اللموشي في ظهوره الأول: إعادة تشكيل الدفاع هدفه الأساسي
سيقود المدرب صبري اللموشي المنتخب الوطني في أول مقابلة له منذ الاتفاق مع الجامعة التونسية لكرة القدم. ولن يخوض اللموشي أول أربع مباريات له في تونس، حيث سيظهر للمرة الأولى بعد كأس العالم، بما أن المنتخب سيخوض في التوقف الدولي الحالي مقابلتين في تورنتو وبعدها سيلعب في أوروبا أمام بلجيكا والنمسا وبالتالي سيكون الوضع مختلفاً بلا شك بما أنه سيواجه الجماهير التونسية في شهر سبتمبر المقبل.
وخلال مقابلة اليوم، فإن اللموشي يُواجه الكثير من الصعوبات بسبب غياب الركائز الأساسية في الدفاع، بما أن عدداً مهماً من اللاعبين يغيب عن التربص الحالي بداعي الإصابة أساساً وكذلك الخيارات الفنية للمدرب الذي حسم قراره بشأن عديد اللاعبين واستبعدهم من القائمة الأولى في انتظار اتضاح الصورة في المستقبل.
والهدف الأول بعد تحقيق بداية إيجابية، هو إعادة تشكيل الدفاع، الذي سيكون أولوية بالنسبة إلى المدرب الجديد، بما أن ثلاثة من بين أربعة مدافعين أساسيين لم يشاركوا في الرحلة إلى تورنتو، وهو أمر من شأنه يُعيق الحسابات ويمنع المنتخب من التألق مثلما قد تكون الفرصة مواتية من أجل اكتشاف قدرات عناصر جديدة في المنتخب يمكنها أن ترفع التحدي في المستقبل وتنافس عناصر الخبرة التي تلعب باستمرار في السنوات الأخيرة وخاصة منتصر الطالبي الذي يُعتبر أفضل مدافع تونسي في السنوات الأخيرة ومستواه مستقر ويقدم الإضافة.
كما أن الإشكال مع الدفاع لا يهم فقط الغيابات، بل أيضا الأرقام الأخيرة، فمنذ نهاية مشوار التصفيات في كأس العالم لم ينجح المنتخب في المحافظة على صلابة الدفاع إلا في مقابلة واحدة كانت أمام المنتخب القطري، وخلال 10 مباريات بين ودية وكأس العرب وكأس إفريقيا اهتزت الشباك في تسع مباريات، بل أن اللقاء الودي أمام بوتسوانا (لا يستجيب للمعايير التي وضعها الاتحاد الدولي) اهتزت خلاله الشباك.
تركيبة للمستقبل؟
التعديلات التي ستطال الدفاع ستكون شاملة بما أن علي العابدي لا يبدو مرشحاً ليكون أساسياً بسبب إصابة تعرض لها مع فريقه، قد تقود للتعرف على تركيبة جديدة للمستقبل، بما أن معظم العناصر التي ستؤثث الدفاع لا تملك تجربة دلوية، حيث يحضر رائد الشيخاوي للمرة الأولى وغيث الزعلوني ومعتز النفاتي لم يشارك كثيراً إضافة إلى أن آدم عروس لم يخض مباريات مع المنتخب والوحيد الذي يملك تجربة محترمة نسبياً هو علاء غرام إضافة إلى مرتضى بن وناس على اليسار.
وإعادة تشكيل الدفاع أساساً قد تقود إلى تشكيل ثنائي جديد في محور الدفاع ينافس ثنائية برون والطالبي أو ربما ياسين مرياح بعد تعافيه من الإصابة وبالتالي يتحول الإشكال إلى حل ويصبح للمنتخب عناصر بديلة في المحور قادرة على تأمين المهمة، بما أن ثلاثة لاعبين تمّ اختيارهم في محور الدفاع يلعبون في أوروبا (عمر الرقيق أيضا) ولاعب وحيد يخوض تجربة في البطولة الوطنية.
المكسب الأهم
وفي حال كسب الدفاع التحدي في التوقف الدولي الحالي، فإن اللموشي قد يكون أنهى أهم أزمة تلاحق المنتخب الوطني، بما أن وسط الميدان بقدوم راني خضيرة والهجوم بانضمام لؤي بن فرحات لا يطرحان أية مشاكل بالنسبة إلى “نسور قرطاج” فخلال المقابلات الماضية كانت الأرقام الهجومية إيجابية بما أن المنتخب سجل في كل المقابلات إلا مباراة سوريا في كأس العرب، ووسط الميدان يشهد منافسة كبيرة رغم تأثيرات غياب حنبعل المجبري عن صفوف المنتخب في هذه المباراة بما أنه يمرّ بفترة انتعاش وحضوره كان سيُعطي المنتخب دفعاً قوياً من أجل حسن التعامل مع المباريات التي تنتظره خاصة وأن قدوم خضيرة قد يكون نقطة تحول في مستوى المنتخب.
الـمـثـلـوثـي يكـسـب الـرهان
يبــــدو أن المباراة الودية ضــد نجم المتلوي لن يكتب لها أن تدور م…
