الرئيس الصيني : يجب ألا يتحول الشرق الأوسط إلى ساحة تنافس بين القوى العظمى
شارك هذا المقال
قال الرئيس الصيني شي جين بينغ لسلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد اليوم الاثنين إن منطقة الشرق الأوسط والخليج يجب ألا تصبح ساحة معركة للتنافس بين القوى العظمى، وإن بكين مستعدة للتعاون مع الدول العربية من أجل تحقيق سلام دائم.
ولطالما لعبت الصين دورا دبلوماسيا متحفظا في الشرق الأوسط، لكنها كثفت جهودها في محاولة للمساعدة على إنهاء التوتر في خضم الحرب الأمريكية على إيران، التي أدت إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن العالمية.
وقال شي لسلطان عمان إن العالم يخوض “تغيرات بالغة لم يشهدها منذ قرن“.
ونقلت وزارة الخارجية الصينية عنه قوله “يجب ألا تصبح منطقة الخليج في الشرق الأوسط ساحة للتنافس بين القوى العظمى والصراع الجيوسياسي.. السلام والاستقرار في المنطقة يتطلبان عناية وحماية مشتركة من كل الأطراف“.
وتابع قائلا إن الصين ملتزمة باستمرار بوقف الحرب، وتأمل في المساهمة “بالحكمة والحلول لحل المعضلات الأمنية في المنطقة“.
وقال شي إن الصين مستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق مع الدول العربية، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، للتعاون من أجل استعادة السلام وتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين.
وقالت وزارة الخارجية الصينية الأسبوع الماضي إن بكين سترسل قريبا مبعوثيها الخاصين إلى دول في الشرق الأوسط لتعزيز التواصل وخفض التصعيد.
وصل سلطان عمان إلى بكين أمس الأحد في زيارة تستغرق يومين، وهي الأولى لسلطان عماني منذ إقامة العلاقات بين البلدين في 1978.
ونقلت وسائل الإعلام العمانية الرسمية عن السلطان هيثم قوله لشي إن حكومة السلطنة تثمن بشدة مواقف الصين حيال القضايا الرئيسية التي تهم المنطقة.
وقال “نؤمن بأن التنمية والاستقرار عنصران متلازمان وأن ازدهار الشعوب يتطلب بيئة يسودها الأمن والسلام واحترام سيادة الدول والقانون الدولي وتعالج فيها الخلافات بالوسائل السلمية“.
وأشار إلى أن عمان منفتحة على إبرام اتفاق تفضيلي للتجارة والاستثمار بين البلدين.
وقال إن بلاده على ثقة بأن هذا الاتفاق سيفتح آفاقا جديدة للتجارة والاستثمار، ويسهل ويعزز التبادلات التجارية والاستثمارية بين الدولتين.
والصين أكبر شريك تجاري لعمان، إذ عززت الرحلات الجوية المباشرة بين بكين ومسقط منذ نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي الروابط السياحية والتجارية.
وتسعى عمان، التي تصدر النفط الخام ومنتجات الطاقة إلى الصين، أيضا إلى مواصلة تطوير سلاسل إمداد الطاقة المتجددة والتجارة الرقمية.
وشدد السلطان هيثم، الذي كان في استقباله على مدرج المطار محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ، أيضا على التعاون بين المؤسسات الاستثمارية والمؤسسات المالية.
