قرار وقف عرض فيلم «سفاح التجمع » : بين الاستياء الشديد والقطع مع العنف والجريمة
بعد ساعات قليلة من عرض فيلم اسفاح التجمعب في دور السينما تم سحبه ووقفه الى حين اشعار آخر رغم حصول الفيلم على التصريح القانوني لعرضه في مصر والعديد من الدول العربية.
وفي عالم السينما نادرا ما تحدث قرارات وقف العرض لا سيما في أولى ساعات العرض على غرار ما حدث مع فيلم اسفاح التجمع ا وهو ما اعتبره العديد من متابعي الشأن الفني انه سابقة خطيرة في عالم السينما ورغم ان الفيلم مأخوذ من قصة واقعية اثارت في فترة ما الرأي العام في مصر اذ تدور احداثه حول جريمة ارتكبها شخص ضد عدد من الفتيات وصولا الى تمكن الأجهزة الأمنية من كشف خيوط القضية والتعرف على مرتكبها الا ان ذلك لم يمنع من التدخل ووقفه عن العرض وقد أرجعت الرقابة على المصنفات الفنية في بيانا لها وقف العرض و سحب جميع نسخه من دور العرض حيث أن جهة الإنتاج و صناع العمل لم يلتزموا بسيناريو وحوار الفيلم المجاز رقابيا و ان النسخة المعروضة تضمنت مشاهد و أحداثا لم ترد في النص الذي حصل على الموافقة و لا في النسخة التي قدمت لإجازة العرض النهائية .
وقال البيان أيضا ان نسخة الفيلم المعروضة شملت مشاهد عنف حاد وقسوة مخالفة لشروط الترخيص مضيفا انه على جهة الإنتاج الالتزام بالنص والسيناريو والحوار المجازين وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابيا مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض. وأشار البيان إلى أنّه بعد تنفيذ هذه الملحوظات يعاد عرض العمل على الرقابة وفي حال الالتزام بذلك سيتم السماح بإعادة عرض الفيلم.
قرار وقف عرض افيلم سفاحب التجمع إعتبره بعض النقاد وحتى المتابعين للشأن الفني والثقافي سابقة خطيرة في عالم السينما حيث عبر البعض عن استيائه الشديد لقرار سحب الفيلم خاصة و ان هناك نقطة استفهام كبرى حول القرار لا سيما وان الفيلم بدأت عملية تصويره يعني أنه حصل على الموافقة الرقابية وتعاد عملية الرقابة بعد انتهاء التصوير للحصول على الموافقة للعرض ما يجعل فيلم سفاح التجمع يتعرض لظلم كبير وغير مبرر وفي بلد تعود فيها صناعة السينما لأكثر من 130عاما ويرى البعض ان قرار وقف الفيلم تسبب في خسائر كبيرة لشركة الإنتاج مطالبين بعودة الفيلم الى دور العرض طالما أنه حصل على موافقة رقابية و يعد وقف عرضه ضربة مباغتة لصناعة السينما ولملف حرية التعبير في مصر وفق آرائهم .
في حين اعتبر البعض الآخر أن ما تضمنته المشاهد الأولى من عرض الفيلم من عنف حاد وقساوة كفيلة بأخذ قرار وقف الفيلم وحظره من دور السينما حيث ظهر الممثل احمد الفيشاوي وهو يجسد شخصية السفاح في لقطات اعتبرها بعض المشاهدين صادمة اين تظهر احدى الضحايا في لحظاتها الأخيرة يتبعها ظهور الفيشاوي بمظهر يعكس سادية الشخصية وتلذذها بارتكاب الجريمة وهو على حسب وصفهم أمرا غير مقبول بل غير إنساني باعتباره تطبيع مع العنف والقتل والجريمة بصفة عامة .
ويُشارك في بطولة الفيلم إلى جانب أحمد الفيشاوي نخبة من الفنانين منهم انتصار رنا رئيس ومريم الجندي سينتيا خليفة وآية سليم. والفيلم من إنتاج أحمد السبكي ومن تأليف محمد صلاح العزب الذي يخوض في هذا العمل تجربته الأولى في عالم الإخراج.
ويُسلّط الفيلم الضوء على واحدة من أكثر القضايا الجنائية تعقيداً في تاريخ الجريمة المعاصرة بمصر وهي سلسلة الجرائم المتتالية التي استهدفت عدة فتيات وشغلت الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي لفترات طويلة.
في الدورة الرابعة لتظاهرة “تونس مسارح العالم “: منصة إبداعية تعزز الحوار و التجديد بلغة المسرح
ينظم المسرح الوطني التونسي الدورة الرابعة لتظاهرة “تونس مسارح العا…



