2026-03-29

قدّم مؤشرات إيجابية .. هــل يـفـرض الـضـفـلاوي نفسه على السايبي؟

لا‭ ‬تبدو‭ ‬وضعية‭ ‬المدرب‭ ‬سعيد‭ ‬السايبي‭ ‬معقدة‭ ‬للغاية،‭ ‬وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أية‭ ‬مؤشرات‭ ‬توحي‭ ‬بأنه‭ ‬سيغادر‭ ‬منصبه‭ ‬رغم‭ ‬مرارة‭ ‬الخروج‭ ‬المبكر‭ ‬من‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس،‭ ‬حيث‭ ‬تسود‭ ‬حاليا‭ ‬قناعة‭ ‬لدى‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬أن‭ ‬السايبي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتجاوز‭ ‬مخلفات‭ ‬الهزيمة‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬سليمان‭ ‬بضربات‭ ‬الجزاء‭ ‬والانطلاق‭ ‬نحو‭ ‬تحسين‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬هدف‭ ‬واحد‭ ‬وهو‭ ‬استعادة‭ ‬المركز‭ ‬الثالث‭ ‬ولم‭ ‬لا‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الفريق‭ ‬يتأهب‭ ‬لخوض‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬المباريات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬خلالها‭ ‬التألق‭ ‬وحصد‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬النقاط،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬قد‭ ‬يتجه‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬بعض‭ ‬التغييرات‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬أو‭ ‬الهجوم،‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬التحويرات‭ ‬الواردة‭ ‬فإن‭ ‬المهاجم‭ ‬يوسف‭ ‬الضفلاوي‭ ‬قد‭ ‬يحظى‭ ‬بفرصته‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬قادم‭ ‬المواعيد،‭ ‬فهذا‭ ‬اللاعب‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الإضافة‭ ‬كلّما‭ ‬وقع‭ ‬الاستنجاد‭ ‬به‭ ‬والتعويل‭ ‬عليه‭ ‬أثناء‭ ‬اللعب،‭ ‬ففي‭ ‬مواجهة‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى‭ ‬خارج‭ ‬الديار‭ ‬استطاع‭ ‬تسجيل‭ ‬هدفه‭ ‬الأول‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬مباشرة‭ ‬عقب‭ ‬إقحامه‭ ‬ببعض‭ ‬الدقائق،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكرر‭ ‬الأمر‭ ‬ذاته‭ ‬في‭ ‬المواجهة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬سليمان،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬سجل‭ ‬هدفا‭ ‬ساعد‭ ‬به‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬النتيجة‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كافيا‭ ‬للمرور‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الموالي،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬الضفلاوي‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المستفيدين‭ ‬عقب‭ ‬تلك‭ ‬المقابلة‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬بات‭ ‬يحظى‭ ‬بثقة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الإطار‭ ‬الفني،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬استطاع‭ ‬الضفلاوي‭ ‬تأكيد‭ ‬تأقلمه‭ ‬التام‭ ‬مع‭ ‬أجواء‭ ‬الفريق‭ ‬فإن‭ ‬فرضية‭ ‬التعويل‭ ‬عليه‭ ‬مستقبلا‭ ‬ضمن‭ ‬التشكيلة‭ ‬الأساسية‭ ‬قائمة‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬أرقام‭ ‬الهداف‭ ‬الأول‭ ‬أمادو‭ ‬إندياي‭ ‬تراجعت‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬واكتفى‭ ‬بتسجيل‭ ‬هدف‭ ‬وحيد‭ ‬من‭ ‬ضربة‭ ‬جزاء‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬بالأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬وأثارت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬والتداعيات‭.‬

مسؤولية‭ ‬الحارس‭ ‬أم‭ ‬المدافعين؟

من‭ ‬الواضح‭ ‬تماما‭ ‬أن‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬خسر‭ ‬أهم‭ ‬نقاط‭ ‬قوته‭ ‬خلال‭ ‬المباريات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬الصلابة‭ ‬الدفاعية،‭ ‬فمنذ‭ ‬المواجهة‭ ‬االشهيرةب‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬تراجعت‭ ‬معدلات‭ ‬الخط‭ ‬الدفاعي،‭ ‬حيث‭ ‬تلقت‭ ‬شباك‭ ‬الحارس‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬الفرحاتي‭ ‬هدفين‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المواجهة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يخسر‭ ‬الفريق‭ ‬بهدف‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي،‭ ‬وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬اهتزت‭ ‬شباك‭ ‬الفرحاتي‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقبل‭ ‬هدفين‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬الكأس‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وبلغة‭ ‬الأرقام‭ ‬فإن‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬تلقى‭ ‬ستة‭ ‬أهداف‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬مقابلات،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الدفاع‭ ‬لم‭ ‬يقبل‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬سوى‭ ‬أربعة‭ ‬أهداف‭ ‬فقط‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬البطولة،‭ ‬وهذا‭ ‬الوضع‭ ‬يثبت‭ ‬وجود‭ ‬خلل‭ ‬صلب‭ ‬المنظومة‭ ‬الدفاعية‭ ‬ساهم‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬النتائج‭ ‬وتسبب‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬الترتيب‭ ‬وكذلك‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الكأس،‭ ‬لذلك‭ ‬يظل‭ ‬السؤال‭ ‬قائما‭ ‬بخصوص‭ ‬أسباب‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬رغم‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬العناصر‭ ‬الدفاعية‭ ‬التي‭ ‬تشارك‭ ‬بانتظام‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ثنائي‭ ‬الدفاع‭ ‬مروان‭ ‬الصحراوي‭ ‬واسكندر‭ ‬الصغير‭ ‬والظهيرين‭ ‬الهادي‭ ‬خلفة‭ ‬وعزيز‭ ‬السايحي‭.‬

‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬تأكيده‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أن‭ ‬التراجع‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يتحمله‭ ‬طرف‭ ‬واحد‭ ‬سواء‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالحارس‭ ‬الدولي‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬الفرحاتي‭ ‬أو‭ ‬بقية‭ ‬زملائه‭ ‬في‭ ‬الدفاع،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬ربط‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬بالتطورات‭ ‬السلبية‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬صلب‭ ‬الفريق‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬حيث‭ ‬ساهمت‭ ‬التغييرات‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬مرور‭ ‬الفريق‭ ‬بفترة‭ ‬فراغ‭ ‬أدّت‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬أداء‭ ‬أغلب‭ ‬اللاعبين‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬وهذا‭ ‬التراجع‭ ‬لا‭ ‬ينطبق‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬العناصر‭ ‬الدفاعية‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬مستوى‭ ‬عدة‭ ‬لاعبين‭ ‬آخرين‭ ‬شهد‭ ‬بدوره‭ ‬بعض‭ ‬التراجع‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬المهاجم‭ ‬إندياي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يبرز‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

اليوم ودية ضد النصر: «بـروفة» قوية قبـل الـكلاسيكو.. والـدفاع مـحـل الاهتـمام الأكــبر

سيخوض‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬عصر‭ ‬اليوم‭ ‬مباراة‭ ‬ودية‭ ‬تجمعه‭ ‬بفريق‭ ‬النصر‭ ‬الليبي،‭ ‬…