2026-04-03

في إطار دفع علاقات التعاون التونسية الجزائرية برنامج مشترك في مجال التدريب والتكوين المهني

مثّل اللقاء المنعقد مؤخرا بين وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شود ونظيرته الجزائرية نسيمة ارحاب مناسبة للتطرق الى سبل مزيد دعم التعاون في مجالات التكوين المهني والتشغيل وريادة الأعمال، بما يستجيب لتطلعات الشباب ويدعم التنمية الاقتصادية في البلدين الشقيقين.

وقد جاء هذا اللقاء في إطار الاجتماع الدولي رفيع المستوى لإطلاق تقرير اليونسكو الخاص بالتعليم والتكوين المهني والفني، وتناول فيه وزيرا البلدين بالإضافة الى ملفي التشغيل والتكوين المهني عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك. وبالمناسبة حسب ما بينته وزارة التشغيل والتكوين المهني تم الاتفاق على إحداث لجنة فنية قطاعية مشتركة لوضع خطة عمل سنوية بين الوزارتين ومتابعة تنفيذها وتقييمها لتحقيق أهداف التعاون. كما تم الاتفاق على العمل على تفعيل اتفاقية التعاون بين المركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين والمعهد الوطني للتكوين والتعليم المهنيين قاسي الطاهر الابيار.

واتفق وزيرا التشغيل بالبلدين الشقيقين أيضا على استكمال إجراءات إمضاء اتفاقية التوأمة بين المركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين التونسي والمركز الوطني للتكوين والتعليم المهنيين عن بعد الجزائري. هذا الى جانب وضع برنامج تعاون مشترك يهدف إلى الاستفادة من التجربة التونسية في مجال التكوين التكميلي والاشهادي والتخصصي. كما اتفقا على دراسة إمكانيات إحداث مؤسسة تكوينية أو أكاديمية مهن مشتركة في إحدى المناطق الحدودية.

وتأتي النقاط المتفق عليها بين الوزيرين في إطار دفع علاقات التعاون التونسية الجزائرية في مجال التشغيل والتكوين المهني وبحث مجالات التعاون الجديدة بين الوزارتين في مجال التدريب والتكوين المهني. ويمثل هذا المجال في بلادنا أحد المكونات الأساسية للمنظومة الوطنية لتنمية رأس المال البشري والمساهمة في الرفع من القدرة التنافسية للنسيج المؤسساتي والاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية وطنيا وإقليميا ودوليا. 

واعتبارا لمكتسبات التجربة التونسية في مجال التدريب والتكوين المهني فإن الجزائر عبرت عن رغبتها في تطوير مجالات التعاون والشراكة بين الوزارتين لتبادل الخبرات والتجارب وخاصة الممارسات الجيدة في هذا المجال الواعد. وقد تم سابقا وضع برنامج تعاون مشترك يهدف إلى الاستفادة من التجربة التونسية في مجال التكوين التكميلي والتخصصي، وكذلك وضع برنامج تعاون مشترك يهدف إلى الاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال وحدات التكوين المتنقلة. هذا بالإضافة إلى توفير مواطن تكوين في إطار التبادل لفائدة الشباب بكلا البلدين.

ويعتبر الشروع في دراسة إمكانيات إحداث مؤسسة تكوينية أو أكاديمية مهن مشتركة في إحدى المناطق الحدودية أحد الفرص التي ستعمل تونس والجزائر على استغلالها لترسيخ الشراكة والتعاون بينهما وتوسيعها أحد أضلع برنامج تحقيق التنمية في المناطق الحدودية. وقد مثّل هذا البرنامج في أكثر من مناسبة موضوع تشاور وتنسيق بين الحكومتين، آخرها أشغال الدورة 23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية التي احتضنتها بلادنا قبل موفى السنة الفارطة. ويهدف ذلك الى فتح آفاق جديدة للشباب من سكان المناطق الحدودية من أجل تحقيق أحلامهم وتحويل هذه الحدود المشتركة إلى محاور للعمل والتنمية والرفاه.

وتوّجت هذه الدورة بتوقيع 25 اتفاقا شمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية تخص عديد القطاعات منها التكوين المهني والتشغيل، هذا إلى جانب قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة والمالية والصناعة والصناعة الصيدلانية والصيد البحري والمياه والنقل والاستثمار والاتصال والثقافة والصحة والشباب والرياضة. وتم الاتفاق على تدعيم الجهود التنموية المتكاملة بين البلدين ومواصلة التعاون لمزيد تنمية المناطق الحدودية وتوفير مقومات العيش الكريم لأهاليها.

‫شاهد أيضًا‬

بعد حصول تونس على ثقة أغلبية أعضاء الإتحاد الإفريقي لاحتضانه حرص على حسن تفعيل مركز التّميز الإفريقي للأسواق الشاملة

مثّل مدى التقدم في إجراءات تفعيل مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة محور اللقاء الذي جمع…