ارتفعت إلى 3.58 مليار دينار: تحويلات التونسيين بالخارج والعائدات السياحية تعززان موارد خزينة الدولة
سجّلت تونس إلى غاية 31 مارس 2026 ارتفاعًا في تدفقات العملة الصعبة القادمة من تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج والعائدات السياحية، وفق المعطيات الصادرة عن البنك المركزي التونسي، وهو ما يعكس استمرار الدور المحوري لهذين القطاعين في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز توازنه الخارجي.
وبحسب البيانات، بلغت تحويلات التونسيين بالخارج نحو 2.13 مليار دينار خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2026، مقابل ما يزيد عن 2 مليار دينار خلال نفس الفترة من سنة 2025، مسجلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 6.53%. كما سجلت العائدات السياحية بدورها تحسنًا، حيث بلغت 1.45 مليار دينار مقابل 1.38 مليار دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بزيادة قدرها 4.61%.
وبذلك، بلغ إجمالي التدفقات المتأتية من هذين المصدرين حوالي 3.58 مليار دينار إلى موفى مارس 2026، مقابل 3.39 مليار دينار في الفترة نفسها من سنة 2025، أي بنمو إجمالي يناهز 5.74%، وهو ما يؤكد استمرار التحسن التدريجي في موارد البلاد من العملة الصعبة خلال بداية السنة الجارية.
وتكتسي تحويلات التونسيين بالخارج أهمية خاصة باعتبارها أحد أهم مصادر التمويل الخارجي المستقر نسبيًا، إذ تساهم في دعم احتياطي النقد الأجنبي والحد من الضغوط على ميزان المدفوعات، إلى جانب دورها الاجتماعي المباشر في تعزيز دخل آلاف العائلات وتحسين قدرتها الاستهلاكية داخل البلاد. كما تمثل هذه التحويلات عامل استقرار اقتصادي في ظل التقلبات التي قد تشهدها الأسواق العالمية.
أما القطاع السياحي، فيواصل تأكيد مكانته كأحد أعمدة الاقتصاد التونسي، من خلال مساهمته في جلب العملة الصعبة وتوفير فرص عمل في عدة قطاعات مرتبطة به مثل النقل والفندقة والمطاعم والخدمات. كما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية في مختلف الجهات، بما يعزز التنمية الجهوية ويقلل من التفاوت بين المناطق.
اقتصاديا، تعتمد تونس بشكل متزايد على هذين القطاعين في دعم توازناتها المالية الخارجية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، حيث يُنظر إليهما كمصدرين أساسيين لتخفيف العجز في الموارد الخارجية وتمويل جزء مهم من حاجيات البلاد من الواردات. وتشير الأرقام المسجلة خلال سنة 2025، والتي بلغت فيها التدفقات المشتركة نحو 16.86 مليار دينار مقابل 15.86 مليار دينار في 2024، إلى استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في مساهمتهما في الاقتصاد الوطني.
مع تفافم أزمة الطاقة العالمية : تونس تعزز التوجه نحو الطاقات البديلة
يشهد العالم هذه الفترة أزمة طاقية متصاعدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الد…










