح الرسم 4ـ3ـ3 بوجود إياد بالوافي على الجهة المقابلة وهو رسم يتوقع أن يواصل المدرب تطبيقه خلال الفترة المقبلة من الموسم بما أنه أثبت فاعلية في الشوط الثاني أمام الترجي الرياضي والفضل في ذلك الاعتماد على لاعبين في المراكز التي تتناسب مع قدراتهم الفنية.
ورغم خسارة نقطتين على ملعبه، فإن النادي الصفاقسي ضمن العديد من المكاسب من التعادل مع الترجي الرياضي وبالتالي سيكون في موقف جيد خلال المرحلة المقبلة بما أن المدرب يملك حالياً عدداً من الحلول إضافة إلى اتضاح الصورة بشأن قدرات اللاعبين، ذلك أن محمد صالح المهذبي كسب التحدي في هذه المقابلة من خلال المستوى الذي قدمه حيث نجح في تعويض الدربالي المصاب وتحرك باستمرار نحو الهجوم، إضافة إلى عديد الأسماء الأخرى مثل جاك مبي الذي أثبت مجدداً أنه لاعب مميز وقادر على تأمين وسط الميدان بشكل مثالي وسيكون له دور مهم في الموسم الحالي والنادي الصفاقسي سيستفيد من خدمات هذا اللاعب، وفرص البوركيني حاسمادو في الظهور أساسياً أصبحت شبه منعدمة بوجود عددٍ مهمٍ من اللاعبين الأجانب إضافة إلى أن اللاعب الكاميروني يقدم مستوى جيدا سيفرض على المدرب مواصلة الاعتماد عليه أساسياً في المرحلة المقبلة من الموسم مع تزايد التحديات التي تنتظر الفريق.
