ظهور خافت لبعض المنتدبين بين فرض الاستقـرار.. وصعـوبة المنافسة
شارك هذا المقال
يستعد الترجي الرياضي لمواجهة الاتحاد المنستيري في لقاء مؤجل يرنو خلاله الى تجديد العهد مع الانتصارات وتأكيد أفضليته المطلقة داخل القواعد في هذا الموسم بعد جمع العلامة الكاملة في البطولة كما تجاوز عقبة السويحلي الليبي في رابطة الأبطال متفاديا مفاجأة من العيار الثقيل، ولن تكون المهمة سهلة ضد منافس لم يعرف طعم الهزيمة وأقلق كثيرا فريق باب سويقة في المواسم الأخيرة ليعمل المدرب الاسباني بابلو فرانكو على معالجة النقائص التي لاحت في المباريات الأخيرة وخاصة من الناحية الهجومية حيث غاب التركيز في آخر الأمتار لتتراجع المعدلات التهديفية.
ويبدو هامش التحوير ضئيلا رغم الحصيلة المتوسطة في آخر ثلاث مباريات حقق خلالها فريق باب سويقة فوزا وتعادلا وهزيمة ذلك أن الثقة مازالت كبيرة في قدرة الركائز على التحليق عاليا بالترجي ليتأجل بالتالي ظهور عديد الوافدين الذين مازالوا ينتظرون فرصة حقيقية لا يبدو أنها ستأتي سريعا في ظل هاجس النتيجة الذي يسيطر على الاطار الفني ويحتّم عدم المجازفة في مواعيد على درجة كبيرة من الأهمية.
ولم يكن من المنطقي المراهنة على جميع المنتدبين الذين بلغ عددهم 12 لضمان الاستقرار المطلوب في بعض المراكز فضلا عن تفاوت جاهزية القادمين بحكم قدومهم على مراحل كما أن سياسة التعاقدات لم تركّز فقط على المدى القريب بضمّ عناصر شابة ستحمل الرهان في السنوات القادمة عكس بقية الوافدين الذين خرج بعضهم من الحسابات سريعا على المدافع مروان الصحراوي بعد اصابته في الأربطة المتقاطعة والحارس منتصر الصيد رغم تزامن ظهوره مع أول “كلين شيت”.
للطوارىء
اكتفى المدافع الجزائري آدم عليلات بفترة محدودة في مواجهة الاياب ضد السويحلي الليبي حيث دفع به الاطار الفني من أجل سدّ المنافذ في الرواق الأيمن بعد الإرهاق الذي انتاب الظهير محمد دراغر ليقلص اللاعب السابق لاتحاد العاصمة من خطورة الزامبي لاميك باندا ويسجّل ركلة الترجيح التي قادت الى بلوغ دور المجموعات دون أن ينال الفرصة في المقابلة الموالية أمام النادي الصفاقسي في ظل الرضاء الحاصل عن أداء ثنائي المحور رائد الشيخاوي وحمزة الجلاصي والذي ساهم في استعادة الثوابت المعهودة.
ويبقى آدم عليلات حلا مهما للطوارىء ذلك أن الاطار الفني سيفرض الاستقرار في الموعد القادم لكنه مُجبر على “تدوير” الرصيد البشري بعد فترة الراحة حيث سيكون الترجي مقبلا على ماراطون من المباريات المحلية والقارية والتي تستوجب حسن تعامل مع أطوارها لتحقيق النتائج المرجوة، ويُراهن اللاعب الجزائري على رصيد الخبرة الذي يملكه من أجل إعادة توزيع الأوراق في الخط الخلفي.
حظوظ ضئيلة
تبدو وضعية الجناحين ماييل فيرنانديز ويوسف بشة صعبة ولو بنسب متفاوتة حيث تبقى حظوظهما في نيل مكان ضمن الأساسيين ضئيلة في ظل “التخمة” الموجودة في الخط الأمامي حيث يملك المدرب بابلو فرانكو أوراقا بارزة وتحظى بالأولوية في الاختيارات، ولعل بقاء يوسف البلايلي ضمن البدلاء في “الكلاسيكو” يؤكد أن الأماكن في الرواقين غالية.
ودفع الكامروني ماييل فيرنانديز باهظا ثمن الزجّ بالبرازيلي لوكاس ريبيرو بعد اكتمال جاهزيته البدنية ليخسر مكانه الأساسي ويغيب عن قائمة منتخب بلاده في التصفيات القارية غير أنه قادر على نيل هامش وقت أكبر بحكم استعداداته الجيدة التي كان خلالها حاضرا بينما ينتظر أول الوافدين في فترة الانتقالات الشتوية يوسف بشة الفرصة في مركز يعرف وجود ثنائي أجنبي من الطراز الرفيع وهما يوسف البلايلي وعماد فراج الذي أظهر قدرات طيبة عند اضطلاعه بخطة جناح أيسر كما يبدو ظهور آخر القادمين الايفواري ناموري كايتا مؤجلا باعتبار تأخره في ترتيب الحسابات إضافة الى قانون الأجانب الذي يحدّ من آماله في الدخول الى الواجهة قريبا رغم أن جميع المفاجآت تبقى واردة.
