مهاراته أربكت المنافس العياري يقلب المعادلة
بدخوله في الشوط الثاني أمام كندا، أظهر خليل العياري تحسناً كبيراً على المستوى الفني ولكن أيضا، نضجاً فنياً واضحاً من خلال محاولة استغلال مهاراته العالية في تخطي المنافسين من أجل صنع الخطر، ومن الواضح أنه من الناحية الفردية، يمكن اعتبار العياري الأفضل حاليا في المنتخب الوطني متفوقاً على عديد العناصر الأخرى التي كانت تطمح إلى أن تترك بصمة مميزة في الظهور الأول مع المدرب صبري اللموشي. وقياسا ببقية العناصر في مركزه، أظهر العياري تفوقا واضحاً ولم يعد من الممكن الحديث عن منافسة.
ففي أول مشاركات له مع المنتخب الوطني وهو يحمل القميص رقم 7، أثبت لاعب باريس سان جيرمان، أنه يستحق فعلياً أن يحمل هذا القميص، وأنه اللاعب الذي سيكون قادراً على إعادة الروح إلى الرواق الأيمن. فمنذ ابتعاد يوسف المساكني عن المنتخب (آخر لقاء له كان في كأس إفريقيا 2023)، تداول أكثر من لاعب على اللعب على الأطراف وتغيرت الأسماء باستمرار مثل إلياس العاشوري وعمر العيوني وسيف الله اللطيف وإلياس سعد وسيباستيان تونكتي، ولكن لم يقدر أي لاعب أن يظهر أحقيته بأن يحمل هذا الرقم، الذي له رمزية كبيرة في المنتخب الوطني وبالتالي فإن العياري كان مستفيدا بارزاً من المقابلتين.
من المنافسة إلى مكان أساسي
منطقياً، فإن العياري لم يكسب فقط صراع الفوز بمكان في قائمة صبري اللموشي في المونديال، بل ضمن لنفسه مكاناً أساسياً، صحيح أن الأمور يمكن أن تتطور سريعاً في كرة القدم وتبرز أسماء أخرى مستقبلاً مثلما قد يتراجع مستوى العياري مع فريقه الحالي، ولكن واقع الأمر يؤكد أنه ضمن مكانا أساسياً وهو من نوعية اللاعبين التي يطمح أي مدرب إلى امتلاكها في صفوفه لأنه من الصعب العثور على لاعب قادرٍ على صنع الفارق بمفرده مثلما يفعل العياري. وطبعا سيكون ابن الملعب التونسي مطالباً بأن يكون أكثر جماعية في الأداء مستقبلاً ويتفادى احتكار الكرة طويلا، ولكنها كل مسائل يمكن للمدرب التعامل معها ليكون المنتخب قادراً على الاستفادة من مهارة هذا الموهوب خلال كأس العالم وينجح بالتالي في استغلال فنياته من أجل صنع الفارق في مواجهة نخبة اللاعبين في العالم.
تشكيلة المنتخب بعنوان “صنع في ألمانيا”
راني خضيرة (يونيون برلين) وإلياس السخيري (فرانكفورت) وإلياس سعد (هانوفر…
