يوجد في قائمة المنتخب الموسعة هل يملك بن حمودة فــرصاً حقـيـقـيةً لـيـكون حاضراً؟
شارك هذا المقال
وسّــع المدرب الوطني، معين الشعباني من بحثه عن أفضل العناصر التي يمكنها أن تقدم الإضافة للمنتخب الوطني، والتربص المقبل سيشهد بلا شك حضور لاعبين من مختلف القارات بما أن انتشار العناصر التونسية تقلص في أوروبا ولكنه توسع بين دوريات شمال إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية. والانفتاح على المحيط القريب يؤكد أن الشعباني تخلص من العقدة السابقة كون الفرق القوية فقط هي التي توفر أفضل العناصر وبالتالي قد يفتح الباب أمام المستبعدين من المنتخب الوطني في الفترة المقبلة وكسر القوالب الجاهزة التي تسيطر على كل قائمة خلال السنوات الأخيرة.
ومن الواضح أن غياب اللاعبين عن الدوريات العربية القوية وخاصة الدوري السعودي الذي يعتبر الأفضل حالياً وتراجع الحضور التونسي في ملاعب أوروبا بما أننا في كل سوق انتقالات نرصد رحيل لاعب عن بطولة قوية مثلما حصل مع إسماعيل الغربي الذي كان ينشط في الدرجة الألمانية ثم رحل إلى الدرجة الإسبانية الثانية، فعديد العناصر تلعب حالياً في الدرجة الثانية مثل أنيس بن سليمان أو حنبعل المجبري وكذلك خليل العياري وبالتالي من الضروري البحث عن أسماء منتشرة بين مختلف البطولات الأخرى فالمهم هو الجاهزية والقدرة على تقديم الإضافة في غياب فرص مشاهدة لاعبين ينشطون في أعلى المستويات مثل بقية المنتخبات الإفريقية الأخرى.
ووجود المهاجم محمد علي حمودة في القائمة الموسعة يندرج ضمن هذا التمشي، فرغم أن القائمة الأولية لا تعني آلياً ضمان حضور اللاعب في القائمة النهائية التي سيتم الكشف عنها يوم السبت المقبل، ولكن في النهاية فإن هذه الخطوة تعتبر إيجابية في إطار فك القيود التي تحيط بالمنتخب الوطني، فبن حمودة مثل أي لاعب تونسي آخر يستحق فرصة بناء على قوة المنافسة كما أن الدوري الجزائري يشهد تنافساً قوياً في السنوات الأخيرة وبات يضم عدداً من اللاعبين البارزين القادرين على صنع الفارق ويشاركون مع منتخب الجزائر وبالتالي فإن كل لاعب متألق في البطولة الجزائرية يمكنه أن يجلب الإضافة إلى المنتخب الوطني وبن حمودة من بين هذه العناصر التي يمكنها أن تطمح إلى تمثيل المنتخب، ولكن ماهي فرصه الحقيقية في الظهور في قائمة يوم السبت؟
نعم : يُشارك بانتظام ويسجل
منذ انتقاله إلى فريق شباب بلوزداد الجزائري، يُشارك محمد علي بن حمودة بانتظام مع فريقه ويقدم الإضافة وهو من بين أفضل اللاعبين الأجانب في البطولة كما أنه ينشط في صفوف واحد من أفضل الفرق الجزائرية ويسجل بانتظام وهي معطيات تمنحه فرصاً حقيقياً ليكون حاضراً مع “نسور قرطاج” إذ تتوفر فيه الصفات الأساسية التي حددها المدرب معين الشعباني منذ تولي تدريب المنتخب وأعلن عنها بنفسه وهي أن يكون اللاعب منتظم الحضور مع فريقه وجاهز من الناحية البدنية لخوض المباريات.
ومستوى بن حمودة مستقرّ منذ الموسم الماضي والتألق ليس ظرفياً خاصاً بهذه المرحلة فقط، بل هو هداف الفريق ولهذا فإن فرصه تبدو منطقية كما أنه يملك خصالاً مختلفة عن بقية الأسماء وخاصة حازم المستوري الذي يبدو أنه سيكون المهاجم الأول في المنتخب الوطني خلال الفترة المقابلة ذلك أن بن حمودة يملك السرعة والقدرة على التحرك أو اللعب في مركز المهاجم الثاني وبالتالي سيقدم خيارات مختلفة عن التي يقدمها المستوري للمنتخب أو فراس شواط أو عمر بن علي الذي قد يكون حاضراً مع المنتخب الأول.
لا: منافسة مشتعلة
يملك المدرب الوطني خيارات في الهجوم تتمثل في المستوري وفراس شواط وعمر بن علي وكذلك ريان اللومي، وكذلك الصادق قديدة كما أن بن حمودة يفتقر إلى الخبرة الدولية وفي لقاء لا يحتمل المجازفة من قبل الجهاز الفني فإن الشعباني قد يؤجل دعوة بن حمودة لمرحلة مقبلة يكون خلال الوضع أفضل في المنتخب الوطني ولا تكون المقابلات مصيرية مثلما هو الشأن بالنسبة إلى المقابلة ضد المنتخب الليبي وبالتالي قد تتأجل دعوة مهاجم شباب بلوزداد.
ورغم أنه من حيث الجاهزية البدنية أساساً يبدو في وضع أفضل من فراس شواط الذي عاد إلى النشاط الرسمي منذ فترة قصيرة، إلا أن لاعب أهلي بنغازي الليبي يملك أفضلية من حيث أرقامه السابقة مع المنتخب الوطني وبالتالي يبدو في موقف أفضل من بن حمودة الذي كسب التحدي وعاد من بعيد بعد الصعوبات التي رافقت نهاية تجربته مع الترجي الرياضي وهو بصدد حصد ثمار العمل الذي قام به.
خيارات عديدة يوم السبت المقبل سيعلن المدرب الوطني عن قائمة اللاعبين الذين سيشاركون في المقابلتين أمام المنتخب الليبي ومن الواضح أنه سيترك المهاجم عمر بن علي على ذمّة المنتخب الأولمبي خلال هذه الفترة وبالتالي فإن فرص بن حمودة تبقى كبيرة ليكون حاضراً خاصة بعدما سجل هدفاً جديداً مع فريقه في المقابلة الأخيرة في الدوري الجزائري، وبالتالي بات يملك المشروعية “الفنية” ليكون حاضراً لأنه تفوق من حيث عدد الأهداف على كل الأسماء التي يمكن أن تطمح لتكون حاضرة في القائمة الجديدة.
ولا يبدو أن المدرب الوطني قد أصاب بتأجيل الكشف عن القائمة إلى يوم السبت المقبل لأن المعطيات لن تتغير كثيراً إلى حدود موعد القائمة باعتبار أن مقابلة واحدة لا يمكن أن تحدد مستوى أي لاعب ولكن منطقياً فإن بن حمودة في موقف يسمح له فعلياً بأن يكون حاضراً مع المنتخب الوطني وبالتالي يتمتع بفرصة تاريخية.
بن حمودة متوهج
