2026-03-29

المجلة الثقافية المستقلّة «الاحساس»، مولود ثقافي جديد من أجل حضور أوسع للفن المعاصر: قريبون لكن بعيدون، ما الذي يجمعنا، وما الذي يفرّقنا؟

في‭ ‬زمن‭ ‬الرقميات‭ ‬يصدر‭ ‬العدد‭ ‬الأوّل‭ ‬من‭ ‬المجلة‭ ‬الورقيّة‭ ” ‬الاحساس‭” ‬المخصصة‭ ‬للفنون‭ ‬والثقافة‭ ‬من‭ ‬تونس‭ ‬إلى‭ ‬شمال‭ ‬افريقيا،‭ ‬ببادرة‭ ‬من‭ ‬فاتن‭ ‬فلاح‭ ‬رئيسة‭ ‬التحرير،‭ ‬بمادة‭ ‬دسمة‭ ‬من‭ ‬المقالات‭ ‬بلغتين‭: ‬الأنقليزية‭ ‬والعربية،‭ ‬عن‭ ‬الفن‭ ‬المعاصر‭ ‬بكلّ‭ ‬أشكاله،‭ ‬الذّي‭ ‬يبدو‭ ‬أنّه‭ ‬قد‭ ‬وجد‭ ‬منصة‭ ‬تليق‭ ‬به،‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬فنية‭ ” ‬مضطربة،‭ ‬تتحرّك‭ ‬بين‭ ‬الابتكار‭ ‬والمقاومة‭”‬،‭ ‬كما‭ ‬نقرأ‭ ‬في‭ ‬الافتتاحيّة‭.‬

وتضيف‭ ‬الافتتاحيّة‭ ‬أنّ‭ ‬الفنّانين‭ ‬والمبدعين‭ ‬يسعون‭ ‬إلى‭ ” ‬ابتكار‭ ‬أشكال‭ ‬جديدة،‭ ‬لا‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬أنفسهم‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬لمواجهة‭ ‬ثقل‭ ‬القيود‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬الصمت‭ ‬السياسي،‭ ‬والواقع‭ ‬اليومي‭. ‬أعمالهم‭ ‬هشة‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يساء‭ ‬فهمها،‭ ‬لكنّها‭ ‬تحمل‭ ‬إصرارا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تتكلّم‭ ‬بشروطها‭ ‬الخاصة‭”.‬

ثمّة‭ ‬مشكلة‭ ‬تتكرّر‭ ‬باستمرار‭: ” ‬المواهب‭ ‬موجودة‭ ‬بوفرة،‭ ‬لكن‭ ‬الاعتراف‭ ‬بها‭ ‬نادر‭. ‬المدن‭ ‬غارقة‭ ‬في‭ ‬محتوى‭ ‬جماهيري‭ ‬سريع‭ ‬الزوال،‭ ‬بينما‭ ‬يظل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعرفة‭ ‬مجزّءًا‭”. ‬لذلك‭ ‬تعمل‭ ‬المجلة‭ ‬على‭ ‬ملء‭ ‬هذا‭ ‬الفراغ‭ ‬وعلى‭ ‬اخراج‭ ‬الفنّ‭ ‬المعاصر‭ ‬من‭ ‬عزلته‭: ” ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يخاطرون‭ ‬بالظهور‭ ‬خارج‭ ‬ظل‭ ‬الفضاء‭ ‬الرقمي‭ ‬يذّكروننا‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬الأولى‭ ‬للفنّ‭: ‬الحضور‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحضور‭ ‬ينفتح‭ ‬حوار‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬الفنّي‭ ‬ومجتمعه،‭ ‬حوار‭ ‬دقيق‭ ‬يتّسم‭ ‬بالتساؤل‭ ‬والترّدد‭ ‬والثقة‭.‬

لذلك،‭ ” ‬تضع‭ ‬المجلّة‭ ‬نفسها‭ ‬داخل‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭. ‬وُلدت‭ ‬من‭ ‬شغف‭ ‬ومن‭ ‬ضرورة‭ ‬أيضا‭. ‬وتهدف‭ ‬إلى‭ ‬توثيق‭ ‬ودعم‭ ‬وتضخيم‭ ‬الحراك‭ ‬الفنّي‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬افريقيا‭. ‬وهي‭ ‬تفعل‭ ‬ذلك‭ ‬بوعي‭ ‬كامل‭ ‬بالعقبات‭ ‬من‭ ‬بيروقراطية‭ ‬ورقابة‭ ‬وإرهاق،‭ ‬لكنّها‭ ‬تؤمن‭ ‬بالقوّة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬التّي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تشكّل‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭”.‬

ضمن‭ ‬مواد‭ ‬العدد‭ ‬الأوّل‭ ‬من‭ ‬الاحساس‭ ‬نقرأ‭ ‬مقالا‭ ‬لشيماء‭ ‬العبيدي‭ ‬بعنوان‭ ” ‬الجسد‭ ‬الراقص‭ ‬وكتابة‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬سلمى‭ ‬وسفيان‭ ‬ويسي‭”. ‬وهي‭ ‬تجربة‭ “‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬قراءتها‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬الاشكاليات‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬شغلت‭ ‬الفكر‭ ‬المعاصر‭” ‬الحق‭ ‬في‭ ‬المدينة‭” ‬كما‭ ‬صاغه‭ ‬هنري‭ ‬لوفافر‭( ‬1968‭)‬،‭ ‬أطروحات‭ ‬جون‭ ‬هاوكينز‭ ‬وريتشارد‭ ‬فلوريدا‭ ‬حول‭ ‬الصناعات‭ ‬الابداعية‭ ‬واقتصاديات‭ ‬المعرفة،‭ ‬وكذلك‭ ‬نقاشات‭ ‬جان‭ ‬بول‭ ‬سارتر‭ ‬حول‭ ‬الفن‭ ‬الملتزم،‭ ‬وأعمال‭ ‬نستور‭ ‬غارسيا‭ ‬كانكليني‭ ‬حول‭ ‬المواطنة‭ ‬الثقافيّة،‭ ‬بذلك‭ ‬تصبح‭ ‬تجربة‭ ‬سلمى‭ ‬وسفيان‭ ‬ويسي‭ ‬مرآة‭ ‬لصراع‭ ‬عالمي‭ ‬حول‭ ‬معنى‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬تتنازع‭  ‬فيه‭ ‬قوى‭ ‬السوق،‭ ‬رهانات‭ ‬الهوية،‭ ‬ومتطلّبات‭ ‬الديمقراطية‭.”‬

وتشير‭ ‬شيماء‭ ‬العبيدي‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬تجربة‭ ‬سلمى‭ ‬وسفيان‭ ‬ويسي‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ “‬الرقص‭ ‬المعاصر،‭ ‬وهو‭ ‬مجال‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬الجسد‭ ‬بوصفه‭ ‬أداة‭ ‬تعبيرية‭ ‬وجمالية‭. ‬لكن‭ ‬تحوّلهما‭ ‬لاحقا‭ ‬نحو‭ ‬تأسيس‭ ‬جمعية‭” ‬الشارع‭ ‬فن‭” ( ‬2007‭) ‬يعكس‭ ‬انتقالا‭ ‬من‭ ‬إيمانهما‭ ‬بالفن‭ ‬كفعل‭ ‬فردي‭ ‬إلى‭ ‬الفن‭ ‬ك‭” ‬بنية‭ ‬مؤسسيّة‭” ‬جماعية‭. ‬يوازي‭ ‬هذا‭ ‬التحوّل‭ ‬جدلا‭ ‬فلسفيّا‭ ‬قديما‭ ‬جديدا‭ ‬حول‭ ‬وظيفة‭ ‬الفن‭: ‬هل‭ ‬هو‭ ‬نشاط‭ ‬مستقل‭ ‬بذاته،‭ ‬أم‭ ‬ممارسة‭ ‬متورّطة‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والسياسي؟‭”.‬

كما‭ ‬نقرأ‭ ‬لنفس‭ ‬الكاتبة‭ ‬مقالا‭ ‬بعنوان‭ ” ‬طارق‭ ‬ابو‭ ‬الفتوح‭ ‬مهندسا‭ ‬للزمن‭ ‬والذاكرة‭”‬،‭ ‬القيّم‭ ‬الفنّي‭ ‬الذي‭ ‬رسّخ‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬الألفيّة‭ ‬مسارا‭ ‬فريدا‭ ‬يعيد‭ ‬تعريف‭ ‬وظيفة‭ ‬القيّم‭ ‬الفني‭ ‬وبات‭ ‬مفكّرا‭ ‬مهندسا‭ ‬للمعنى،‭ ‬ومنشئا‭ ‬لتجارب‭ ‬حسيّة‭ ‬تتجاوز‭ ‬الترتيب‭ ‬الجمالي‭ ‬نحو‭ ‬صياغة‭ ‬فضاءات‭ ‬للجدل‭ ‬وإعادة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬مفاهيم‭ ‬الزمن،‭ ‬الهويّة،‭ ‬والذاكرة‭”. ‬وأبو‭ ‬الفتوح‭ ‬درس‭ ‬الهندسة‭ ‬المعمارية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬ثم‭ ‬تحوّل‭ ‬إلى‭ ‬مؤسس‭ ‬لمشاريع‭ ‬فنية‭ ‬وقيّما‭ ‬على‭ ‬معارض‭ ‬في‭ ‬الاسكندرية‭ ‬والقاهرة‭ ( ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬الكاراج،‭ ‬شبابيك‭) ‬وبرلين‭ ‬وبيكين‭(  ” ‬الأسير‭ ‬العاشق‭” ‬عن‭ ‬كتابات‭ ‬جون‭ ‬جنيه‭ ‬عن‭ ‬المقاومة‭ ‬الفلسطينيّة‭): ” ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المعرض‭ ‬عنده‭ ‬حدثا‭ ‬ظرفيا‭ ‬أو‭ ‬هدفا‭ ‬في‭ ‬حدّ‭ ‬ذاته،‭ ‬بل‭ ‬مختبرا‭ ‬لتفكيك‭ ‬الزمن‭ ‬والتاريخ،‭ ‬ولمساءلة‭ ‬علاقة‭ ‬الفن‭ ‬بالسياسة‭ ‬والحسّ‭”.‬

ولشيماء‭ ‬أيضا‭ ‬مقال‭ ‬عن‭ ” ‬سنية‭ ‬قلال‭: ‬الفنانة‭ ‬الباحثة‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬والمجتمع‭”‬،‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الوجوه‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الفني‭ ‬التونسي‭ ‬والعربي‭ ‬المعاصر‭ ‬التي‭ ‬بنت‭ ‬مسارا‭ ‬ابداعيا‭ ‬يمتدّ‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬واضعة‭ ‬نصب‭ ‬عينيها‭ ‬مهمة‭ ‬أساسيّة‭: ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬الذاكرة‭ ‬الجماعية،‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الفنون‭ ‬لا‭ ‬باعتبارها‭ ‬إنتاجا‭ ‬جماليّا‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬كمساحة‭ ‬حية‭ ‬تتقاطع‭ ‬فيها‭ ‬الأخلاقيات‭ ‬والسياسة‭ ‬والجماليات‭. ‬ولعل‭ ‬ما‭ ‬يميّزها‭ ‬أنّها‭ ‬لا‭ ‬تفصل‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الأبعاد،‭ ‬بل‭ ‬تنسجها‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬واحد‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الفن‭ ‬مختبرا‭ ‬للذاكرة‭ ‬ولإعادة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الهويّة‭”.‬

ونقرأ‭ ‬لفرح‭ ‬صيام‭ ‬مقالا‭ ‬عن‭ ‬فاطمة‭ ‬الكيلاني‭ ‬وفضاء‭ ” ‬لابوات‭” ‬بعنوان‭ ” ‬لابوات‭ ‬مجموعة‭ ‬خرائط‭ ‬للقاءات‭”‬،‭ ‬عن‭ ‬البصمة‭ ‬الفريدة‭ ‬التي‭ ‬تركتها‭  ‬حيثما‭ ‬حلّت،‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬العاصمة‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬جهات‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬جربة‭ ‬وقابس‭ ‬وعن‭ ‬الفضاء‭ ‬الذي‭ ‬انبعث‭ ‬منذ‭ ‬2007‭ ‬داخل‭ ‬قاعة‭ ‬اجتماعات‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬مساحتها‭ ‬خمسا‭ ‬وعشرين‭ ‬مترا‭ ‬مربّعا‭. ‬لكن،‭ ‬وكما‭ ‬تذكر‭ ‬فاطمة‭ ‬الكيلاني،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلّق‭ ‬بمجرّد‭ ‬غرفة‭. ‬كان‭ ‬يتعلّق‭ ‬بخلق‭ ‬فضاء‭ ‬منفتح،‭ ‬صندوق‭ ‬بالمعنى‭ ‬الحرفي‭ ‬للكلمة،‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬أن‭ ‬ينبثق‭ ‬شيء‭ ‬غير‭ ‬متوقع،‭ ‬يتمثّل‭ ‬في‭ ‬حوار‭”.‬

ونقرأ‭ ‬مقالا‭ ‬عن‭ ‬نادية‭ ‬الكعبي‭ ‬لينك‭ ‬الفنانة‭ ‬التونسية‭ ‬الأوكرانية‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ” ‬الآثار‭ ‬والمخلّفات‭: ‬آثار‭ ‬الصدمات،‭ ‬مخلّفات‭ ‬الرقابة،‭ ‬مخلفات‭ ‬الحرب‭ ‬وآثار‭ ‬الصمت‭. ‬آثار‭ ‬تقاوم‭ ‬الظهور‭. ‬تجعل‭ ‬أعمالها‭ ‬مسكونة‭ ‬بما‭ ‬تسميّه‭ ‬هي‭ ‬بـ‭”‬اللامرئي‭ ‬وممارستها‭ ‬هي‭ ‬محاولة‭ ‬مستمرّة‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬كلّ‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مخفي‭ ‬بنعمومة‭ ‬وحسم‭”.‬

ومن‭ ‬ضمن‭ ‬المواد‭ ‬مقال‭ ‬لنور‭ ‬بالشيخ‭ ‬بعنوان‭ ” ‬داخل‭ ‬الخروج‭” ‬عن‭ ‬الفنان‭ ‬التونسي‭ ‬ثامر‭ ‬الماجري‭ ‬الذي‭ ‬يرى‭ ‬أنّ‭ ‬عملية‭ ‬الخلق‭ ‬الفني‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ” ‬اختلال،‭ ‬من‭ ‬حادث‭ ‬غير‭ ‬متوقع‭. ‬حتّى‭ ‬حين‭ ‬تضع‭ ‬الخطوط‭ ‬العريضة‭ ‬وتفرض‭ ‬على‭ ‬نفسك‭ ‬قيودا،‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬أبدا‭ ‬أين‭ ‬تصل‭. ‬إنّها‭ ‬رحلة‭ ‬نحو‭ ‬المجهول‭.”‬

وأيضا‭ ‬مقال‭ ‬لآمنة‭ ‬الاخوة‭ ‬عن‭ ” ‬زتش‭” ‬التي‭ ‬ترسم‭ ‬فخاخا‭ ‬بصرية‭ ‬تضعها‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬يعتقد‭ ‬المشاهد‭ ‬أنّه‭ ‬يفهمه‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬يخير‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يواجهه‭. ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬رسالة‭ ‬مختومة‭ ‬ومغلقة‭ ‬كهدية‭ ‬حاضرة‭ ‬للمتلقي‭ ‬الذي‭ ‬ليس‭ ‬لديه‭ ‬خيار‭ ‬إلا‭ ‬أن‭  ‬يقبلها‭ ‬كما‭ ‬هي‭.‬

كما‭ ‬نجد‭ ‬ضمن‭ ‬العدد‭ ‬مواد‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مقال‭ ‬بعنوان‭ ” ‬الذاكرة‭ ‬والهجرة‭ ‬والعين‭ ‬الشريرة‭: ‬تأملات‭ ‬صفيّة‭ ‬في‭ ‬الشتات‭” ‬عن‭ ‬تجربة‭ ‬الفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬المغربية‭ ‬صفية‭.‬

وفي‭ ‬باب‭ ‬مقالات‭ ‬نقدية‭ ‬معبرة‭” ‬نقرأ‭ ‬للفلسطينية‭ ‬داليا‭ ‬يعقوب‭ ‬مقالا‭ ‬بعنوان‭ ” ‬بين‭ ‬الذهاب‭ ‬والاياب‭” ‬عن‭ ‬إقامتها‭ ‬بتونس،‭ ‬وللفرنسية‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬جزائريّة‭ ‬لين‭ ‬س‭ ‬ك‭ ‬وللمغربية‭ ‬شامة‭ ‬الطاهيري‭ ‬إفورا‭.‬

وتصدر‭ ‬مجلّة‭ ‬الاحساس،‭ ‬بطبعتها‭ ‬وأخراجها‭ ‬الأنيقين،‭ ‬ورقيّا،‭ ‬كي‭ ‬تسدّ‭ ‬فراغا‭ ‬هائلا‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬ثقافي‭ ‬غُيّب‭ ‬فيه‭ ‬النقد‭ ‬الرصين‭ ‬العميق‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬يتردّد‭ ‬في‭ ‬قبول‭ ‬الفن‭ ‬المعاصر‭ ‬بكلّ‭ ‬تعبيراته‭. ‬وبذلك‭ ‬تغامر‭ ‬فاتن‭ ‬الفلاح‭ ‬بإصرار‭ ‬وشغف‭ ‬من‭ ‬يؤمن‭ ‬أنّ‭ ‬على‭ ‬الفنّ‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حاضرا‭ ‬أكثر‭ ‬بأسئلته‭  ‬ومقترحاته‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬متهافت‭ ‬يحبذّ‭ ‬أن‭ ‬يحصره‭ ‬في‭ ‬الترفيه‭ ‬والاستهلاك‭ ‬السريع‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

مسرحية”09″ لمعز القديري في عرضين متتاليين في قاعة الرّيو بالعاصمة: حين يتحوّل المسرح إلى غرفة تحليل نفسي

تم‭ ‬عرض‭ ‬مسرحية‭ ‬ا09ب‭ ‬للمخرج‭ ‬التونسي‭ ‬معزّ‭ ‬القديري‭ ‬امس‭  ‬الخميس‭ ‬كما‭ ‬تعرض‭…