أنس جابر في اليوم العالمي للأغذية: من مائدة العائلة إلى رسالة تضامن مع الجائعين
شارك هذا المقال
بكلمات إنسانية تستحضر دفء العائلة وقيمة اللحظات المشتركة حول مائدة الطعام، اختارت بطلة التنس أنس جابر أن توجّه رسالة تضامن مع ملايين الأشخاص الذين يواجهون الجوع، بمناسبة اليوم العالمي للأغذية، الذي يوافق 16 أكتوبر من كل عام.
وفي منشور على صفحتها، استحضرت أنس جابر لحظاتها المفضّلة التي تجمعها بالعائلة والأصدقاء حول مائدة واحدة، حيث يتقاسم الجميع الطعام والحكايات والوقت الجميل، مؤكدة أن الوجبة ليست مجرد حاجة جسدية، بل مساحة إنسانية تقرّب الناس من بعضهم، وتصنع الذكريات، وتذكّرهم بما يستحق الاهتمام في الحياة.
غير أن هذه اللحظات اليومية البسيطة، التي قد تبدو أمرا بديهيا لدى كثيرين، تظل حلما بعيد المنال بالنسبة إلى ملايين البشر الذين لا يملكون ضمانات الحصول على غذائهم. ومن هذه المفارقة، انتقلت رسالة لاعبة التنس التونسية من الاحتفاء بخصوصية اللقاءات العائلية إلى التذكير بأهمية التضامن الإنساني، وضرورة ألا يتحول الغذاء، وهو أحد أبسط مقومات الحياة، إلى امتياز لا يناله الجميع.
وشدّدت جابر على أن الغذاء تجربة إنسانية مشتركة تربط البشر بعضهم ببعض، مشيرة إلى دور برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مساعدة العائلات حول العالم على توفير الطعام، وتعزيز الأمل في مستقبل أفضل.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية إضافية من كون أنس جابر سفيرة للنوايا الحسنة العالمية لدى برنامج الأغذية العالمي منذ فيفري 2024، وهو الدور الذي يتيح لها توظيف حضورها الرياضي وشعبيتها في التوعية بقضايا الجوع وانعدام الأمن الغذائي، والدفاع عن حق الفئات الأكثر هشاشة في الحصول على غذاء كافٍ ومغذٍّ.
وتتجاوز دلالة المنشور حدود مناسبة رمزية، لتطرح سؤالا جوهريا بشأن التفاوت في الوصول إلى أحد الحقوق الأساسية للإنسان. فبينما تمثل المائدة لدى البعض عنوانا للألفة والاحتفال، تعني لدى آخرين معركة يومية من أجل البقاء، في عالم تتداخل فيه النزاعات والأزمات الاقتصادية والاضطرابات المناخية لتفاقم صعوبات الحصول على الغذاء.
وتذكّر رسالة أنس جابر بأن قيمة الطعام لا تكمن في ما يقدمه للجسد فحسب، بل أيضا في ما يجسّده من مشاركة وأمان وانتماء. كما تؤكد أن الشخصيات الرياضية تستطيع أن تجعل من شهرتها وسيلة لتسليط الضوء على قضايا إنسانية تتجاوز حدود الملاعب والنتائج والألقاب.



