2026-04-01

معـهد التـغذيـة: خطوات بسيطة في نمط الحياة والتغذية قد تقي من سرطان القولون والمستقيم

في ظلّ الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم عالميًا ومحليًا ، تتزايد الدعوات إلى اعتماد الوقاية الغذائية كخط دفاع أول.

ويؤكد خبراء معاهد التغذية أن هذا النوع من السرطان ، الذي يُعدّ من أكثر السرطانات انتشارًا ، يمكن الحدّ من خطر الإصابة به عبر تغييرات بسيطة ولكن فعّالة في نمط الحياة، خاصة النظام الغذائي.

وتشير بيانات حديثة إلى تسجيل آلاف الحالات سنويًا ، مع تزايد الأعباء الصحية المرتبطة بهذا المرض ، ما يدفع المؤسسات الصحية إلى تكثيف حملات التوعية، خاصة خلال «شهر مارس الأزرق» المخصص للتحسيس بسرطان القولون . وبحسب المختصين فإن أحد أهم أسباب انتشار المرض يرتبط بنمط الحياة الحديث ، الذي يتميز بقلة النشاط البدني والإفراط في تناول الأغذية المصنعة.

التغذية عنصر أساسي للوقاية

يبرز دور معاهد التغذية في وضع توصيات علمية قائمة على الأدلة ، حيث تشير الدراسات إلى أن ما يقارب 20 % من حالات السرطان مرتبطة بعوامل غذائية ، ما يجعل النظام الغذائي عنصرًا حاسمًا في الوقاية.

وتتفق معظم التوصيات مع ما تدعوإليه الهيئات الصحية العالمية من اعتماد نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الطبيعية.

ومن أهم التوصيات الغذائية للوقاية، الاكثار من الألياف حيث يوصي معهد التغذية بتناول كميات كافية من الألياف الغذائية الموجودة في الخضروات الورقية ،الفواكه الطازجة، الحبوب الكاملة. وتساعد الألياف على تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز البكتيريا النافعة التي تحمي بطانة القولون. التقليل من اللحوم الحمراء والمصنعة حيث ينصح  الخبراء بعدم الإفراط في  استهلاكها وتجنبها قدر الامكان، لما لها من ارتباط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون ، مع التوصية بعدم تجاوز كميات معتدلة أسبوعيًا.

كما يشدد معهد التغذية على اعتماد نظام غذائي متوازن يشمل تناول الأسماك  والزيوت النباتية ، والابتعاد عن الدهون المشبّعة والأطعمة فائقة المعالجة . في المقابل ، لا تقتصر الوقاية على الغذاء فقط ، بل تشمل أيضًا ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن صحي والاقلاع على التدخين والحد من استهلاك الكحول.

وتعد هذه العوامل من أبرز مسببات المرض عند غيابها ، وفق تقارير صحية عالمية.

الكشف المبكر ينقذ الحياة

يؤكد المختصون أن الفحص الدوري هو الوسيلة الأنجع للوقاية، خاصة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 سنة. وتشمل طرق الكشف تحليل البراز للكشف عن الدم الخفي وتنظير القولون والفحوصات التصويرية . وقد أثبتت الدراسات أن الفحص المبكر يمكن أن يقلل خطر الإصابة والوفيات بشكل كبير عبر اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى.

في نفس السياق وفي اطار الحملات التوعوية مثل «مارس الأزرق»، يدعو معهد التغذية المواطنين إلى تبني ثقافة وقائية قائمة على الغذاء الصحي والمتابعة الطبية الدورية ، مؤكدًا أن الوقاية ليست خيارًا بل ضرورة في مواجهة هذا المرض الصامت.

تجدر الاشارة الى أن سرطان القولون والمستقيم ليس قدرًا محتومًا ، بل يمكن الوقاية منه إلى حد كبير عبر تعديل نمط الحياة والتغذية والكشف المبكر.

ويتميز هذا المرض بـ«التطوّر الصامت»، إذ قد تبدأ الإصابة على شكل زوائد لحمية صغيرة داخل القولون ، والتي يمكن أن تتحول تدريجيًا إلى أورام خبيثة خلال سنوات دون أعراض واضحة.  ومن أعراض الاصابة بهذا المرض  تغيّر مستمر في عادات التبرز ، وجود دم في البراز، آلام أوتقلصات مزمنة في البطن ، فقدان وزن غير مبرر وإرهاق عام نتيجة فقر الدم . وغالبا ما تظهر هذه الأعراض في مراحل متقدمة.

‫شاهد أيضًا‬

الزراعات الكبرى بين التّقدم والتّحديات : تقدّم موسم البذر إلى 87 % يعزّز الآمال بمحصول واعد رغم الصعوبات

ويأتي هذا التقدم في سياق سعي القطاع الفلاحي إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز إنتاج الحبوب، ب…