بهدف تعزيز القدرة الشرائية ومواجهة تداعيات التضخم زيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص مع خطط لزيادات إضافية حتى سنة 2028
الصحافة اليوم: شكري بن منصور
شهد نظام الأجور في تونس تحولات هامة مع مطلع عام 2026 حيث أقرت الدولة زيادات جوهرية في الأجر الأدنى المضمون لتعزيز القدرة الشرائية لموظفي القطاع الخاص ليصل إلى 528.320 ديناراً لنظام 48 ساعة أسبوعياً و448.238 دينار لنظام 40 ساعة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تضمن قانون المالية لسنة 2026 ترفيعاً دوريا في الأجور والجرايات يشمل السنوات الثلاث القادمة (2026 و 2027 و 2028) مع زيادة آلية في جرايات التقاعد المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما شملت هذه التعديلات القطاع الفلاحي برفع الأجر اليومي الأدنى إلى 20.318 دينار بالتوازي مع مراجعة نسب اشتراكات الضمان الاجتماعي لتصبح 9.68% للأجراء و17.07% للمؤجرين وذلك في إطار رؤية اقتصادية تهدف إلى التوازن الاجتماعي ومواجهة تداعيات التضخم.
ويقدر الحد الأدنى للأجور للموظف بدوام كامل بنحو 528,320 دينار شهريا بينما يتقاضى العاملون بدوام جزئي 448,238 دينار. وتضاف إلى هذه المبالغ علاوتان بدل مواصلات قدره 36,112 دينارا ومكافأة حضور قدرها 2,080 دينار.
وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية التزامها بتعزيز القدرة الشرائية للشغالين التونسيين من خلال تطبيق سلسلة من الزيادات على الحد الأدنى للأجور المضمون في القطاعات غير الفلاحية وذلكت ضمن إطار قانون المالية لعام 2026 لضمان تعويض عادلتتللشغالين.
وحسب توضيحات الوزارة رداً على النائبة نور الهدى السبايطي فقد استفاد الحد الأدنى للأجور من تعديلين متتاليين منذ صدور المرسوم رقم 419 فيتجويليةت2024 حيث شملت المرحلة الأولى زيادة بنسبة 7% بأثر رجعي من ماي 2024، تلتها زيادة ثانية بنسبة 7.5% فيتجانفيت2025. وتغطي هذه الإصلاحات كافة الفئات العمالية سواء ممن يعملون بنظام الدوام الكامل بواقع 48 ساعةتفي الأسبوعتتأو بنظام الدوام الجزئي المحدد بـ 40 ساعة أسبوعياً.
وتأتي هذه الزيادات ضمن حزمة إصلاحات شملها قانون المالية 2026، الذي لم يكتفِ برفع الأرقام بل عدّل في فلسفة الجباية حيث تم إقرار سلم ضريبي تصاعدي جديد للضريبة على الدخل، يهدف إلى تخفيف العبء عن أصحاب الدخل المحدود والمتوسط (الذين يقلّ دخلهم السنوي عن 50 ألف دينار) مقابل ترفيع الضريبة على الفئات ذات الدخل المرتفع. هذا الإجراء يعني أن الزيادة في الأجر االصافيب ستكون ملموسة أكثر بسبب انخفاض الاقتطاع الضريبي.
أما بالنسبة للمتقاعدين فإن التعديلات في الأجر الأدنى المضمون تترجم آلياً إلى زيادة في جرايات قرابة 900 ألف متقاعد في القطاع الخاص وهو ما يسمى االتعديل الآلي للجراياتب. وفي ما يخص القطاع العام والوظيفة العمومية فقد تم الاتفاق على صرف أقساط من الزيادات العامة في الأجور المبرمجة لسنوات 2023-2025 والتي تم تمديد مفعولها لتشمل ميزانية 2026 وذلك في إطار التهدئة الاجتماعية مع الاتحاد العام التونسي للشغل. ولضمان ديمومة هذه الزيادات رفعت الدولة في ميزانية الدعم الموجه للمواد الأساسية والمحروقات لتفادي تآكل هذه الأجور أمام التضخم المستورد، مع التركيز على رقمنة منظومة الضمان الاجتماعي لتسهيل صرف المنح التكميلية دون تأخير.
تزامنا مع مساعي إحداث منصة انطلاق موحدة نحو الأسواق الإفريقية حجم التبادل التجاري بين تونس وليبيا يقارب 2,9 مليار دينار في 2025
شهد التبادل التجاري بين تونس وليبيا طفرة تجارية غير مسبوقة خلال عام 2025 مسجلا نمواً ملحو…

