أسعار “الكروفات” ترتفع مجدّدًا : الوسطاء والمضاربة وراء تجاوز الـ20 دينارًا للكيلوغرام
شارك هذا المقال
شهدت أسعار الكروفات في الأسواق التونسية ارتفاعًا جديدًا، متجاوزة عتبة 20 دينارًا للكيلوغرام الواحد، في تطوّر أرجعه المكلّف بالصيد البحري بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، صالح هديدر، إلى تعدّد الوسطاء والمضاربة وارتفاع هوامش الربح.
وأوضح هديدر، في تصريح إذاعي اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أنّ هذه الزيادة لا تبرّرها، وفق تقديره، مصاريف النقل والتوزيع، مشيرًا إلى وجود فارق بين الأسعار المعتمدة عند البيع من قبل البحارة والأسعار التي يدفعها المستهلك في الأسواق.
وبيّن أنّ سعر صندوق الكروفات الممتازة، الذي يتراوح وزنه بين 11 و13 كيلوغرامًا، يتراوح لدى البحارة بين 130 و150 دينارًا، أي ما يعادل نحو 10 إلى 13 دينارًا للكيلوغرام الواحد، تبعًا للنوعية والحجم.
وأضاف أنّ احتساب هامش الربح العادي للوسطاء ومصاريف التوزيع من شأنه أن يجعل سعر الكيلوغرام يتراوح بين 16 و18 دينارًا، معتبرًا أنّ الأسعار التي تتجاوز 20 دينارًا تظلّ مبالغًا فيها، حتى عند احتساب تكاليف النقل والحمل.
وفي سياق متصل، لفت هديدر إلى أنّ قطاع الصيد البحري يواجه صعوبات مرتبطة بالتزوّد بالمحروقات، موضحًا أنّ النقص المسجّل في هذا المجال، في ظل اعتماد القطاع على شركة واحدة للتزوّد، يتسبّب أحيانًا في توقّف مراكب الصيد بالجر عن الإبحار لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام.
وأشار إلى أنّ أكثر من 350 مركب صيد بالجر ينشط في هذا القطاع، ما يجعل اضطراب التزوّد بالمحروقات عاملًا مؤثرًا في انتظام نشاط الصيد وحجم المنتوج المتاح في الأسواق.
ويعيد ارتفاع أسعار الكروفات إلى الواجهة مسألة الفارق بين أسعار البيع عند المصدر والأسعار النهائية، وأثر تعدّد حلقات التوزيع وهوامش الربح في كلفة المنتوجات البحرية على المستهلك التونسي.
