المنتخب الأولمبي خسر مجدداً أمام الكوت ديفوار: حـصـيـلـة دفاعيـّة دون الــــــــــمــأمـول
انقاد المنتخب الوطني لأقل من 23 عاما إلى الهزيمة الثانية توالياً أمام منتخب الكوت ديفوار (3ـ0)، بعد أيام قليلة من هزيمة أولى بنتيجة (2ـ1) وذلك ضمن تحضيرات المنتخبين لانطلاق تصفيات دورة الألعاب الأولمبية 2028 في الولايات المتحدة. وهو التحدي الذي ينتظر هذا المنتخب قبل التفكير في تمويل المنتخب الأول بالعناصر القادرة على المشاركة في أهم المسابقات التي تنتظره.
وفي انتظار أن يتم تحديد برنامج التصفيات بشكل رسمي ونظام هذه النسخة، فإن بداية المدرب أنيس بوجلبان لم تكن موفقة من حيث النتائج وخاصة في اللقاء الثاني، الذي شهد انهياراً دفاعياً في الشوط الثاني تُجسّم بقبول ثلاثة أهداف جعلت الهزيمة تبدو مُخيفة نسبياً بحكم الفارق الكبير، بما أن المنتخب كان مطالباً بنتيجة أفضل في الموعد الثاني وتأكيد مستواه في اللقاء الودي الأول أمام منافسه الإيفواري.
غير أن المقابلات الودية لا يمكن أن تكون مقياساً حقيقياً على قدرات المنتخب فردياً أو جماعياً بما أن الحديث يتعلق بأول تربص تحت قيادة المدرب الجديد كما أن اللاعبين تجمعوا للمرة الأولى وبالتالي لم يكن من السهل تحقيق الانسجام خاصة مع قدوم عديد العناصر للمرّة الأولى التي تنشط في أوروبا ذلك أن التوجّه حاليا في كرة القدم الإفريقيّة بشكل عام يمنح أولويّة إلى العناصر التي تلعب في أوروبا في مختلف الأصناف مع تزايد إقبال اللاعبين أصحاب الجنسيّات المزدوجة على اختيار تمثيل بلدانهم الأصليّة على حساب المنتخبات الأوروبيّة بشكل جعل عديد الجامعات تبحث عن أسباب هذا التحوّل الكبير في عقليّة عديد اللاعبين الشبّان.
ولم يكن فريق بوجلبان مُطالباً بالانتصارات في بداية التحضيرات فهذا أول تربص خاضته المجموعة، وبالتالي فهو بصدد التعرّف على اللاعبين والبحث عن أفضل تركيبة مُمكنة وسط عديد الصعوبات، ذلك أن معظم العناصر التي تنشط في أوروبا تعاني بسبب نقص المباريات وعدم المشاركة بانتظام مع مختلف الأندية.
ومن الواضح أن هناك إشكالاً بدنياً ما قد يُفسّر المشاكل التي حصلت في شوط المباراة الثاني باعتبار أنه لم يكن يتوقع أن يقبل المنتخب ثلاثة أهداف في 45 دقيقة وهو أمر سيدفع المدرب إلى مراجعة الاختيارات الدفاعية مستقبلاً بما أن قبول خمسة أهداف أمام الكوت ديفوار يُعتبر أمراً سلبياً على جميع المستويات ولا يخدم المنتخب بالمرة ويدفع إلى البحث عن الأسباب، ذلك إن كان الإشكال يهمّ المنظومة الجماعية، فإن الوضع سيكون كارثياً وإن كان الأمر يتعلق بهفوات فردية فسيكون من السهل تدارك الموقف مستقبلاً والبعث عن التدارك.
عناصر يمكنها تقديم الإضافة
خلال هذا التربص، لم يتمتع المنتخب الوطني بفرصة الاعتماد على كل العناصر التي يُمكنها دعم هذا المنتخب وخاصة في الهجوم بما أن لؤي بن فرحات وكذلك أنيس السعيدي وريان اللومي يمكنهم المشاركة مع منتخب أقل من 23 عاما ولكنهم شاركوا مع المنتخب الأول في رحلته إلى تورنتو.
ويمكن للمدرب بوجلبان دعوة هذه الأسماء مستقبلاً ولكن بعد كأس العالم وحضورهم من شأنه يعطي دفعاً قوياً إلى هجوم المنتخب خاصة وأن المشاركة في الأولمبياد يُغري كل اللاعبين.
على صعيد آخر، من المفترض أن تساهم التربصات التي سيقوم بها المنتخب خلال شهر جوان المقبل في دعم المكاسب الجماعية، حيث يتوقع مشاركته في دورة في فرنسا وقد يخوض مقابلات ودية أخرى خلال فترة كأس العالم حسب العروض التي ستصله وتعدد المباريات والتربصات سيكون حاسماً في تحديد الأهداف الأساسية ويمكن المنتخب من تكوين النواة التي سيعتمد عليها المدرب أنيس بوجلبان مستقبلاً، بما أن الرسميات يفترض أن تنطلق في شهر سبتمبر وحينها يجب أن يكون المنتخب في قمة الجاهزية لرفع التحديات. والوضع سيكون أفضل بلا شك لأن هناك اختلافاً جوهرياً بين المقابلات الودية والرسمية، والمجموعة في حاجة إلى الانسجام ليكون الأداء الجماعي في قيمة الإمكانات الفردية للاعبين فمن الواضح أن المنتخب يملك جيلا جيدا من العناصر القادرة على تعويض خيبات تصفيات النسخ الماضية بفشل المنتخب في الوصول إلى المرحلة الختامية في وقت حققت فيه منتخبات أخرى نتائج مميزة مثل منتخب المغرب الذي حصد الميدالية البرونزية في دورة باريس 2024 في إنجاز كبير ساهم فيه أساساً اللاعبون الذين ينشطون في بطولات أوروبية مختلفة ونجحوا في تقديم الإضافة ورفع مستوى المنتخب المغربي.
كل هذه المعطيات تجعل التربص الحالي مفيداً، شرط استغلال كل الملاحظات بطريقة مثالية تُساهم في تدارك النقائص التي ظهرت مع منح المنتحب كل الإمكانات من أجل إعداد المواعيد المقبلة سواء منها الودية أو الرسمية لأن المنافسة أصبحت أقوى من السابق ولن يكون من السهل تأمين التأهل باعتبار أن كل المنتخبات تستعد لهذا الموعد بشكل مميز مع بروز لاعبين ينشطون في مستويات قوية عالمياً وبالتالي سيكون المنتخب في تحدٍ صعب ولكنه قد يُنهي الغياب عن الأولمبياد.
حكم الكلاسيكو النجم ورط نفـسـه والترجي لـم يـُـضع الفرصة
قدّم النجم الساحلي هدية إلى الترجي الرياضي، عندما بادر بالمطالبة بحكم…
