القوات الأمنية تواصل الحرب على «بارونات» المخدرات في ضرورة ضبط مقاربة شاملة للتّصدي للظاهرة..
نفّذت الوحدات الأمنية مداهمات عديدة في عدة أحياء مثل حي التحرير وخزندار وحي جلاص إضافة إلى مناطق أخرى كالجبل الأحمر ورأس الطابية وحي ابن خلدون وحي الانطلاقة، في إطار حملات تستهدف أوكار الريمة وترويج المخدرات. وقد أسفرت هذه العمليات عن إيقاف عدد من العناصر المفتش عنها وضبط مروّجين للمخدرات إثر كمائن محكمة مع حجز كميات هامة من المواد المخدرة ومبالغ مالية متأتية من عائدات الترويج.
وتواصل مختلف الوحدات الأمنية هذا النسق من التدخلات حيث شملت الحملات حجز مواد خطيرة مثل الكوكايين والأقراص المخدرة إضافة إلى أسلحة بيضاء ووسائل تُستعمل في الاعتداء أو الإفلات من الملاحقة. كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأن الموقوفين بالتنسيق مع النيابة العمومية في انتظار إحالتهم على القضاء.
وتبرز هذه العمليات أهمية المقاربة الأمنية في فرض هيبة الدولة والتصدي الجدي لمظاهر الانفلات خاصة عندما يتعلق الأمر بشبكات منظمة تمثل خطرا مباشرا على سلامة المواطنين ، فالتدخل الأمني الناجع يساهم في الحد من انتشار الجريمة ويبعث برسائل طمأنة للمجتمع مفادها أن الدولة حاضرة وقادرة على حماية مواطنيها.
من جهة اخرى يمكننا القول ان هذه المقاربة رغم فعاليتها تبقى غير كافية لوحدها إذ أن الجريمة وخاصة المرتبطة بالمخدرات هي ظاهرة معقدة تتداخل فيها عدة عوامل على غرار العوامل الاجتماعية والاقتصادية وغيرها لذلك فإن المعالجة الأمنية قد تحدّ من الظاهرة في المدى القصير لكنها لا تقضي على أسبابها العميقة . لذلك نحن في حاجة إلى اعتماد مقاربات أخرى بالتوازي مع المقاربة الأمنية تركز على الوقاية من خلال معالجة جذور المشكلة واولها البطالة والتهميش وانقطاع الشباب عن التعليم ، فغياب الأفق يدفع بعض الفئات إلى الانزلاق نحو مسالك غير قانونية بحثا عن مورد رزق أو هروبا من واقعهم.
كما تبرز أهمية تعزيز دور المدرسة في نشر الوعي والتحسيس بمخاطر المخدرات والجريمة إضافة إلى دعم الأسرة في القيام بدورها التربوي والرقابي لأن التنشئة السليمة تمثل خط الدفاع الأول ضد الانحراف وتساعد على بناء جيل واع بمخاطر هذه الظاهرة.
ولا شك ان الأنشطة الثقافية والرياضية يتمثل دورها في احتواء الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو مسار ايجابي وهو ما يتطلب ضرورة إعادة الاعتبار لدور دور الشباب والمراكز الثقافية والفضاءات الرياضية خاصة في الأحياء الشعبية التي تفتقر لمثل هذه المرافق.
رغم جلسات العمل وطمأنة المستهلك : أسعار اللحوم تحلّق خارج قدرة التونسيين
انعقدت مؤخرا جلسة عمل للنظر في تزويد الأسواق باللحوم البيضاء والحمراء حيث تم التأكيد على ض…


