تراهن على الرقمنة وتعزيز عمليات الدفع الإلكتروني نحو إعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية في أفق 2031
تعمل تونس في اطار دعم مسار التحول الرقمي وتعزيز تنافسية المؤسسات التونسية،خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة على اعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية في أفق 2031 التي تهدف إلى بلورة رؤية وطنية متكاملة لتطوير التجارة الإلكترونية،وذلك من خلال تحديد التوجهات الاستراتيجية الكبرى،وضبط الأولويات الوطنية وإرساء منظومة حوكمة ناجعة وفعّالة للقطاع.ومن ثم فان هذه الاستراتيجية تندرج في اطار بلورة السياسات الوطنية الداعمة للاقتصاد الرقمي،بما يعزز نمو المؤسسات ويواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
وفي متابعة لمدى تقدم هذه الاستراتيجية تم موفى شهر مارس المنقضي عقد اجتماع تأطيري خاص بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية،أشرف عليه وزير التجارة وتنمية الصادرات السيّد سمير عبيد وذلك بحضور أعضاء لجنة القيادة وممثّلين عن مختلف الهياكل الوطنية المعنية.ويأتي هذا اللّقاء في إطار دعم مسار التحول الرقمي وتعزيز تموقع تونس في مجال التجارة الإلكترونية وضمن مقاربة تشاركية تُعتمد بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وبدعم وتمويل من الجانب السويسري.
وقد أكد السيّد سمير عبيد على أن تطوير التجارة الالكترونية والرقمنة بصفة عامة تعتبر من الأولويات التي تشتغل عليها بلادنا مضيفا أهمية إحكام تنظيم وتأطير قطاع التجارة الإلكترونية،وتعزيز تنافسية المؤسسات التونسية،خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة،بما يمكنها من الاندماج الفعلي في الاقتصاد الرقمي العالمي.وتقوم ابرز محاور العمل الاستراتيجي على تحديد التحديات التي تواجه القطاع حاليا اضافة الى تشخيص واقع منظومة التجارة الإلكترونية، وأبرز التحديات والإشكاليات الهيكلية قصد تحديد المحاور ذات الأولوية لهذه الاستراتيجية حسب توجهات البلاد، إلى جانب تحديد جملة من الأولويات الاستراتيجية الكفيلة بتسريع نسق نمو هذا القطاع، وبحث السبل العملية لإرساء بيئة أعمال رقمية ملائمة ومحفّزة، تدعم تطوير السوق الداخلية وتعزز في الآن ذاته من قدرات المؤسسات التونسية على الولوج إلى الأسواق الخارجية وتنمية الصادرات عبر القنوات الإلكترونية.
وقد تم التأكيد خلال هذا اللقاء على أن تطوير مناخ التجارة الإلكترونية يقتضي تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، خاصة في مجالات البنية التحتية للاتصالات، وتطوير منظومات الدفع الإلكتروني، وتحسين نجاعة الخدمات اللوجستية، فضلاً عن تدعيم مقومات الثقة الرقمية،وحماية المستهلك، وتعصير منظومة تجارة التوزيع بما يتلاءم مع التحولات الرقمية المتسارعة. كما تم التأكيد ايضا على ضرورة مزيد تنسيق الجهود بين مختلف الهياكل الوطنية لحسن إعداد هذه الاستراتيجية وتحقيق الأهداف المرسومة. وتجدر الإشارة الى ان تطوير التجارة الإلكترونية يندرج ضمن إحد الاهداف الكبرى لبرنامج التحول الرقمي تحت محور النهوض بالاقتصاد الرقمي وهو من بين اهم الأهداف التي يتم تنفيذها والعمل على تطبيقها في تونس الى جانب الاستفادة من الفرص التي يُتيحها الذكاء الاصطناعي، والتكوين في المجالات الرقمية ودعم القدرات،وريادة الأعمال، ودعم الاقتصاد الرقمي، ودعم الدفع الالكتروني.ورغم أهمية ارساء بنية تحتية صلبة للتجارة الإلكترونية لتيسير النفاذ للأسواق العالمية وتمكين المنتوج التونسي من الوصول إلى المستهلك الدولي بأقل التكاليف،وتوفير فرص عمل جديدة في مجالات التسويق الرقمي واللوجستيك، والبرمجيات.الا انها مازالت تواجه عديد العوائق والتحديات المتداخلة التي تتراوح بين ما هو تشريعي وتقني وتحديات متعلقة بالفوترة الإلكترونية بسبب تعقد الإجراءات.
في مواجهة التطورات الجارية في العالم : إجراءات حمائية وسعي لتأمين الطاقة والغذاء
في ظل تزايد الضغوط التضخمية الخارجية واستمرار حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي ولمواجهة ت…





