2026-04-02

مهاراته‭ ‬أربكت‭ ‬المنافس العياري‭ ‬يقلب‭ ‬المعادلة

بدخوله‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬أمام‭ ‬كندا،‭ ‬أظهر‭ ‬خليل‭ ‬العياري‭ ‬تحسناً‭ ‬كبيراً‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا،‭ ‬نضجاً‭ ‬فنياً‭ ‬واضحاً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاولة‭ ‬استغلال‭ ‬مهاراته‭ ‬العالية‭ ‬في‭ ‬تخطي‭ ‬المنافسين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صنع‭ ‬الخطر،‭ ‬ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الفردية،‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬العياري‭ ‬الأفضل‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬متفوقاً‭ ‬على‭ ‬عديد‭ ‬العناصر‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تطمح‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تترك‭ ‬بصمة‭ ‬مميزة‭ ‬في‭ ‬الظهور‭ ‬الأول‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭. ‬وقياسا‭ ‬ببقية‭ ‬العناصر‭ ‬في‭ ‬مركزه،‭ ‬أظهر‭ ‬العياري‭ ‬تفوقا‭ ‬واضحاً‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬منافسة‭.‬

ففي‭ ‬أول‭ ‬مشاركات‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬وهو‭ ‬يحمل‭ ‬القميص‭ ‬رقم‭ ‬7،‭ ‬أثبت‭ ‬لاعب‭ ‬باريس‭ ‬سان‭ ‬جيرمان،‭ ‬أنه‭ ‬يستحق‭ ‬فعلياً‭ ‬أن‭ ‬يحمل‭ ‬هذا‭ ‬القميص،‭ ‬وأنه‭ ‬اللاعب‭ ‬الذي‭ ‬سيكون‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬الروح‭ ‬إلى‭ ‬الرواق‭ ‬الأيمن‭. ‬فمنذ‭ ‬ابتعاد‭ ‬يوسف‭ ‬المساكني‭ ‬عن‭ ‬المنتخب‭ (‬آخر‭ ‬لقاء‭ ‬له‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬2023‭)‬،‭ ‬تداول‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬لاعب‭ ‬على‭ ‬اللعب‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭ ‬وتغيرت‭ ‬الأسماء‭ ‬باستمرار‭ ‬مثل‭ ‬إلياس‭ ‬العاشوري‭ ‬وعمر‭ ‬العيوني‭ ‬وسيف‭ ‬الله‭ ‬اللطيف‭ ‬وإلياس‭ ‬سعد‭ ‬وسيباستيان‭ ‬تونكتي،‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬أي‭ ‬لاعب‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬أحقيته‭ ‬بأن‭ ‬يحمل‭ ‬هذا‭ ‬الرقم،‭ ‬الذي‭ ‬له‭ ‬رمزية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬العياري‭ ‬كان‭ ‬مستفيدا‭ ‬بارزاً‭ ‬من‭ ‬المقابلتين‭.‬

من‭ ‬المنافسة‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬أساسي

منطقياً،‭ ‬فإن‭ ‬العياري‭ ‬لم‭ ‬يكسب‭ ‬فقط‭ ‬صراع‭ ‬الفوز‭ ‬بمكان‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬في‭ ‬المونديال،‭ ‬بل‭ ‬ضمن‭ ‬لنفسه‭ ‬مكاناً‭ ‬أساسياً،‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬الأمور‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتطور‭ ‬سريعاً‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬وتبرز‭ ‬أسماء‭ ‬أخرى‭ ‬مستقبلاً‭ ‬مثلما‭ ‬قد‭ ‬يتراجع‭ ‬مستوى‭ ‬العياري‭ ‬مع‭ ‬فريقه‭ ‬الحالي،‭ ‬ولكن‭ ‬واقع‭ ‬الأمر‭ ‬يؤكد‭ ‬أنه‭ ‬ضمن‭ ‬مكانا‭ ‬أساسياً‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬نوعية‭ ‬اللاعبين‭ ‬التي‭ ‬يطمح‭ ‬أي‭ ‬مدرب‭ ‬إلى‭ ‬امتلاكها‭ ‬في‭ ‬صفوفه‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬لاعب‭ ‬قادرٍ‭ ‬على‭ ‬صنع‭ ‬الفارق‭ ‬بمفرده‭ ‬مثلما‭ ‬يفعل‭ ‬العياري‭. ‬وطبعا‭ ‬سيكون‭ ‬ابن‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬مطالباً‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬أكثر‭ ‬جماعية‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬مستقبلاً‭ ‬ويتفادى‭ ‬احتكار‭ ‬الكرة‭ ‬طويلا،‭ ‬ولكنها‭ ‬كل‭ ‬مسائل‭ ‬يمكن‭ ‬للمدرب‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬ليكون‭ ‬المنتخب‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬مهارة‭ ‬هذا‭ ‬الموهوب‭ ‬خلال‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬وينجح‭ ‬بالتالي‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬فنياته‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صنع‭ ‬الفارق‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬نخبة‭ ‬اللاعبين‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

تشكيلة المنتخب بعنوان “صنع في ألمانيا”

راني‭ ‬خضيرة‭ (‬يونيون‭ ‬برلين‭) ‬وإلياس‭ ‬السخيري‭ (‬فرانكفورت‭) ‬وإلياس‭ ‬سعد‭ (‬هانوفر‭…