في ظل المنظومة التشريعية الحالية: توفير دعم قانوني للمسؤولين أمر ضروري لمحاربة الفساد
مازال موضوع تغيير القوانين من القضايا الهامة التي يكثر حولها النقاش خاصة بسبب تأثيره المباشر على تقدم عديد المشاريع ومنها مشاريع التنمية. فقد أصبح تعطل تحقيق المشاريع مرتبطا بخوف عدد من المسؤولين من اتخاذ قرارات قد تُحسب ضدهم لاحقا وهو ما انعكس سلبا على مستوى الإنجاز محليا وجهويا.
ونلاحظ أن العديد من المسؤولين في البلديات والجهات يتجنبون اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بمشاريع تنموية مثل تعبيد الطرقات أو تهيئة المناطق أو إطلاق مشاريع استثمارية. ورغم أن هذه المشاريع تكون في حاجة إلى قرارات سريعة فإن الخوف من الوقوع في أخطاء قانونية أو التعرض لتهم الفساد يجعلهم يفضلون التريث.
وتُظهر الوقائع أن بعض المشاريع المحلية تبقى معطلة لسنوات وذلك رغم توفر التمويل أو وضوح الحاجة إليها. ويرجع ذلك أساسا إلى غياب القرار حيث ينتظر المسؤولون توجيهات دقيقة أو موافقات متعددة حتى لا يتحملوا المسؤولية وحدهم . وهذا الوضع يعرقل التنمية ويؤخر تحسين ظروف عيش المواطنين.
كما يتكرر نفس الإشكال على المستوى الجهوي حيث تتعطل مشاريع كان من الممكن أن تخلق فرص عمل وتدفع عجلة الاقتصاد. لكن غياب الجرأة في اتخاذ القرار بسبب الخوف من المساءلة يبقي هذه المشاريع حبيسة الأدراج وبالتالي يصبح الجمود أفضل خيار بالنسبة إلى عدد من المسؤولين لان القوانين الحالية لا توفر الحماية الكافية للمسؤول الذي يعمل بنية صادقة. فوجود نصوص غير واضحة أو قابلة للتأويل يجعل أي قرار محل شك حتى وإن كان الهدف منه خدمة المصلحة العامة ، وهذا ما خلق حالة من التردد داخل الإدارة.
لا شك ان هذه الوضعية تؤثر بشكل مباشر على التنمية المحلية حيث تتأخر الخدمات الأساسية مثل الماء والطرقات والإنارة، ويشعر المواطن بأن المشاريع لا تتقدم. وتنعدم ثقة المواطن في الإدارة لانه لا يرى نتائج ملموسة رغم الوعود المتكررة.
وعلى المستوى الجهوي، يؤدي تعطيل المشاريع إلى اتساع الفوارق بين المناطق، حيث تبقى بعض الجهات متأخرة بسبب غياب القرارات الحاسمة.
لذلك وجب مراجعة القوانين بطريقة تضمن التوازن بين محاربة الفساد وتشجيع العمل. والمطلوب هو توضيح القواعد حتى يتمكن المسؤول من اتخاذ القرار دون خوف. كما يجب التمييز بين الخطإ الناتج عن الاجتهاد والفساد المتعمد.
كما ان توفير دعم قانوني للمسؤولين يعتبر امرا هاما حتى لا يكونوا في حالة تردد لان المسؤول عندما يشعر أن هناك من يسانده قانونيا، يصبح أكثر استعدادا للعمل واتخاذ المبادرات التي تخدم التنمية.
وحتما سيساعد وضوح القوانين على تسريع المشاريع وتحقيق نتائج أفضل على كل المستويات، فالمسؤول عندما يشعر بالأمان لا يتردد في اتخاذ قرارات من شأنها تحسين حياة المواطنين. ودون اصلاح القوانين ستبقى المشاريع معطلة وسيبقى الخوف مسيطرا على المسؤولين.
كلاب سائبة تهاجم إمرأة مسنّة خطر يـتفاقم ويـهدّد المـواطنين يـوميا
تعرضت امرأة مسنّة صباح يوم الأحد الماضي إلى هجوم عنيف من قبل مجموعة من الكلاب السائبة بحما…


