2026-03-31

الزراعات الكبرى بين التّقدم والتّحديات : تقدّم موسم البذر إلى 87 % يعزّز الآمال بمحصول واعد رغم الصعوبات

ويأتي هذا التقدم في سياق سعي القطاع الفلاحي إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز إنتاج الحبوب، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

نسق متقدم في انجاز البرنامج الزراعي

وفق المعطيات الرسمية، بلغت المساحات المبذورة من الحبوب نحو 991 ألف هكتار من إجمالي برنامج يُقدّر بـ1.145 مليون هكتار، أي بنسبة إنجاز تناهز 87 %.

وتوزعت هذه المساحات بين مختلف أنواع الحبوب ، حيث تصدّر القمح الصلب القائمة بمساحة تناهز 533 ألف هكتار، يليه الشعير بنحو 400 ألف هكتار، ثم القمح اللين بـ49 ألف هكتار، إضافة إلى حوالي 9 آلاف هكتار من «التريتيكال».

كما تركزت أغلب المساحات المبذورة في ولايات الشمال بحوالي 834 ألف هكتار ، مقابل 157 ألف هكتار في ولايات الوسط والجنوب ، وهو توزيع يعكس الخصوصيات المناخية والتربة الملائمة لزراعة الحبوب في كل جهة.

بالتوازي مع تقدم البذر، تتواصل عمليات العناية بالمحاصيل، خاصة مقاومة الأعشاب الضارة التي شملت نحو 466 ألف هكتار، أي ما يعادل 65 % من البرنامج المخصص لذلك. كما تواصلت عمليات التسميد الآزوتي ، حيث تم إنجاز القسط الأول بنسبة 66 % ، فيما لا تزال بقية الأقساط في طور التنفيذ حسب توفر مادة «الأمونيتر».

وفي إطار الوقاية النباتية ، انطلقت أيضاً عمليات معالجة الأمراض الفطرية ، التي مسّت حوالي 20 ألف هكتار من المساحات المتضررة ، خصوصاً من أمراض مثل التبقع والبياض الدقيقي ولفحة الشعير.

تحديات ميدانية تعيق الأداء الأمثل

رغم هذه المؤشرات الإيجابية ، واجه الموسم عدة صعوبات أبرزها التقلبات المناخية التي أثّرت على توقيت وجودة بعض العمليات الفلاحية ، إلى جانب نقص التزويد بالأسمدة ، خاصة مادة الأمونيتر، وهو ما انعكس سلباً على قدرة بعض الفلاحين خصوصاً الصغار منهم على استكمال مختلف مراحل العناية بالمحاصيل في الظروف المثلى.

كما أن تأخر أو عدم انتظام الأمطار في بعض مناطق الانتاج ساهم في الحد من مردودية العمليات الزراعية، ما يطرح تحديات إضافية أمام تحقيق إنتاج وفير خلال موسم الحصاد.

آفاق الموسم وتطلعات القطاع

يعكس بلوغ نسبة 87 % في تقدم البذر قدرة المنظومة الفلاحية على التكيف مع الصعوبات ، لكنه في المقابل يسلّط الضوء على ضرورة تحسين سلاسل التزويد بالمدخلات الزراعية، وتكثيف الإحاطة الفنية بالفلاحين، إضافة إلى دعم السياسات المائية لمجابهة التغيرات المناخية. ويرى الفاعلون في القطاع أن  الرهان الأساسي خلال المرحلة القادمة هو ضمان استمرارية العناية بالمحاصيل وتحسين مردوديتها، بما يمكّن من تحقيق موسم حصاد ناجح يدعم المخزون الوطني من الحبوب ويخفف من التبعية للأسواق الخارجية.

‫شاهد أيضًا‬

نحو توريد بين 15 و20 ألف رأس غنم استعدادًا لعيد الأضحى : هل تنجح الخطوة في كبح الأسعار؟

في اطار الاستعدادات لعيد الاضحى وفي ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع تربية الماشية ، …