رغم النجاح الباهر في الاختبار الأول الـعـبـيـدي يـراهـن على «التجديد» والعــمــري يـــعـــــود مـــــن بــــعــيــد
لا يمكن الحديث عن المباراة الأخيرة ضد النادي الإفريقي إلا من خلالها بوصفها بأنها تعتبر بمثابة البداية المثالية والموفقة للغاية بالنسبة إلى فتحي العبيدي المدرب الجديد للاتحاد، ذلك أن ذلك الفوز الثمين الذي منح للفريق بطاقة العبور إلى الدور الموالي من سباق الكأس، ساهم كثيرا في إعادة الثقة المفقودة صلب الاتحاد عقب الهزيمة المريرة في آخر مباريات البطولة ضد النادي الصفاقسي في ملعب المنستير، فخسارة ثلاث نقاط أدّت إلى وصول العلاقة بين الفريق وطارق الجراية المدرب السابق لزملاء الحلاوي إلى نفق مسدود، وهو ما حتّم إجراء تغيير على مستوى الإطار الفني الذي بدأ مهامه بشكل متأخر نسبيا وتحديدا قبل أيام قليلة من موعد لقاء الكأس، وهذا المعطى جعله يعوّل على أغلب العناصر الأساسية التي كانت تشارك بانتظام في اللقاءات السابقة ولم يجر سوى بعض التعديلات الطفيفة التي شملت خط الدفاع على وجه الخصوص وتجسّمت من خلال الدفع بمدافع إضافي في وسط الدفاع..
أما اليوم وقبل ما يزيد عن عشرة أيام عن موعد إجراء الجولة 24 التي سيخوض خلالها الاتحاد مباراة هامة للغاية ضد شبيبة العمران فإن الأمر المنتظر بشدة يكمن في وجود توجه لدى الإطار الفني لإجراء بعض التعديلات على مستوى التشكيلة، حيث من المفترض أن تتغير ملامح التركيبة المثالية سوى في الدفاع أو الوسط أو الهجوم، ففي ظل الحاجة الماسة لإيجاد حلول متجددة ومختلفة يمكن أن تساعد الفريق على تحسين قدراته الهجومية على وجه الخصوص فإن المدرب فتحي العبيدي سيعمل على الالتفات لبعض العناصر التي لم يسبق لها اللعب بانتظام مع المدرب السابق، ومن بين هؤلاء اللاعبين الذين يمكن المراهنة عليهم يبرز اللاعب النيجيري لقمان الذي يمكن له أن يدخل الحسابات شأنه في ذلك شأن بعض العناصر الأخرى على غرار يوسف الحرش ونسيم دويهش الذي يبدو قادرا على لعب دور مهم في عملية التنشيط الهجومي خلال قادم المواعيد.
الثلاثي الهجومي يتحدد
بنسبة كبيرة فإن خيارات الإطار الفني بخصوص ملامح تركيبة الهجوم بدأت تتحدد، حيث سيكون يوسف العبدلي من بين المرشحين بقوة للدخول ضمن التشكيلة الأساسية وهو بذلك ينافس مهدي القنوني الذي يمكن أن يتقمص دور صانع الألعاب الكلاسيكي عوضا عن شيم الجبالي، وبالتوازي مع ذلك فإن ياسين العمري استطاع كسب الرهان وقدّم خلال اللقاء الأخير أداء أقنع به المدرب الجديد، الأمر الذي يمكن أن يساعده على البقاء ضمن الحسابات وبالتالي تدارك الفترة الصعبة التي عاش على وقعها طيلة الفترة الماضية عندما احتجب عن التشكيلة الأساسية في عدد من المقابلات.
بوشنيبة وبن محمد في مهام مزدوجة
من الواضح للغاية أن الإطار الفني راهن على خبرة الثنائي السابق للترجي الرياضي رائد بوشنيبة وأيمن بن محمد، حيث نجح الأول في تسجيل هدف الفوز والتأهل واستفاد كثيرا من تغير مركزه وقدّم الثنائي مستوى مرضيا، وهذا الأمر يمكن أن يعزز ثقة المدرب فيهما خاصة وأن قدراتهما تسمح لهما بتقديم الإضافة سواء تم التعويل عليهما في مراكز دفاعية أو في وسط الميدان، وهذا العامل يمكن أن يساهم في تغيير وجه الفريق في منافسات البطولة بداية بالمواجهة القادمة التي تعتبر حاسمة إلى حد كبير من أجل تحديد أهداف الفريق سواء بالعودة إلى دائرة المنافسة على المراكز الأولى أو الاكتفاء بالمنافسة على لقب الكأس والعمل على إنهاء البطولة في مركز جيد.
قدّم مؤشرات إيجابية .. هــل يـفـرض الـضـفـلاوي نفسه على السايبي؟
لا تبدو وضعية المدرب سعيد السايبي معقدة للغاية، وبالتوازي مع ذلك لا…
