أخيراً ثلاثة أندية في دور المجموعات: الكرة التونسية تستعيد مكانتها إفريقياً
شارك هذا المقال
بتأهل ثلاثة أندية إلى دور المجموعات من المسابقتين الإفريقيتين، تكون البطولة الوطنية قد ضمنت حضوراً جيداً، حيث اقتربت من حصد العلامة الكاملة، ولكن الترجي الجرحيسي دفع ثمن الأخطاء الفردية التي ارتكبها ذهاباً في ملعب الطيب المهيري، وفشل في تخطي الدور التمهيدي رغم أنه دافع عن فرصه بكل قوة بتحقيق التعادل إياباً، ولكن منذ البداية كان واضحاً أن الفريق لن يكون قادراً على الذهاب بعيداً في المسابقة بحكم نقص الخبرة وضعف الرصيد البشري والصعوبات المالية التي تحول دون أن يكون الفريق قادراً على دعم صفوفه أو السفر في ظروف مريحة.
ووصول الترجي الرياضي ثم النادي الصفاقسي وأخيراً النادي الإفريقي، كانت منطقياً رغم الصعوبات فلا يوجد أي فريق تونسي انتصر ذهاباً وإياباً ولا يوجد أي فريق تونسي سجل هدفين في مقابلة واحدة في الدور التمهيدي الثاني وهذا يكشف عن الصعوبات التي وجدتها فرقنا، فالترجي تأهل بركلات الترجيح، والنادي الإفريقي انتصر (1ـ0) وكذلك النادي الصفاقسي وهذه الفوارق البسيطة تقدم صورة واضحة عن التقارب في المستوى ولكن يجب الاعتراف بأن الإفريقي واجه فريقا قوياً في رصيده 5 ألقاب في المسابقة والترجي واجه فريقاً تسلح بصفقات مميزة في الميركاتو الصيفي، بينما يجب على النادي الصفاقسي أن يعيد النظر في حساباته بشكل كامل بما أنه كان يفترض أن يحقق تأهلاً سهلاً إلى الدور الثاني.
وقياساً بالمواسم الأخيرة، عندما كان سقوط الفرق التونسية مهيناً في الأدوار الأولى فإن الوضع هذا الموسم كان مثالياً بلا شك، رغم أن القرعة لم تكن رحيمة بالكرة التونسية في الدور التمهيدي الثاني بمواجهة أندية قوية في أبطال إفريقيا أساساً ولكن لحسن الحظ، فقد شهد ملعب رادس نجاحاً تونسياً تاريخياً ولحظات في قمة الإثارة وكذلك نجاحاً دفاعياً بما أنه في ثلاث مباريات أقيمت في تونس، لم تقبل الفرق أهدافاً.
كما أن الترجي بتأهله مجدداً إلى دور المجموعات، ضمن تحطيم رقم قياسي كان يشترك فيه مع الأهلي المصري، حيث أصبح أول فريق يتأهل لدور المجموعات في 24 مناسبة وذلك في 25 مشاركة للترجي في أبطال إفريقيا. وهو رقم يعزز مكانة الفريق تاريخياً.
الأجانب مجدداً
كشفت المباريات وخاصة في دوري الأبطال، عن أهمية اللاعبين الأجانب في الفرق التونسية بما أن هدفي الترجي والإفريقي حملا توقيع لاعبين أجانب ولكن الأهم هو عدد الأجانب في التشكيلة الأساسية لكل فريق، فالترجي دخل المقابلة ضد الفريق الليبي بحضور أربعة لاعبين أجانب (برازيلي وبيروفي ومغربي وإيفواري) وأنهى اللقاء بمشاركة 6 لاعبين أجانب بعد التعديلات التي قام بها مدربه والطريف أن ركلة الجزاء التي حسمت التأهل كانت بإمضاء الجزائري عليلات والركلة الضائعة كانت من أقدام حمزة رفيع. أما النادي الإفريقي فقد اعتمد على سبعة لاعبين أجانب دفعة واحدة مثلما فعل في لقاء الذهاب فقد استفادت الفرق التونسية من القوانين التي تتيح لكل فريق الاعتماد على ثمانية لاعبين أجانب دفعة واحدة في التشكيلة الأساسية. وهذا الأمر يُثبت ضعف المواهب التونسية في الوقت الحالي، بينما لم يكن حضور الأجانب لافتاً في النادي الصفاقسي بمشاركة أربعة لاعبين أجانب فقط في التشكيلة الأساسية، ذلك أن عديد العناصر الأجنبية تلعب في المركز نفسه تقريبا مثل لوليندو وأوغبيلي وحاسمادو وجاك مبي.
العبرة بالختام
تحسن الوضع قياساً بالمواسم السابقة، ولكن الهدف الأساسي ليس الوصول إلى دور المجموعات ولكن الفوز باللقب، فالكرة التونسية لم تتوج باللقب القاري منذ عام 2019 تاريخ حصول الترجي على أبطال إفريقيا على حساب الوداد المغربي. وتملك الفرق الثلاثة إنجازات إفريقية سابقة، فالنادي الإفريقي أهدى تونس أول لقب في أبطال إفريقيا عام 1991 والترجي يملك الرقم القياسي في عدد التتويجات في أبطال إفريقيا بأربعة تتويجات والنادي الصفاقسي يملك الرقم القياسي في التتويج بكأس الكونفيدرالية في أربع مناسبات وبالتالي سيدافع كل فريق تونسي عن نجاحاته السابقة.
