بين الانتقادات القوية والمنافسة الشرسة: مكان دحمان الأساسي لم يعد مضموناً ونهائي في الانتظار مع بن سعيد
حافظ أيمن دحمان على مكانه الأساسي في المباريات الأخيرة مع المنتخب، فالحارس الأول لـ”نسور قرطاج” في كأس العالم 2022 وكأس العرب 2025 ثم كأس إفريقيا الأخيرة، تمتع بثقة المدرب السابق سامي الطرابلسي، عطفاً على تألقه في تصفيات كأس العالم، عندما نجح في الدفاع عن مرماه في 6 مباريات ليُحسن تعويض بشير بن سعيد الذي صمد بدوره في أول 4 مباريات مع المنتخب الوطني في مشوار التصفيات.
ولكن بعد كأس إفريقيا الأخيرة، فقد دحمان الحصانة التي كان يتمتع بها، بما أنه لم يبرز في النسخة الأخيرة من البطولة الإفريقية، فشباك المنتخب الوطني اهتزت في كل المباريات ومرمى دحمان قبل 6 أهداف، وطبعا لم يكن مسؤولاً عن كل الأهداف بلا شك التي دخلت مرماه ولكن يتحمل جانباً من المسؤولية في إخفاق المنتخب الوطني في هذا التحدي.
وللمرة الأولى منذ أن أصبح حارس تونس الأول، يجد دحمان نفسه في موقف لا يُستهان به، بما أنه يواجه الانتقادات من جهة والمنافسة من جهة ثانية، وهي وضعية صعبة، وكان واضحاً خلال الفترة الأخيرة، أنه افتقد الثقة في قدراته مع المنتخب رغم رصيده من التجربة والخبرة في أهم المسابقات إضافة لكونه خاض مباريات قوية مع النادي الصفاقسي وتجربة احترافية في الدوري السعودي مع نادي الحزم.
انتقادات: منذ هدف سوريا
انطلقت الانتقادات منذ مقابلات كأس العرب، وخلالها لم يكن موفقاً خاصة في هدف سوريا الأول الذي كان حاسماً بما أنـــه مخالفة عمر خـــربين استقرت في الزاوية التي كان يفترض أن تكون مغلقة من قبله ولهذا فقد كان دحمان في مواجهة انتقادات قوية منذ تلك المقابلة مع تواصل قبوله الأهداف في بقية المباريات الأخيرة وبالتالي كانت كأس العرب بداية الموقف المعقد الذي يواجه هذا الحارس. ولم تتوقف الانتقادات خلال كأس إفريقيا، بل بلغت مستويات أعلى مع غياب بصمته حيث كان من السهل هز شباك المنتخب في مختلف المباريات ولهذا كان الوضع المعنوي صعباً لأن دحمان كان هدفاً لانتقادات قوية مع كل هدف يدخل مرماه وكانت الحصيلة مرتفعة في كأس إفريقيا بقبوله 6 أهداف وفشله في التعامل مع ركلات الجزاء في ثمن النهائي أمام مالي.
منافسة: ثلاثي في انتظار بن سعيد
خلال هذا التربص، اختار صبري اللموشي قائمة ضمّت أربعة حراس مرمى من بينهم حارس النادي الصفاقسي، أيمن دحمان، ولكن بوجود نور الدين الفرحاتي الذي يقدم مستويات جيدة مع الملعب التونسي وحاضر في كل التربصات السابقة، وكذلك صبري بن حسن الذي كان حاضراً في كأس إفريقيا ومهيب الشامخ المتألق مع النادي الإفريقي، دون اعتبار بشير بن سعيد الذي سيكون حاضراً بلا شك في الأمتار الأخيرة، وكل حارس من هذه المجموعة سيدافع عن فرصه في المشاركة، وخلال مقابلتين ضد هايتي ثم كندا، قد نواجه أربعة حراس يُشاركون، ولكن من المؤكد أن دحمان لم يضمن مكانه الأساسي في التربص الحالي، وسيكون مهدداً فعلياً.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للكشف عن القائمة، دافع اللموشي عن دحمان ودعوته، ولكنه لم يكن مقنعاً خاصة عندما استبعد بشير بن سعيد، ولكن المدرب الجديد لن يستغني نهائياً عن دحمان خاصة وأن العناصر التي تنافس لم تقدم مستويات جيدة مع فرقها، ولكن الأوراق وزعت بشكل كامل في ترتيب الحراس وهي حقيقة يجب الاعتراف بها فدحمان مطالب الان بالدفاع عن فرصه في أن يكون لاعباً أساسياً في المنتخب وكأنه بصدد فتح صفحة جديدة مع المنتخب، وعليه أن ينتزع ثقة المدرب الجديد ومن خلفه الجماهير التي لم تعد تراه الحارس الأنسب لقيادة الدفاع التونسي، ولكن في عالم كرة القدم، فإن كل شيء يسير سريعاً وقد يكون التربص الجديد بوابة دحمان من أجل العودة من بعيد وإثبات نفسه، في انتظار النهائي مع بشير بن سعيد في الأشهر المقبلة والذي سيُحسم من بوابة التألق مع النادي الصفاقسي والترجي الرياضي.
الـمـثـلـوثـي يكـسـب الـرهان
يبــــدو أن المباراة الودية ضــد نجم المتلوي لن يكتب لها أن تدور م…
