2026-03-29

رغم النجاح الباهر في الاختبار الأول الـعـبـيـدي يـراهـن على «التجديد» والعــمــري يـــعـــــود مـــــن بــــعــيــد

لا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬المباراة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬بوصفها‭ ‬بأنها‭ ‬تعتبر‭ ‬بمثابة‭ ‬البداية‭ ‬المثالية‭ ‬والموفقة‭ ‬للغاية‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬فتحي‭ ‬العبيدي‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد‭ ‬للاتحاد،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬الفوز‭ ‬الثمين‭ ‬الذي‭ ‬منح‭ ‬للفريق‭ ‬بطاقة‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الموالي‭ ‬من‭ ‬سباق‭ ‬الكأس،‭ ‬ساهم‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬الثقة‭ ‬المفقودة‭ ‬صلب‭ ‬الاتحاد‭ ‬عقب‭ ‬الهزيمة‭ ‬المريرة‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬مباريات‭ ‬البطولة‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬المنستير،‭ ‬فخسارة‭ ‬ثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬أدّت‭ ‬إلى‭ ‬وصول‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الفريق‭ ‬وطارق‭ ‬الجراية‭ ‬المدرب‭ ‬السابق‭ ‬لزملاء‭ ‬الحلاوي‭ ‬إلى‭ ‬نفق‭ ‬مسدود،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حتّم‭ ‬إجراء‭ ‬تغيير‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬مهامه‭ ‬بشكل‭ ‬متأخر‭ ‬نسبيا‭ ‬وتحديدا‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬موعد‭ ‬لقاء‭ ‬الكأس،‭ ‬وهذا‭ ‬المعطى‭ ‬جعله‭ ‬يعوّل‭ ‬على‭ ‬أغلب‭ ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تشارك‭ ‬بانتظام‭ ‬في‭ ‬اللقاءات‭ ‬السابقة‭ ‬ولم‭ ‬يجر‭ ‬سوى‭ ‬بعض‭ ‬التعديلات‭ ‬الطفيفة‭ ‬التي‭ ‬شملت‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬وتجسّمت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدفع‭ ‬بمدافع‭ ‬إضافي‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الدفاع‭..‬

أما‭ ‬اليوم‭ ‬وقبل‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬عشرة‭ ‬أيام‭ ‬عن‭ ‬موعد‭ ‬إجراء‭ ‬الجولة‭ ‬24‭ ‬التي‭ ‬سيخوض‭ ‬خلالها‭ ‬الاتحاد‭ ‬مباراة‭ ‬هامة‭ ‬للغاية‭ ‬ضد‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬المنتظر‭ ‬بشدة‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬توجه‭ ‬لدى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬لإجراء‭ ‬بعض‭ ‬التعديلات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التشكيلة،‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تتغير‭ ‬ملامح‭ ‬التركيبة‭ ‬المثالية‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬أو‭ ‬الوسط‭ ‬أو‭ ‬الهجوم،‭ ‬ففي‭ ‬ظل‭ ‬الحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬متجددة‭ ‬ومختلفة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تساعد‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬قدراته‭ ‬الهجومية‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬فإن‭ ‬المدرب‭ ‬فتحي‭ ‬العبيدي‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬الالتفات‭ ‬لبعض‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬لها‭ ‬اللعب‭ ‬بانتظام‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬السابق،‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬يمكن‭ ‬المراهنة‭ ‬عليهم‭ ‬يبرز‭ ‬اللاعب‭ ‬النيجيري‭ ‬لقمان‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬الحسابات‭ ‬شأنه‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬شأن‭ ‬بعض‭ ‬العناصر‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬يوسف‭ ‬الحرش‭ ‬ونسيم‭ ‬دويهش‭ ‬الذي‭ ‬يبدو‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التنشيط‭ ‬الهجومي‭ ‬خلال‭ ‬قادم‭ ‬المواعيد‭.‬

الثلاثي‭ ‬الهجومي‭ ‬يتحدد

بنسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬فإن‭ ‬خيارات‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬بخصوص‭ ‬ملامح‭ ‬تركيبة‭ ‬الهجوم‭ ‬بدأت‭ ‬تتحدد،‭ ‬حيث‭ ‬سيكون‭ ‬يوسف‭ ‬العبدلي‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المرشحين‭ ‬بقوة‭ ‬للدخول‭ ‬ضمن‭ ‬التشكيلة‭ ‬الأساسية‭ ‬وهو‭ ‬بذلك‭ ‬ينافس‭ ‬مهدي‭ ‬القنوني‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتقمص‭ ‬دور‭ ‬صانع‭ ‬الألعاب‭ ‬الكلاسيكي‭ ‬عوضا‭ ‬عن‭ ‬شيم‭ ‬الجبالي،‭ ‬وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬ياسين‭ ‬العمري‭ ‬استطاع‭ ‬كسب‭ ‬الرهان‭ ‬وقدّم‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬الأخير‭ ‬أداء‭ ‬أقنع‭ ‬به‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يساعده‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬ضمن‭ ‬الحسابات‭ ‬وبالتالي‭ ‬تدارك‭ ‬الفترة‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬عاش‭ ‬على‭ ‬وقعها‭ ‬طيلة‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬عندما‭ ‬احتجب‭ ‬عن‭ ‬التشكيلة‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المقابلات‭.‬

بوشنيبة‭ ‬وبن‭ ‬محمد‭ ‬في‭ ‬مهام‭ ‬مزدوجة

من‭ ‬الواضح‭ ‬للغاية‭ ‬أن‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬راهن‭ ‬على‭ ‬خبرة‭ ‬الثنائي‭ ‬السابق‭ ‬للترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬رائد‭ ‬بوشنيبة‭ ‬وأيمن‭ ‬بن‭ ‬محمد،‭ ‬حيث‭ ‬نجح‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬هدف‭ ‬الفوز‭ ‬والتأهل‭ ‬واستفاد‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬تغير‭ ‬مركزه‭ ‬وقدّم‭ ‬الثنائي‭ ‬مستوى‭ ‬مرضيا،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعزز‭ ‬ثقة‭ ‬المدرب‭ ‬فيهما‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬قدراتهما‭ ‬تسمح‭ ‬لهما‭ ‬بتقديم‭ ‬الإضافة‭ ‬سواء‭ ‬تم‭ ‬التعويل‭ ‬عليهما‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬دفاعية‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان،‭ ‬وهذا‭ ‬العامل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬وجه‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬منافسات‭ ‬البطولة‭ ‬بداية‭ ‬بالمواجهة‭ ‬القادمة‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬حاسمة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحديد‭ ‬أهداف‭ ‬الفريق‭ ‬سواء‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬دائرة‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬المراكز‭ ‬الأولى‭ ‬أو‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالمنافسة‭ ‬على‭ ‬لقب‭ ‬الكأس‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬جيد‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

قدّم مؤشرات إيجابية .. هــل يـفـرض الـضـفـلاوي نفسه على السايبي؟

لا‭ ‬تبدو‭ ‬وضعية‭ ‬المدرب‭ ‬سعيد‭ ‬السايبي‭ ‬معقدة‭ ‬للغاية،‭ ‬وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭…