مهمة مزدوجة أمام نفخة: هــل يـكـسـر الحظ العاثر ويـحـقـق إنـجـازا طــال انـتـظاره؟
يتطلع أحباء النجم الساحلي بتفاؤل مشوب ببعض الحذر والتخوف إلى مباراة الكلاسيكو المرتقبة هذا الأحد ضد الترجي الرياضي، ذلك أن النتائج الأخيرة التي حققها الفريق بقيادة المدرب محمد علي نفخة تعتبر إلى حد كبير جيدة ومشجعة مقارنة بما تحقق خلال النصف الأول من الموسم، إذ أن النجم لم ينهزم على امتداد المباريات الست الأخيرة في منافسات البطولة فضلا عن مقابلة لحساب الكأس حسمها مؤخرا بخماسية كاملة أمام سهم قصر قفصة، وكل هذه النتائج من شأنها أن تساهم في رفع منسوب الثقة داخل الفريق وتجعل الجميع يأمل في أن تستمر سلسلة النتائج الإيجابية والأهم من ذلك تحقيق فوز قد يساهم في تحسين ترتيب الفريق ويقّربه أكثر من كوكبة الصدارة بما أن مركزه حاليا لا يسمح له بتأمين مشاركة متجددة على الصعيد القاري..
لكن بالتوازي مع ذلك فإن الماضي القريب المرتبط بالمواجهات المباشرة بين النجم الساحلي والترجي الرياضي يكشف بشكل واضح وجلي للغاية حجم الصعوبات والمعاناة التي عاش على وقعها فريق جوهرة الساحل في مباريات الكلاسيكو على امتداد خمس سنوات كاملة. إذ أن آخر فوز للنجم على حساب الترجي في إطار منافسات البطولة يعود إلى شهر مارس 2021، وتبعا لهذا المعطى فإن الفوز يوم الأحد قد يكون بمثابة الإنجاز الباهر الذي من شأنه أن يقطع سلسلة النتائج السلبية وينهي حلقة الحظ العاثر المرتبط بمواجهات الكلاسيكو ضد فريق باب سويقة..
15 مباراة دون فوز
من المؤكد أن الفوز إن تحقق في المباراة القادمة سيكون جيدا للغاية بالنسبة إلى الفريق، فهو إنجاز لم يتحقق منذ موسم 2020ـ2021 وتحديدا في مباراة الإياب التي حسمها النجم على ملعبه بثنائية حملت توقيع أيمن الصفاقسي ومرتضى بن وناس، ويعتبر ذلك الموسم مميزا بما أن النجم انتصر كذلك في مواجهة الكأس بملعب رادس بهدف جاك مبي، لكن بعد ذلك أجريت 15 مباراة بالتمام والكمال، وخلالها لم يقدر النجم على تحقيق الفوز ولو في مناسبة مكتفيا بثلاثة تعادلات مقابل 12 هزيمة كان آخرها في مباراة الذهاب بملعب رادس والتي حسمها الترجيون بهدف وحيد، ولعل ما تحقق طيلة المواسم الأربعة الأخيرة يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تظهر بوضوح المشاكل الكبيرة التي عاش على وقعها النجم حيث تأثر كثيرا بالأزمة المالية والتغييرات المتلاحقة على المستوى الإداري ليفقد تبعا لذلك اهيبتهب ويفشل في كل مواجهاته المباشرة ضد الترجي تماما مثلما فشل في حصد الألقاب وضمان المشاركة المستمرة على الصعيد القاري التي لم يغب عنها سابقا على امتداد أكثر من عشرين عاما..
مهمة خاصة لنفخة
من المؤكد أن الأنظار لن تتجه فقط صوب اللاعبين خلال هذا اللقاء المرتقب، بل إن المدرب محمد علي نفخة سيكون معنيا أكثر من أي وقت مضى بضرورة تأكيد قدرته على قيادة الفريق إلى بر الأمان ولم لا تحقيق بعض المكاسب الواعدة في ختام هذا الموسم، لكن هذا الأمر يظل كذلك مرتبطا بالنجاح في مثل هذه المباريات الصعبة والحاسمة، وبالتالي فإن التوصل إلى كسر الحظ العاثر ووضع نهاية لسلسلة النتائج السلبية ضد الترجي الرياضي سيكون عاملا مهما للغاية وعنصرا محفزا ومساعدا على الاستمرار بخطى واثقة وثابتة في بقية رهانات الموسم، ومن الطبيعي بالنظر إلى تاريخ المواجهات المباشرة بين الفريقين في المباريات الأخيرة سيكون الانتصار بالغ الأهمية ومحطة مؤثرة في مسيرة محمد علي نفخة في تجربته على رأس النجم الساحلي الذي لم يقدر على تفادي الهزيمة خلال المباريات السبع الأخيرة، بل إن الترجي حسم المواجهات الثلاث الأخيرة في البطولة كلما لعب في سوسة، فضلا عن ذلك فإن نفخة كان حاضرا في المقابلات السابقة بما أنه تقمص سابقا دور المدرب المساعد قبل أن يكون المدرب الأول خلال لقاء الذهاب الذي حسمه الترجي في مواجهة الذهاب.
يشارك بانتظام منذ رحيل الحاج علي الـجـبـالـي فـي مهمة إثبات الذات.. والقنوني ورقــة رابـحـة لــدى الـعـبـيدي
يتأهب الاتحاد المنستيري لخوض مباراة تبدو منذ الوهلة الأولى مهمة للغاية…
