رغم غياب توغاي: «ورطــة» مـتـواصـلـة عـنـوانـها الأجــانــب قــبـــل «الــكــلاســيــكــو»
شهدت الحصة الأولى لهذا الأسبوع عودة تدريجية للعناصر الغائبة عن التحضيرات التي سبقت مباراة الكأس ضد وداد الحامة و شملت بالأساس اللاعبين الأجانب لتنطلق الاستعدادات الجدية للقمة المرتقبة في سباق البطولة ضد النجم الساحلي والتي يرنو صاحب الريادة الى تجاوزها بسلام من أجل تعزيز حظوظه في المحافظة على اللقب المحلي وتوفير أفضل ظروف التحضير للموعد الأهم بعد أسبوع أمام صان داونز الجنوب افريقي في نصف نهائي رابطة الأبطال الافريقية.
وسيكون الهاجس الأول للمدرب الفرنسي باتريس بومال في التدريبات التي تسبق “الكلاسيكو”، اختيار الرباعي الأجنبي الذي سيكون حاضرا ضمن الأساسيين حيث سيكون مضطرا لمراجعة حساباته في ظل العائق القانوني الذي يواجهه وزادت حدّته بعد التأهل الى المربع الذهبي لرابطة الأبطال حيث لعبت العناصر الأجنبية دورا كبيرا في تخطي عقبة الأهلي المصري وخاصة في لقاء العودة الذي عرف التعويل على 7 لاعبين في التركيبة المثالية ما يؤكد وزنهم الكبير في “منظومة” اللعب ودورهم في الفريق.
ورغم غياب قلب الدفاع الجزائري محمد أمين توغاي بداعي عقوبة الإنذار الثالث، فإن باتريس بومال سيواجه “مأزقا” كبيرا لضبط ملامح التركيبة التي ستلاقي النجم الساحلي مع ارتفاع أسهم عديد الأسماء على غرار الظهير الأيمن الموريتاني ابراهيم كايتا وقلب الهجوم الفرنسي فلوريان دانهو فضلا عن غياب الحلول المحلية في الرواقين الأيمن والأيسر ما يجعل هامش الاختيار محدودا وخاصة في المراكز الهجومية التي ستحمل الرهان في مواصلة سلسلة الانتصارات في واحدة من أصعب العقبات في طريق اللقب.
أسهم مرتفعة ولكن..
أنهى الظهير الأيمن ابراهيم كايتا التزاماته الدولية مع المنتخب الموريتاني الذي خاض اختبارا من الحجم الثقيل ضد بطل العالم المنتخب الأرجنتيني ليكون حاضرا عند استئناف التمارين وهو الذي كسب نقاطا إضافية في رصيده بعد التألق اللافت ضد الأهلي المصري والذي قد لا يشفع له مجددا الظهور ضمن الأساسيين بسبب قانون الأجانب الذي جعل حضوره غير منتظم على الصعيد المحلي، وسيحاول كايتا الاستفادة من تفوقه على محمد دراغر ومحمد بن علي وأيضا الحاجة الى البناء على مكتسبات لقاء القاهرة ليضمن مكانا في “الكلاسيكو” رغم أن ذلك سيساوي سحب لاعب أجنبي في الخط الأمامي وهو خيار مستبعد في انتظار الحسم قبل الموعد المرتقب.
وعلى غرار ابراهيم كايتا، أعادت المسابقة القارية متوسط الميدان الايفواري عبد الرحمان كوناتي الى الواجهة إذ كان واحدا من اللاعبين الذين ساهموا في العودة بفوز تاريخي من القاهرة غير أن حظوظه ليست وافرة للظهور ضمن قائمة “الكلاسيكو” بحكم وجود خيارات بديلة في وسط الميدان على غرار معز الحاج علي وشهاب الجبالي وبدرجة أقل حمزة رفيع كما أن الاطار الفني قد لا يختار الدفع بلاعبين أجنبيين في وسط الميدان لإعطاء الأولوية للخط الأمامي خاصة وأن التعويل على النيجيري أوناشي أغبيلو شبه مؤكد.
أفضلية كبيرة
سيكون تحديد توليفة الخط الأمامي الاشكال الأكبر الذي ينتظر الاطار الفني ذلك أن الدفع بمثلث أجنبي “خالص” سيحرم الترجي من ورقة مهمة في الجهة اليمنى للدفاع أو وسط الميدان في الوقت الذي تقتضي فيه أهمية اللقاء الاعتماد على العناصر الأفضل للعودة بنقاط الفوز إضافة الى حتمية المحافظة على نسق المباريات قبل مواجهتي صان داونز اللتين تعتبران مفصليتين في موسم فريق باب سويقة وتحظيان بالاهتمام اللازم بالتوازي مع الحرص على تحقيق الفوز في “الكلاسيكو” والذي قد يفرض التعويل على القوة الضاربة في الخط الأمامي ويقودها الفرنسي فلوريان دانهو الذي أصبح الخيار الأول في مقدمة الهجوم رغم نجاعة أشرف الجبري الذي بلغت حصيلته تسعة أهداف في جميع المسابقات.
ولئن عوّل الاطار الفني على شهاب الجبالي كجناح في بعض المباريات المحلية كما أظهر الشاب أمان الله الحميضي قدرات طيبة في لقاء الكأس ، فإن هامش المناورة محدود في الرواقين بوجود الجزائري كسيلة بوعالية والبرازيلي يان ساس على اليمين والبوركيني جاك ديارا في اليسار والذين ينطلقون بحظوظ وافرة للظفر بمقعدين أساسيين لكن المفاجأة تبقى واردة لا سيّما وأن الاطار الفني ساع الى إضفاء التوازن لحصد النقاط الثلاث في تنقل صعب.
بعد تسجيل ثلاثية وديا سعي للتأكيد فــي الرسـمـيـّات
تتواصل رحلة الترجي الترجي الجرجيسي في البحث عن الفوز الأول في المرحل…
