وزير التعليم العالي يشرف على إطلاق مبادرة ” حوار الشباب والعلوم”
شارك هذا المقال
أشرف السيد منذر بلعيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي يوم 26 أكتوبر 2026 بالعاصمة، على افتتاح الندوة الرسمية للإعلان عن انطلاق “حوار الشباب والعلوم”، وذلك بحضور سعادة سفير الاتحاد الأوروبي بتونس السيد Giuseppe PERRONE، والسيد الشاذلي العبدلي المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، وممثّلي الوزارات الشريكة، وأعضاء لجنة قيادة مشروع SWAFY ومختلف الفاعلين من الهياكل العمومية والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية وسامي إطارات الوزارة.
وتنظّم الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي الندوة الرسمية لـ”حوار الشباب والعلوم” باعتباره أحد مكوّنات مشروع SAWFY المموّل من الاتّحاد الأوروبي، حيث تمثّل هذه التظاهرة الانطلاقة الرسمية لجلسات الحوار التي ستشمل مختلف ولايات الجمهورية التونسية، وهي تهدف إلى تعزيز دور الشباب بمختلف فئاته في المساهمة في صياغة السياسات العمومية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار وذلك عبر تنفيذ أنشطة تتعلّق بإعداد خارطة طريق للشباب والعلوم، دعما لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشباب في أفق سنة 2035، وتنظيم حوار ومؤتمر حول الشباب والعلوم.
وفي كلمته الافتتاحية، أكّد السيد الوزير بأنّ العلاقة بين الشباب والعلوم يرتبط مباشرة بمستقبل تونس، فقدرة أيّ بلد للاستعداد للمستقبل تعتمد إلى حدّ كبير على المكانة التي يوليها للمعرفة والعلم والابتكار وكذلك على قدرته على تمكين شبابه من استيعاب هذه الموارد وتوظيفها في تحقيق التقدّم، ففي عالم يشهد تحوّلات تكنولوجية متسارعة وانتقالات اقتصادية عميقة وتحديّات بيئية متزايدة، أصبحت العلوم عاملا حاسما في تعزيز السيادة والقدرة التنافسية والمرونة في مواجهة الأزمات، وقد أصبح هذا الواقع يمثّل في آن واحد ضرورة ملحّة وفرصة واعدة.
كما شدّد السيد الوزير على أنّ تعزيز قدرات بلادنا العلمية وتكييف المنظومة التكوينية مع التحوّلات التي يشهدها العالم وتحسين تثمين الكفاءات التي تزخر بها بلادنا يمثّل ضرورة، كما يمكن التعويل على الرصيد البشري والمؤسسات الجامعية والعلمية وروح الإبداع لدى الشباب لبناء نموذج تنموي يستند بدرجة أكبر إلى المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.
ويهدف “حوار الشباب والعلوم” إلى تشريك الشباب والاستماع لآرائهم وتطلّعاتهم من جهة، وتعزيز مساهمة الفاعلين في المجالات التربوية والعلمية والمؤسّساتية والجمعياتية والاقتصادية من جهة أخرى. كما يشمل هذا الحوار جميع ولايات الجمهورية التونسية مع إتاحة الفرصة للتونسيين المقيمين بالخارج للمساهمة وفق آليات تتلاءم مع خصوصياتهم، وقد تمّ تحديد خمسة محاور للحوار استنادا إلى مشاورات وتتفرّع هذه المحاور إلى ثلاثة عشر محورا فرعيا وتشكّل إطارا مرجعيا لتحديد الأسئلة واختيار المشاركين.

