معطيات كشفتها مباراة الدربي بــن يـــوســف «رجـل» المهام الصعبة.. والصـــــــغير والحـــميدي نجـمان في الظل
شارك هذا المقال
استطاع الملعب التونسي تحقيق نتيجة مميزة في مباراة الدربي ضد النادي الإفريقي، وهذه النتيجة أعادت الفريق للواجهة وجعلته يعود بقوة في سباق المنافسة على المراكز الأمامية، وفي خضم هذه المعطيات التي تخص تحسن ترتيب فريق باردو وتمكنه من الوصول إلى مركز متقدم بعد أن عانى في عدد من المقابلات السابقة وخسر بعض النقاط أهمها في المواجهة الأولى في الموسم ضد النادي الصفاقسي ثم مواجهتي الاتحاد المنستيري واتحاد بن قردان خارج الديار، يمكن التأكيد على أن بعض اللاعبين كانوا مؤثرين بشكل واضح في مساعدة الفريق على التقدم وتجاوز بعض العثرات السابقة، وفي مقدمتهم فخر الدين بن يوسف الذي تقمص دور البطولة وكان أحد أهم مفاتيح نجاح الفريق بعد خوض سبع مقابلات..
اللاعب الأكثر تأثيرا لا يشارك أساسيا
ربما بحكم عامل السن، خيّر الإطار الفني عدم التعويل باستمرار على المهاجم المخضرم فخر الدين بن يوسف، فهذا اللاعب كان خارج التشكيلة الأساسية في عدد من المقابلات السابقة وكان آخرها ضد النادي الإفريقي، لكن دخوله في الدقائق الأخيرة من المباراة غيّر تماما مصير الدربي وقاد الملعب التونسي لحصد العلامة الكاملة بما أن بن يوسف اهتدى لشباك المنافس وسجل هدف السبق في وقت حاسم وصعب للغاية، لكن ما يمكن تأكيده هو أن تأثير بن يوسف لم يقتصر على مباراة الدربي فقط، بل إن توهجه لاح في عدة مباريات سابقة، ففي مواجهة نجم المتلوي شارك في الشوط الثاني، وهذه المشاركة غيّرت كليا مسار المباراة بما أن بن يوسف سجل هدفا وصنع هدف الفوز، قبل أن يكرر السيناريو ذاته في اللقاء الأخير، لكن هذه المرة لم يكن بحاجة لأكثر من ثمانية دقائق ليوقعّ على فوز الملعب التونسي، والأهم من ذلك نجح في التأكيد على مكانته صلب الفريق وقدرته على لعب دور «رجل المهام الصعبة» وكذلك الهداف الأول للملعب التونسي بما أنه سجل إلى حد الآن ثلاثة أهداف أي أكثر من أي لاعب آخر في الفريق.
الصغير يقلب المعادلة.. والحميدي يقنع
مباراة الدربي أكدت أيضا تألق بعض اللاعبين الآخرين، وفي مقدمتهم المدافع المحوري اسكندر الصغير الذي تحول من لاعب غير مرغوب فيه في بداية الموسم من قبل المدرب توزي ماريكو إلى إحدى ركائز المنظومة الدفاعية، والدليل على ذلك مشاركته المنتظمة في المباريات الخمس الأخيرة، قبل أن ينجح خلال مواجهة الإفريقي في لعب دور مهم وحاسم بما أنه سجل هدف التعادل، وبالمناسبة فإن حصوله على الإنذار الثالث سيجعل غيابه في المقابلة القادمة لحساب البطولة مؤثرا بشكل واضح على أداء الخط الدفاعي، وسيجعل الإطار الفني يبحث عن البديل المناسب القادر على التألق ومعاضدة جهود رائد الدربالي في المحور.
وبرز في هذا اللقاء لاعب آخر، ونعني بذلك المهاجم بركات الحميدي الذي شارك هذه المرة أساسيا على حساب بن يوسف، حيث تميّز في الشوط الأول بتحركاته المستمرة التي أربكت كثيرا دفاع الإفريقي وجعلت عناصره تعاني كثيرا، ولئن لم يقدر هذا اللاعب على تتويج جهوده بتسجيل هدفه الأول بقميص الملعب التونسي إلا أن مشاركته أساسيا تؤكد اقتناع المدرب ماريكو بقدراته وكفاءته، والثابت أن الحميدي سيكون مرشحا دائما للظهور ضمن التشكيلة الأساسية للفريق خلال المواعيد القادمة.
