تواصل تونس التشجيع على الاستثمار الداخلي من خلال وضعها لآليات دعم خاصة لبعث المؤسسات الصغرى والمتوسطة والتي تمثل النواة الصلبة للاقتصاد الوطني , وفي إطار تجسيد الدور الاجتماعي للدولة من خلال ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والتعويل على الذات للحدّ من البطالة وتشجيع الاستثمار تم وضع خطوط تمويل جديدة  لفائدة بعض الفئات الخصوصية كالأشخاص ذوي الإعاقة ودعم إحداث وتوسعة المؤسسات خاصة في الجهات الأقل تنمية.

وقد تم في هذا السياق إمضاء 7 اتفاقيات شراكة لتمويل وإحداث المشاريع، بين وزارة التشغيل والتكوين المهني ووزارة المالية والبنك التونسي للتضامن، وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وتبرز أهمية خطوط التمويل التي تم رصدها لتمويل المشاريع وتحفيز النمو الاقتصادي ودعم الاستثمار، في مساندة ودعم الفئات المعنية ودفع التنمية لتحقيق التوازن الجهوي وتعزيز العدالة الاجتماعية من خلال منح الأولوية للجهات الأقل تنمية من أجل كسب رهان التشغيل باعتباره مسؤولية مشتركة بين القطاعين العمومي والخاص عبر ترسيخ ودعم ثقافة ريادة الأعمال.

وفي هذا الصدد يتولى البنك التونسي للتضامن منذ سنوات توفير الدعم للمؤسسات الصغرى والمتوسطة لتسهيل ولوجها للتمويل الصغير، إلا أن مجالات تدخله توسعت بفضل عدة شراكات مع وزارات متداخلة في هذا المجال ودعم مؤسسات مانحة دولية وما تقرّه الحكومة سنويا لفائدة باعثي المشاريع الصغرى.

وقد شهدت تونس خلال سنوات 2026-2025 تفعيل خطوط تمويل وملاحق اتفاقيات جديدة لدعم الاستثمار الداخلي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، تشمل قروضاً دون فائدة لتمويل ذاتي، قروض استثمار طويلة المدى، وقروض تصرف واستغلال.

ومن بين أصناف التمويل التي وضعها مؤخرا  البنك التونسي للتضامن صنف جديد يقضي بمنح قروض بمبلغ يناهز 165 مليون دينار لفائدة  مشاريع صغرى ستساهم في تمويل 13 ألف مشروع في كافة القطاعات الاقتصادية خلال سنوات 2027-2025.

ومن المنتظر أن ينتفع من هذه الخطوط التمويلية الشباب والمرأة خصوصا من أصحاب شهائد التعليم العالي وخريجي مراكز التكوين المهني وهي موجهة أساسا إلى قطاعات البيئة والاقتصاد الاجتماعي هذا وقد انطلق البنك في قبول مطالب التمويل على موارد هذا الخط بفروعه منذ جوان الماضي ، وإسناد الدفعة الأولى من الموافقات للانتفاع بخط التمويل المذكور.

وفي إطار التوجه الذي أكد عليه رئيس الجمهورية قيس سعيّد في علاقة بدعم صغار الفلاحين  سيكون لصغار الفلاحين ومربي الماشية نصيب من هذه الخطوط التمويلية الجديدة حيث  أقرّ مجلس  البنك التونسي للتضامن إجراءات جديدة لفائدة صغار مزارعي الحبوب مصادقا على تمويل حوالي 450 ملف لموسم 2025 ـ 2026 إضافة إلى المصادقة على تمويل حوالي 450 ملف آخر بمبلغ جملي للقروض يناهز 6,5 مليون دينار (م د) وتتمثل أهم الإجراءات الجديدة في الرفع من الإعتمادات المخصصة كما تم الرفع من سقف القروض الموسمية المسندة من قبل البنك دون ضمانات عينية ودون تمويل ذاتي وأيضا الزيادة في سقف القروض المسندة  من قبل جمعيات القروض الصغيرة.

ومن جهة أخرى وفي إطار جهود الدولة لدعم مواطن الشغل ودفع  عجلة التنمية فقد رصد  مشروع قانون المالية للسنة الحالية اعتمادات بقيمة 93 مليون دينار، بهدف تمويل حاجيات التصرّف والاستغلال بالمؤسّسات الصغرى والمتوسطة بشروط ميسّرة، ودعم التمويل الذاتي لفائدة الباعثين الشبان وأصحاب المشاريع ومن المنتظر أن يتم توزيع هذه الاعتمادات على  البنك التونسي للتضامن وربما الصندوق الوطني للتشغيل وعبر هياكل أخرى تعنى بتقديم القروض الصغرى.

وهي   إعتمادات  ستُوجَّه أيضًا إلى إسناد قروض للمؤسسات الاقتصادية بالجهات الأقلّ نموًّا بشروط تفاضلية، لتمويل الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات.

‫شاهد أيضًا‬

فيتا 2026” يفتح آفاقًا جديدة للصناعات التقليدية التونسية في إفريقيا

يشارك الديوان الوطني للصناعات التقليدية في مؤتمر “فيتا 2026” يومي 28 و29 أفريل بالعاصمة، ف…