من مكاسب لقاء الكأس : الحميضي اكتشاف جديد.. ووضعية معقّدة لدراغر
واصل الترجي الرياضي سلسلته الباهرة بقيادة المدرب الفرنسي باتريس بومال بتحقيقه الفوز الخامس تواليا وكان على حساب وداد الحامة بخماسية نظيفة في مستهل حملة الدفاع عن لقب “الأميرة” وفي غياب “العمود الفقري” للفريق بسبب قانون المسابقة وكذلك منح راحة بعض الركائز قبل دخول المنعرج الحاسم من الموسم في الشهر المقبل حيث ستكون البداية في سباق البطولة بمواجهة تقليدية ضد النجم الساحلي تكتسي أهمية بالغة في سباق التتويج كما أنها تسبق الموعد الأهم في الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية أمام صان داونز الجنوب افريقي.
حلّ جديد
كانت الفرصة مواتية في مباراة الكأس للتعرف على قدرات بعض العناصر الشابة على غرار الجناح أمان الله الحميضي الذي خطَف الأضواء بتسجيله هدفين وتقديمه تمريرة حاسمة ليلعب دورا مهما في التأهل السهل الى ثمن النهائي ويضمن التواجد ضمن دائرة الضوء في المرحلة القادمة باعتبار أنه يعتبر من اكتشافات مرحلة الفرنسي بومال، ويوفّر الحميضي حلّا مهما في الرواق الهجومي الذي يعرف هيمنة أجنبية حيث سيمنح الاطار الفني خيارات أوسع على الصعيد المحلي رغم الأفضلية المطلقة للعناصر الأساسية التي حال قانون الأجانب دون ظهورها في لقاء الكأس.
ويبقى الحُكم على أمان الله الحميضي مؤجلا باعتبار أن تفاوت موازين القوى مع وداد الحامة يجعل التقييم صعبا لكن فاعليته الهجومية ستجعله يحظى بالاهتمام على أمل تعزيز هامش المنافسة في المراكز الهجومية شأنه شأن قصي معشة الذي عاد للمشاركات بعد غياب طويل لأسباب فنية وصحية وهو الذي كان صعوده صاروخيا قبل أن يخفت بريقه تدريجيا في ظل المراهنة الكلية على العناصر الأجنبية لتمنح مباريات الكأس الأمل للبدلاء لإظهار قدراتهم الحقيقية مع التغيير الجديد الحاصل على مستوى الاطار الفني والتفكير في الحلول على المدى المتوسط أو البعيد.
تراجع
اختار المدرب بومال التعويل على الظهير الأيمن محمد بن علي ضمن الأساسيين قبل أن يدفع باللاعب “اللغز” الياس بوزيان في الشوط الثاني مقابل ملازمة محمد دراغر لبنك البدلاء ليدفع الأخير ضريبة الأداء المهزوز في ذهاب ربع نهائي رابطة الأبطال ضد الأهلي حيث خسر مقعده في “موقعة” الاياب وفوّت في فرصة ذهبية لكسب النسق ورفع جاهزيته البدنية، وكشفت مقابلة الكأس تراجع دراغر في ترتيب الخيارات خلف الموريتاني ابراهيم كايتا الذي كان حاضرا في مواجهة منتخب بلاده ضد بطل العالم الأرجنتين وقد يقلب المعطيات رأسا على عقب أيضا في الحسابات الأجنبية ومحمد بن علي.
ومن المستبعد أن يعود محمد دراغر الى الواجهة سريعا في مركز يعرف كمّا كبيرا من اللاعبين ليكـــــون مطالبا بمضاعفة العمل من أجل استعادة مستواه الحقيقي وتفادي خسارة نقاط إضافية في ظرف يستوجب التعويل على العناصر الأكثر جاهزية لتأمين مواصلة السلسلة الباهرة مع الحرص على “تدوير” الرصيد البشري لتفادي الاصابات والإرهاق ليكون استغلال الفرصة القادمة ضروريا من أجل تعزيز المنافسة وكسب ثقة الاطار الفني وهو ما سعى إليه في لقاء وداد الحامة متوسط الميدان حمزة رفيع الذي شارك منذ البداية وحاول إضفاء الفاعلية المطلوبة من الناحية الهجومية لكن حظوظه مازالت ضئيلة في إعادة توزيع الأدوار في المثلث الأساسي.
عودة تدريجية
عاد الفريق أمس الى التمارين استعدادا لقمة البطولة يوم السبت المقبل ضد النجم الساحلي حيث ستعرف التحضيرات نسقا تصاعديا مع العودة التدريجية للاعبين الأجانب الذين نالوا قسطا من الراحة في الأسبوع الفارط ليعدّ الاطار الفني العدّة لأول اختبار محلي من الحجم الثقيل وسيكون فيه محروما من خدمات ركيزة مهمة في الخط الخلفي بداعي جمع الجزائري محمد أمين توغاي لإنذاره الثالث ما يفرض إيجاد البديل المناسب رغم أن بومال سيجد عائقا كبيرا في ظل العودة المتأخرة للمدافع محمد أمين بن حميدة الى المجموعة بحكم التزاماته مع المنتخب الوطني الذي سيخوض صباح الغد اللقاء الودي الثاني ضد كندا، وكان خليل القنيشي وعلاء الدربالي قد شكّلا ثنائي المحور في لقاء وداد الحامة في غياب العناصر الأساسية ليكونا تحت المجهر رغم أن فرصهما متفاوتة في الظهور في “الكلاسيكو” في الوقت الذي كان فيه حمزة الجلاصي ضمن القائمة ما يؤكد تجاوزه التام لمخلفات الاصابة.
نحو استضافة الأولمبي الباجي في الكرم: .. وبــن حـمـيــدة يــعــــــــود أخـيرا
لا يستبعد أن يحتضن ملعب الكرم اللقاء المقبل لمستقبل المرسى ضد الأولم…
