البطولة تعود بأسئلة مختلفة: أهمها هل سيـُنجح التحكــيم جــولات الحسم؟
تعود البطولة الوطنية اليوم إلى النشاط، بجولة ستكون مشتعلة في حسابات التتويج أو المراكز الإفريقية أو طبعا تفادي الهبوط. وانطلاقاً من هذه الجولة، ستدخل البطولة في منعرج حاسم بلا شك وكل لقاء سيكون مهما ليس في حسابات الفريقين المتنافسين بل عديد الأندية الأخرى. ومن المتوقع أن نعيش على وقع مباريات قوية وصعبة وكذلك الكثير من الأزمات والتصريحات المثيرة والتهم المتبادلة، فالموسم الحالي يعتبر مختلفاً بشكل كامل عن المواسم الماضية بعد أن نجحت عديد الفرق في تصدر الترتيب منذ البداية، إضافة إلى أن الفارق بين أول مركزين ليس مهماً. كما أن عديد الفرق توجد في دائرة الخطر، ونسق المقابلات القوي في بداية الموسم أثر بلا شك على وضع الفرق التي لا تملك رصيدا بشرياً جيداً قبل أن تساعد الراحة على تخفيف عبء المباريات عن الأندية واللاعبين. ولهذا فإن هناك بعض الأسئلة التي سترافق هذه العودة التي ستجيب عنها الأندية من جولة إلى أخرى.
1ـ
السؤال الأول: هل سيكسب التحكيم المهمة؟
شهد الموسم الحالي، نسقاً قياسياً في حجم الاعتراضات على التحكيم من كل الفرق، ولم يكن أي فريق استثناء في انتقاد أداء الحكام على الميدان، أو حكام حجرة “الفار”. ولا يبدو أن الأمتار الأخيرة من الموسم ستعرف هدوء وسط حملات التشكيك القياسية وكذلك وجود عديد الفرق في موقف لا يُحسد عليه في حسابات تفادي النزول. ولا يبدو أن الجامعة تملك خيارا غير اللجوء إلى التحكيم الأجنبي لتفادي الضغط القوي، ولكن عديد المباريات التي أدارها حكام أجانب شهدت انتقادات قوية للتحكيم وبالتالي قد لا يكون الحل الأجنبي حاسماً، ولكن دون تحكيم عادل فسيكون من شبه المستحيل إنجاح الموسم الرياضي. وهذه المقابلة الأخيرة ستكون حاسمة في مصير العلاقة بين الجامعة ومدير إدارة التحكيم جمال حيمودي الذي قد يدفع ثمن أي أزمة تعيق إنهاء الموسم بعيدا عن الصدمات والأزمات التي قد تربك السباق الختامي.
2ـ
السؤال الثاني: هل سيصمد الرباعي؟
بعد مرور 23 جولة من البطولة، فإن فوزي البنزرتي (النادي الإفريقي) وعامر دربال (مستقبل المرسى) وعماد بن يونس (نجم المتلوي) ومحمد الكوكي (النادي الصفاقسي) صمدوا أمام موجة إقالة المدربين، ذلك أن عودة النشاط هذا الأسبوع سيقترن بظهور مدربين جديدين وهما محمد التلمساني مع مستقبل قابس وكذلك سفيان الحيدوسي مع اتحاد بن قردان. وقد نشهد هذا الموسم رقماً مميزاً بوصول أربعة مدربين خط النهاية بما أن الموسم الماضي، شهد صمود مدربين فقط وبالتالي قد تكذب الفرق التونسية سجلها التاريخي في عدد الإقالات في كل موسم، بما أن عديد الأندية غيرت أكثر من مدرب في الموسم الحالي. وقد شهدت الفترة الماضية عودة المدارس الأجنبية للبطولة بعد بداية موسم كانت بقيادة محلية خالصة.
3ـ
السؤال الثالث: هل سيساعد المونديال على رفع المستوى؟
نهاية الموسم الحالي ستعلن عن بداية التحضيرات فعلياً لنهائيات كأس العالم، وكل لاعب يطمح إلى أن يكون حاضراً في القائمة النهائية التي ستشارك في مونديال 2026. ومن شأن هذا التنافس أن يحفز اللاعبين على تقديم أفضل العروض بحثاً عن فرصة المشاركة في الحدث المرتقب وهذا الأمر سيخدم بلا شك المستوى الفني للبطولة خاصة وأن نهاية الموسم تُعتبر فرصة بالنسبة إلى اللاعبين من أجل رفع أسهمهم بحثاً عن الحصول على عروض للموسم المقبل. ولهذا فإن الرهان القوي للمباريات الأخيرة، لا يشكل عائقاً أمام اللاعبين من أجل تقديم أفضل العروض.
4:
السؤال الرابع: من سيحسم لقب الهدّاف؟
في الموسم الماضي أطاح فراس شواط عندما كان لاعبا في النجم الساحلي، بحازم المستوري مهاجم الاتحاد المنستيري في الأمتار الأخيرة وتوج بطلا للهدافين. وخلال هذا الموسم يقود شواط الترتيب برصيد 12 هدفا متقدما على عمر بن علي وفي رصيده 8 أهداف. والفارق يبدو مهما بلا شك بما شواط يتقدم بربع أهداف عمر بن علي، ولكن الأمتار الأخيرة تشهد دائماً تنافساً قوياً وقد يدفع هذا التنافس كل فريق إلى مساعدة قلب الهجوم من أجل تحقيق مكسب معنوي مهم.
مهاراته أربكت المنافس العياري يقلب المعادلة
بدخوله في الشوط الثاني أمام كندا، أظهر خليل العياري تحسناً كبيراً عل…
