في ختام الدور السادس عشر: الترجي في طريــق مفتوحة ضد مضيفه وداد الــحامة
يسدل الستار اليوم على منافسات الدور السادس عشر لكأس تونس بإقامة مباراة وداد الحامة والترجي الرياضي والتي ستكشف عن آخر المتأهلين بعد أن حجز النادي الصفاقسي والاتحاد المنستيري والنجم الساحلي وشبيبة العمران والنادي البنزرتي ونجم المتلوي والترجي الجرجيسي والأولمبي الباجي ومستقبل سليمان (الرابطة الأولى) وتقدم ساقية الدائر وجندوبة الرياضية والملعب القابسي وبعث بوحجلة وهلال مساكن (الرابطة الثانية) واتحاد أجيم (الرابطة الثالثة مستوى أول) مقاعدهم في الدور ثمن النهائي الذي ستسحب قرعته غدا.
وفي ظل الفوارق الشاسعة التي تفصل الفريقين، فإن مهمة الترجي الرياضي تبدو سهلة رغم أنه سيكون منقوصا من “عموده الفقري” في ظل غياب عناصره الأجنبية التي تشكّل قوته الضاربة ليكون الموعد احتفاليا بكل المقاييس حيث سيدخل فريق باب سويقة اللقاء منتشيا بتأهله الباهر للدور نصف النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية ليعمل على مواصلة عروضه القوية وتأمين عبور سهل في مستهل حملة الدفاع عن “الأميرة” في حين سيحاول وداد الحامة المنتمي الى الرابطة الثالثة مستوى ثاني اللعب بنديّة وتقديم وجه مرضي على أمل إحداث مفاجأة مدوية في مسابقة لا تخضع الى الأحكام المسبقة.
كسب النسق
سيُراهن المدرب الفرنسي باتريس بومال على توليفة تمزج بين العناصر البديلة والأسماء التي كانت خارج الحسابات تماما في ظل الغيابات البارزة التي تضرب الخطوط الثلاثة والتي أملاها قانون الكأس بعدم الاعتماد على العناصر الأجنبية فضلا عن وجود القائد محمد أمين بن حميدة مع المنتخب الوطني وإمكانية إراحة عديد الركائز قبل المواعيد الحاسمة التي تنتظر الفريق في الفترة القادمة ليكون بمقدور الاطار الفني “تدوير” الرصيد البشري مثلما كان الحال في الموسم الماضي ضد نادي حمام الأنف ومستقبل القصرين.
وتمثّل مباراة اليوم فرصة لكسب النسق وهو ما ينطبق بالأساس على متوسط الميدان حمزة رفيع الذي مازال بعيدا عن الحسابات بسبب عدم جاهزيته من الجانب البدني ليعمل على كسب نقاط إضافية في رصيده رغم أن المباراة لا تعتبر مقياسا حقيقيا للحكم على الأداء الفردي أو الجماعي غير أن القادم من البطولة الايطالية أصبح مطالبا بفرض نفسه تدريجيا وتجاوز المصاعب التي واجهها وحالت دون تثبيت قدميه سريعا مع الفريق رغم رصيد الخبرة الذي يملكه.
إشعال المنافسة
لن يكون من خيار أمام خليل القنيشي وأشرف الجبري سوى تقديم أفضل ما لديهما من أجل ضمان البقاء تحت دائرة الضوء حيث خسرا نقاطا ثمينة في سباق التنافس من أجل مركز أساسي، وينتظر أن يظهر القنيشي في المحور في غياب الثنائي الأساسي محمد أمين توغاي وحمزة الجلاصي في حين سيستفيد الجبري من احتجاب الأجانب ليعمل على تعزيز رصيده من الأهداف وتهديد مكانة الثنائي الذي يسبقه في ترتيب الحسابات فلوريان دانهو وأبوبكر دياكيتي.
ستُتيح مباراة الكأس التعويل على بعض الأسماء “المهمشة” على غرار الحارس الصدقي الدبشي الذي مازال الخيار الثالث في ترتيب الحسابات ولم يشارك في أي لقاء في هذا الموسم كما يبدو الظهير الأيمن الياس بوزيان مرشحا للظهور للمرة الأولى مع المدرب بومال حيث زادت وضعيته تعقيدا في الآونة الأخيرة شأنه شأن غيث الوهابي القادر على اللعب في المحور أو وسط الميدان الدفاعي كما سيكون الجناح قصي معشة أمام فرصة ذهبية لإبراز قدراته بعد أن تراجعت أسهمه بشكل كبير لأسباب صحية وفنية.
تثبيت الوجود
وجّه الاطار الفني الدعوة لعديد اللاعبين الشبان لتغطية النقص الحاصل في الرصيد البشري ليعملوا على افتكاك الإعجاب على أمل نيل مكان تحت دائرة الضوء، ولا يستبعد أن يظهر متوسطا الميدان أرقم الطبوبي وهيثم ضو اللذين ظهروا لبعض الفترات مع المدرب السابق ماهر الكنزاري ليحاولا تقديم مستوى يؤهلهما للبقاء مع المجموعة رغم أن الأولوية ستعطى لأصحاب الخبرة لكن تتالي المباريات قد يمكنهما من فرص أخرى مثلما هو الشأن لبعض الأسماء الصاعدة وترنو أيضا الى خطف الأضواء مع مدرب جديد من مدرسة أوروبية تعطي التكوين قيمة كبيرة، وتحمل مباراة اليوم رهانات متعددة بحكم أنها ستمكّن الاطار الفني من توسيع دائرة الاختيار لاحقا وبداية التفكير في الموسم القادم حيث لا تلوح حظوظ عديد الأسماء وافرة لنيل الثقة في لقاءات البطولة أو رابطة الأبطال وبالتالي ستكون في اختبار حقيقي لمعرفة مدى قدرتها على الصمود مع المجموعة.
ثلاثي يمثّل تونس في «مونديال» لندن
ستكون تونس ممثلة بالثلاثي وسيم الصيد ويوسف العيدلي وبوبكر بوراس في ب…
