وزير التجارة يشارك في الدورة 42 للجنة التعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي
شارك هذا المقال
شارك وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، في اجتماع الدورة 42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك) على المستوى الوزاري المنعقدة يومي 2 و3 نوفمبر 2026 بمدينة إسطنبول بتركيا، برئاسة نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، وبحضور 25 وزيرا للتجارة والاقتصاد والمالية من الدول الأعضاء في المنظمة.
وتناقش الدورة الوزارية للكومسيك لهذا العام “تطوير أدوات تمويل التجارة الفعّالة لزيادة الصادرات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي”.
وأكد وزير التجارة، أهمية موضوع تطوير أدوات تمويل التجارة الفعّالة لزيادة الصادرات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالنظر إلى الدور المحوري للتجارة عموما وللصادرات بوجه خاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي ومصدر لتوسيع الأعمال، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الاقتصادية الدولية من تنامي للسياسات الحمائية والحروب التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد، وتباطؤ نسق التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
واستعرض تجربة تونس في مجال تمويل التجارة و تنمية الصادرات أبرز فيها مميزاتها التي تقوم على تكامل تدّخلات الدولة والهياكل العمومية المعنية بالنهوض بالصادرات وعلى منظومة متكاملة من المؤسسات المتخصصة في التمويل والضمان والتأمين والترويج إلى جانب التسهيلات المتعلقة بالمعاملات التجارية ورقمنة الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية وتوفير الدعم المالي وتقاسم المخاطر وتأمين المستحقات وضمان التمويلات البنكية.
كما أشار إلى الأهمية التي يكتسيها تمويل التجارة في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات المصدرة وخاصة منها الصغيرة والمتوسطة وتيسير نفاذها إلى الأسواق الخارجية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وتزايد المخاطر التجارية والجيوسياسية في الأسواق الدولي.
وفي سياق متصل، بين عبيد حرص تونس على تقاسم و تبادل التجارب في هذا المجال بين الدول الإسلامية لتطوير حجم المبادلات التجارية البينية.
كما أبرز الوزير دور المؤسسات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة البنك الإسلامي في مجال تمويل التجارة وضمان الصادرات والاستثمارات والحاجة إلى تعميق التعاون بين مؤسسات التمويل والضمان وهياكل الإحاطة بالمؤسسات لدعم الصادرات البينية وتيسير المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء.
وأكد في السياق ذاته، على أهمية وضع مبادرات وآليات لتصورات مجددة لتمويل التجارة والصادرات لمواكبة التطورات التي تشهدها الساحة الاقتصادية والدولية وحالة الإضطراب وعدم اليقين التي تمر بها ويشمل ذلك خاصة وضع برامج ومشاريع عملية تتكامل فيها أدوار مختلف مؤسسات المنظمة ذات الصلة لضمان التكامل بين التمويل والضمان والتأمين والتسهيلات الإجرائية و بناء سلاسل قيمة إنتاجية و تجارية فضلا عن تطوير البنية التحتية الضرورية لتدفقات التجارة بين الدول الأعضاء في المنظمة مما يساهم في تحويل الفرص التجارية غير المستغلة إلى عمليات تصديرية فعلية ومستدامة تعزز مساهمة التجارة والصادرات في النمو الاقتصادي وتحسين مستويات الدخل .
وعلى هامش أشغال الدورة تم تنظيم جلسات عمل بين وزير التجارة وتنمية الصادرات وعدد من نظرائه في الدول الأعضاء بالمنظمة مع كل من وزير التجارة بجمهورية تركيا (الدولة المستضيف لمقر لجنة الكومسيك) عمر بولاط ووزير الاقتصاد والتجارة بدولة ليبيا سهيل بوشيحة ووزير التجارة والصناعة بدولة النيجر عبدولاي سيبو ووزير التجارة والسياحة بجمهورية جيبوتي أوربيس حليف أوربيس ووزير التّجارة بجمهورية باكستان الإسلامية جام كمال خان وذلك بحضور وفدي البلدين.
وتركزت هذه اللقاءات حول سير العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية وسبل تطويرها والاستفادة من فرص التجارة والاستثمار المتاحة بما يضمن تحقيق المنافع المشتركة.
كما كان للوزير لقاءات ثنائية أخرى مع كل من وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بجمهورية مصر العربية محمد فريد صالح، وزير الصناعة والتجارة بجمهورية السنغال، سيرين غي ديوب والرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية أديب يوسف الأعمى.
كما التقى وزير التجارة وتنمية الصادرات بالأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تم خلاله استعراض علاقات التعاون العريقة بين الجانبين ومساهمة مؤسسات المنظمة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تونس، إلى جانب دور مساهمة تونس في تعزيز برامج وأنشطة هذه المؤسسات.

