2026-04-03

البطولة تعود بأسئلة مختلفة: أهمها هل سيـُنجح التحكــيم جــولات الحسم؟

تعود‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬النشاط،‭ ‬بجولة‭ ‬ستكون‭ ‬مشتعلة‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬التتويج‭ ‬أو‭ ‬المراكز‭ ‬الإفريقية‭ ‬أو‭ ‬طبعا‭ ‬تفادي‭ ‬الهبوط‭. ‬وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجولة،‭ ‬ستدخل‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬منعرج‭ ‬حاسم‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬وكل‭ ‬لقاء‭ ‬سيكون‭ ‬مهما‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬الفريقين‭ ‬المتنافسين‭ ‬بل‭ ‬عديد‭ ‬الأندية‭ ‬الأخرى‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬نعيش‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬مباريات‭ ‬قوية‭ ‬وصعبة‭ ‬وكذلك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأزمات‭ ‬والتصريحات‭ ‬المثيرة‭ ‬والتهم‭ ‬المتبادلة،‭ ‬فالموسم‭ ‬الحالي‭ ‬يعتبر‭ ‬مختلفاً‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬عن‭ ‬المواسم‭ ‬الماضية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬نجحت‭ ‬عديد‭ ‬الفرق‭ ‬في‭ ‬تصدر‭ ‬الترتيب‭ ‬منذ‭ ‬البداية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬أول‭ ‬مركزين‭ ‬ليس‭ ‬مهماً‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عديد‭ ‬الفرق‭ ‬توجد‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬الخطر،‭ ‬ونسق‭ ‬المقابلات‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬أثر‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬رصيدا‭ ‬بشرياً‭ ‬جيداً‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تساعد‭ ‬الراحة‭ ‬على‭ ‬تخفيف‭ ‬عبء‭ ‬المباريات‭ ‬عن‭ ‬الأندية‭ ‬واللاعبين‭. ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬الأسئلة‭ ‬التي‭ ‬سترافق‭ ‬هذه‭ ‬العودة‭ ‬التي‭ ‬ستجيب‭ ‬عنها‭ ‬الأندية‭ ‬من‭ ‬جولة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭.‬

‭ ‬السؤال‭ ‬الأول‭: ‬هل‭ ‬سيكسب‭ ‬التحكيم‭ ‬المهمة؟

شهد‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي،‭ ‬نسقاً‭ ‬قياسياً‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الاعتراضات‭ ‬على‭ ‬التحكيم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الفرق،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬أي‭ ‬فريق‭ ‬استثناء‭ ‬في‭ ‬انتقاد‭ ‬أداء‭ ‬الحكام‭ ‬على‭ ‬الميدان،‭ ‬أو‭ ‬حكام‭ ‬حجرة‭ “‬الفار‭”. ‬ولا‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬الأمتار‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬ستعرف‭ ‬هدوء‭ ‬وسط‭ ‬حملات‭ ‬التشكيك‭ ‬القياسية‭ ‬وكذلك‭ ‬وجود‭ ‬عديد‭ ‬الفرق‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬لا‭ ‬يُحسد‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬تفادي‭ ‬النزول‭. ‬ولا‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬الجامعة‭ ‬تملك‭ ‬خيارا‭ ‬غير‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬التحكيم‭ ‬الأجنبي‭ ‬لتفادي‭ ‬الضغط‭ ‬القوي،‭ ‬ولكن‭ ‬عديد‭ ‬المباريات‭ ‬التي‭ ‬أدارها‭ ‬حكام‭ ‬أجانب‭ ‬شهدت‭ ‬انتقادات‭ ‬قوية‭ ‬للتحكيم‭ ‬وبالتالي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الحل‭ ‬الأجنبي‭ ‬حاسماً،‭ ‬ولكن‭ ‬دون‭ ‬تحكيم‭ ‬عادل‭ ‬فسيكون‭ ‬من‭ ‬شبه‭ ‬المستحيل‭ ‬إنجاح‭ ‬الموسم‭ ‬الرياضي‭. ‬وهذه‭ ‬المقابلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ستكون‭ ‬حاسمة‭ ‬في‭ ‬مصير‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الجامعة‭ ‬ومدير‭ ‬إدارة‭ ‬التحكيم‭ ‬جمال‭ ‬حيمودي‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬أي‭ ‬أزمة‭ ‬تعيق‭ ‬إنهاء‭ ‬الموسم‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الصدمات‭ ‬والأزمات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تربك‭ ‬السباق‭ ‬الختامي‭.‬

‭ ‬السؤال‭ ‬الثاني‭: ‬هل‭ ‬سيصمد‭ ‬الرباعي؟

بعد‭ ‬مرور‭ ‬23‭ ‬جولة‭ ‬من‭ ‬البطولة،‭ ‬فإن‭ ‬فوزي‭ ‬البنزرتي‭ (‬النادي‭ ‬الإفريقي‭) ‬وعامر‭ ‬دربال‭ (‬مستقبل‭ ‬المرسى‭) ‬وعماد‭ ‬بن‭ ‬يونس‭ (‬نجم‭ ‬المتلوي‭) ‬ومحمد‭ ‬الكوكي‭ (‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭) ‬صمدوا‭ ‬أمام‭ ‬موجة‭ ‬إقالة‭ ‬المدربين،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬عودة‭ ‬النشاط‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬سيقترن‭ ‬بظهور‭ ‬مدربين‭ ‬جديدين‭ ‬وهما‭ ‬محمد‭ ‬التلمساني‭ ‬مع‭ ‬مستقبل‭ ‬قابس‭ ‬وكذلك‭ ‬سفيان‭ ‬الحيدوسي‭ ‬مع‭ ‬اتحاد‭ ‬بن‭ ‬قردان‭. ‬وقد‭ ‬نشهد‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬رقماً‭ ‬مميزاً‭ ‬بوصول‭ ‬أربعة‭ ‬مدربين‭ ‬خط‭ ‬النهاية‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬شهد‭ ‬صمود‭ ‬مدربين‭ ‬فقط‭ ‬وبالتالي‭ ‬قد‭ ‬تكذب‭ ‬الفرق‭ ‬التونسية‭ ‬سجلها‭ ‬التاريخي‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الإقالات‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬موسم،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬عديد‭ ‬الأندية‭ ‬غيرت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مدرب‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭. ‬وقد‭ ‬شهدت‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬عودة‭ ‬المدارس‭ ‬الأجنبية‭ ‬للبطولة‭ ‬بعد‭ ‬بداية‭ ‬موسم‭ ‬كانت‭ ‬بقيادة‭ ‬محلية‭ ‬خالصة‭.‬

‭ ‬السؤال‭ ‬الثالث‭: ‬هل‭ ‬سيساعد‭ ‬المونديال‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬المستوى؟

نهاية‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭ ‬ستعلن‭ ‬عن‭ ‬بداية‭ ‬التحضيرات‭ ‬فعلياً‭ ‬لنهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬وكل‭ ‬لاعب‭ ‬يطمح‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬القائمة‭ ‬النهائية‭ ‬التي‭ ‬ستشارك‭ ‬في‭ ‬مونديال‭ ‬2026‭. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذا‭ ‬التنافس‭ ‬أن‭ ‬يحفز‭ ‬اللاعبين‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬أفضل‭ ‬العروض‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬فرصة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الحدث‭ ‬المرتقب‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬سيخدم‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬للبطولة‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭ ‬تُعتبر‭ ‬فرصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬رفع‭ ‬أسهمهم‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬عروض‭ ‬للموسم‭ ‬المقبل‭. ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الرهان‭ ‬القوي‭ ‬للمباريات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬عائقاً‭ ‬أمام‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقديم‭ ‬أفضل‭ ‬العروض‭.‬

4‭:‬

‭ ‬السؤال‭ ‬الرابع‭: ‬من‭ ‬سيحسم‭ ‬لقب‭ ‬الهدّاف؟

في‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬أطاح‭ ‬فراس‭ ‬شواط‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬لاعبا‭ ‬في‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي،‭ ‬بحازم‭ ‬المستوري‭ ‬مهاجم‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬في‭ ‬الأمتار‭ ‬الأخيرة‭ ‬وتوج‭ ‬بطلا‭ ‬للهدافين‭. ‬وخلال‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬يقود‭ ‬شواط‭ ‬الترتيب‭ ‬برصيد‭ ‬12‭ ‬هدفا‭ ‬متقدما‭ ‬على‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬وفي‭ ‬رصيده‭ ‬8‭ ‬أهداف‭. ‬والفارق‭ ‬يبدو‭ ‬مهما‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬بما‭ ‬شواط‭ ‬يتقدم‭ ‬بربع‭ ‬أهداف‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬علي،‭ ‬ولكن‭ ‬الأمتار‭ ‬الأخيرة‭ ‬تشهد‭ ‬دائماً‭ ‬تنافساً‭ ‬قوياً‭ ‬وقد‭ ‬يدفع‭ ‬هذا‭ ‬التنافس‭ ‬كل‭ ‬فريق‭ ‬إلى‭ ‬مساعدة‭ ‬قلب‭ ‬الهجوم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬مكسب‭ ‬معنوي‭ ‬مهم‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

مهاراته‭ ‬أربكت‭ ‬المنافس العياري‭ ‬يقلب‭ ‬المعادلة

بدخوله‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬أمام‭ ‬كندا،‭ ‬أظهر‭ ‬خليل‭ ‬العياري‭ ‬تحسناً‭ ‬كبيراً‭ ‬عل…